صحيفة الاتحاد

الإمارات

وفاة أم لـ3 أطفال بسبب عملية "قص المعدة" بالشارقة

في حلقة جديدة من مسلسل إهمال الأطباء، شهد مستشفى القاسمي في الشارقة، خلال الأسبوعين الماضيين، وفاة أم لثلاثة أطفال مواطنين، بعد صراع ومعاناة صحية استمرت قرابة عامين، إثر إجراء عملية قص معدة، كانت قد قامت بها على يد طبيب فرنسي زائر وفريق من الأطباء لإنقاص وزنها.

وفي حوار خاص مع "الاتحاد"، أفادت "أم أيمن" والدة المتوفاة، من إحدى الجنسيات العربية، أن ابنتها سماح تبلغ من العمر 27 عاماً وهي أم لثلاثة أطفال مواطنين، كانت تعاني بعض الآلام في الركبة، وعندما راجعت الأطباء أبلغوها بضرورة أن تقلل بعض الشيء من وزنها.

وقالت: "لم يكن وزن ابنتي بالصورة الكبيرة، فعندما دخلت مستشفى القاسمي كانت تزن 96 كيلو جراماً، وقررت أن تقوم بعملية تدبيس للمعدة، إلى أن الأطباء في المستشفى نصحوها بقص المعدة، وعليه وافقت كونها كانت تعاني بعض الآلام في الركبة والظهر جراء الوزن الزائد، في حين أننا جميعاً نصحناها بعدم إجرائها، حيث لا توجد ضرورة ملحة لهذه العملية".

وتابعت أم أيمن "أصرت ابنتي على إجراء العملية على يد طبيب فرنسي جاء زائراً للمستشفى، وكان ذلك منذ قرابة عامين، وتم قص 60% من معدتها، وفي اليوم ذاته الذي أجريت فيه العملية لها شعرت بتعب وآلام، أدخلوها بعدها لغرفة العمليات مرة أخرى وأخبروها أن هناك مضاعفات حدثت لها".

واستطردت الأم، وسط بكاء متواصل خلال سرد القصة: "لم يكن أمام ابنتي سوى الموافقة على إجراء عملية أخرى بعد أن بدأ جسمها ووجهها في الانتفاخ بصورة مخيفة، حيث قال الأطباء إن هناك تسريباً "ليك" يجب التعامل معه طبياً، بعدها مكثنا أياماً في المستشفى، وعدنا إلى المنزل، وبعد قرابة ثلاثة أشهر راجعنا المستشفى مرة أخرى كونها بدأت تشعر بآلام كبيرة في المعدة".

وذكرت: "أبلغنا الأطباء بأن هناك تسريباً في المعدة وقد اتسع حجمه، وأنه يسبب آلاماً وصديداً على الرئة، وإذا استمر سيؤدي إلى الوفاة، وتمت إحالتنا إلى مستشفى المفرق، حيث أجروا لها على فترات عمليات منظار للمعدة، وكذلك عمليات تنظيف على فترات خلال العامين الأخيرين، حتى توفيت الأسبوع قبل الماضي، وكان وزنها لا يتعدى الأربعين كيلو جراماً".

وقالت: "عانت ابنتي كثيراً طوال الأشهر الماضية، فلم يمر أسبوع واحد في المنزل إلا ونكون قد راجعنا المستشفى مرة أو مرتين على الأقل، وكان في كثير من الأحيان يتم احتجازها أياماً، ونصحنا البعض بالسفر للخارج، وتم ذلك، حيث سافرنا إلى تايلاند، وقامت بإجراء بعض الفحوص، أخبرونا خلالها بأنها تعاني تسريباً نتيجة عملية قص المعدة، وأنها تحتاج فترات كبيرة للعلاج، ولم يكن في مقدورنا تحمل نفقاتها"، مضيفة "سنقاضي المستشفى والأطباء المعنيين بتلك العملية التي تسببت في وفاة ابنتي".

من جانبه، أكد الدكتور عبد الواحد محمد الوحداوي نائب المدير الفني لمستشفى القاسمي، المشرف على الحالة، أن "سماح" ترددت على المستشفى لإجراء تلك العملية، وأخبرها الفريق المعني بتفاصيلها كافة والمضاعفات التي قد تنتج عنها، وأن أحدها نوع من التسريب، وهو الذي حدث معها".

وأضاف: "قام المستشفى منذ عامين بإجراء قرابة 300 عملية قص معدة لحالات متفاوتة الأوزان، 80% من النساء، وأن إجمالي الحالات التي تعرضت لمضاعفات خمس حالات فقط، أربع حالات ما زالت تراجع المستشفى وهي مستقرة، إلا أن حالة سماح تعتبر الأولى التي توفيت".

وقال: "من حق أهل المتوفاة أن يتقدموا بشكوى وفق الطرق المشروعة، وإن كان لهم حق سيأخذونه وفق القانون، إلا أننا قمنا بواجبنا كأطباء تجاه هذه الحالