منى الحمودي (أبوظبي)

ارتفعت حالات الشفاء من فيروس كورونا المستجد في الدولة إلى 852 حالة، بعد تسجيل 172 حالة شفاء جديدة، كما تم إجراء 23.800 ألف فحص جديد.
جاء ذلك، على لسان الدكتورة فريدة الحوسني المتحدث باسم القطاع الصحي، خلال الإحاطة الإعلامية أمس، والتي استهلها المتحدث من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، وأكد خلالها التسهيلات المقدمة للمواطنين والمقيمين، من خلال المنصات الذكية لـ«الهيئة».
ودعا العميد خميس الكعبي، المتحدث الرسمي من «الهيئة»، المتعاملين إلى ضرورة إنجاز معاملاتهم عبر منصة الخدمات الذكية لـ«الهيئة»، مؤكداً التزامها بتقديم أعلى مستويات الجودة في خدماتها.
وأشار إلى أن الظرف الاستثنائي الذي يعيشه العالم اليوم في ظل التدابير المفروضة لمواجهة تفشي فيروس كورنا المستجد، جعل من ذلك المطلب ضرورة.
وقال إن هذه الإجراءات جاءت في سياق دعم الزائرين والمقيمين في الدولة، وباعتبارهم جزءاً لا يتجزأ من المجتمع، وتخفيفاً عليهم من الآثار المترتبة على التدابير الدولية المتخذة في مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد.
وأضاف الكعبي أنه في هذا الإطار أصدر مجلس الوزراء مجموعة من القرارات الداعمة للفئة التي تأثرت بالإغلاق شبه الكلي لحركة الملاحة الجوية، وتمثلت القرارات في اعتبار إقامة الوافدين، سواءً كانوا موجودين داخل الدولة أو خارجها، سارية المفعول حتى نهاية ديسمبر من هذا العام، متى صادف تاريخ انتهائها بعد الأول من مارس 2020. ولا يترتب على بقاء المقيم خارج الدولة مدة تتجاوز الستة أشهر اعتبار إقامته لاغية.
وبالنسبة لحملة التأشيرات وأذونات الدخول للموجودين داخل الدولة، تعتبر سارية المفعول حتى نهاية ديسمبر من هذا العام، متى صادف تاريخ انتهائها بعد الأول من مارس 2020. واعتبار جميع بطاقات الهوية المنتهية في الأول من مارس لهذا العام سارية المفعول لغاية نهاية ديسمبر 2020.
وقال العميد الكعبي، إن الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية تلقت خلال الفترة الماضية طلبات من المقيمين والزائرين الموجودين في الدولة للالتحاق بأسرهم في مواطنهم الأصلية في ظل الظروف الحالية، مضيفاً أن العمل جارٍ للنظر في هذه الطلبات، من خلال التنسيق مع شركاء «الهيئة» في سبيل تذليل الصعوبات المتعلقة بهذا الشأن، وسيتم الإعلان عن الآلية المرتبطة بتحقيق ذلك المطلب في القريب العاجل.
وأكد الكعبي التزام الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية تجاه جميع شرائح المجتمع من مواطنين ومقيمين وزائرين، وإيمانها بمبدأ الشراكة، داعياً جميع المستفيدين من خدماتها إلى «الالتزام بالتدابير والإرشادات». وقال إن «الهيئة» تؤكد «استمرار التنسيق مع الشركاء لرصد تأثير التدابير المتخذة، سواءً على المستوى الإقليمي أو الدولي، والعمل على دعم المراكز القانونية للمتأثرة بها». كما أكد استعداد «الهيئة» لتلقي استفساراتهم عبر قنوات التواصل المعلن عنها على الموقع الرسمي لـ«الهيئة».

استمرار الفحوص
تناولت الدكتورة فريدة الحوسني، المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في دولة الإمارات، في مستهل إحاطتها، خطة توسيع نطاق الفحوص المستمرة في مختلف مناطق الدولة، ولجميع المواطنين والمقيمين، حيث تم إجراء 23.380 فحصاً جديداً، لتغطية جميع المواطنين والمقيمين في مختلف مناطق الدولة.
وأعلنت الدكتورة الحوسني ارتفاع عدد حالات الشفاء في الدولة إلى 852 حالة، وذلك بعد تسجيل 172 حالة شفاء جديدة لمصابين بفيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، وتعافيها التام من أعراض المرض، وتلقيها الرعاية الصحية اللازمة.
وأعلنت عن 3 حالات وفاة من جنسيات مختلفة، ليصل عدد الوفيات المسجلة في الدولة إلى 25 حالة، مقدمة خالص العزاء والمواساة لذوي المتوفين وأسرهم.
وأشادت بإطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، البرنامج الوطني للفحص المنزلي لأصحاب الهمم من المواطنين والمقيمين، وقالت إنه يستكمل الجهود الاحترازية الوطنية لتعزيز السلامة والصحة العامة في المجتمع، ومساند لجهود مراكز المسح من المركبة للكشف عن الفيروس، ومراكز الفحص المعتمدة على مستوى الدولة.
وقالت الدكتورة فريدة الحوسني: «نستهدف من خلال البرنامج الوطني للفحص المنزلي لأصحاب الهمم فئة غالية علينا، وهم إخواننا وأخواتنا من أصحاب الهمم غير القادرين على الوصول بسهولة إلى مراكز الفحص، خاصة من لا يستطيع الحركة بشكل طبيعي، أو من غير القادرين على التعبير، أو يعانون صعوبة التواصل مع الآخرين».
وفيما يتعلق بزيادة حالات الشفاء والإصابات، أوضحت المتحدثة باسم القطاع الصحي في الدولة أن هناك ما يسمى بالمنحنى الوبائي، والذي يُقصد به طبياً ارتفاع عدد حالات الإصابة بالمرض، ووصولها إلى مرحلة الذروة، ليأتي بعدها انخفاض المنحنى، مشيرةً إلى انتشار العديد من التنبؤات في مواقع التواصل الاجتماعي عن تحديد تاريخ للوصول للذروة في المنحنى.
ولفتت إلى أن هناك دراسات علمية لمحاكاة المنحنى والتنبؤ بأعداد الإصابات المحتملة، ولكن فعلياً لا يمكن تأكيد تاريخ محدد للوصول إلى الذروة، وأن العديد من هذه الدراسات أثبت أن الممارسات المجتمعية للحد من انتشار الفيروس، مثل التباعد الجسدي وتقليل التجمعات، تساهم بشكل كبير في تأخير الانتشار، وخفض عدد الحالات، وبالتالي كسر حدة الارتفاع، والحد من الارتفاع في الحالات خلال فترة زمنية قصيرة.
وقالت الدكتورة الحوسني «كلما زدنا فهماً للوضع الوبائي الحالي، فإنه يساعدنا في التخطيط والتعامل والحد من الانتشار المستقبلي، وبالتالي هذه المعلومات متغيرة مع الوقت».

القفازات والكمامات
نصحت الدكتورة فريدة الحوسني بارتداء القفازات عند الخروج من المنزل، واستبدالها باستمرار عند الانتقال من مكان لآخر، وتجنب لمس المتعلقات الشخصية عند لبسها، خاصةً التي يتكرر استخدامها، مثل الهاتف النقال.
وقالت: «من المهم غسل اليدين جيداً بالماء والصابون بعد التخلص من القفازات، ونحن ننصح بهذا الإجراء في كل مكان، وبصورة مستمرة كطريقة آمنة وأفضل من لبس القفازات»، وأشارت إلى أن هناك معلومة مغلوطة للكثيرين حول كيفية ارتداء الكمامات، حيث يظن البعض أن الجانب الأزرق منها للخارج خاص بالمرضى، في حين الأبيض للأشخاص المتعافين، ونؤكد أن الموضوع لا علاقة له بالألوان، وهناك طريقة واحدة فقط للبس الكمامة، وهي أن يكون اللون الأزرق دائماً للخارج.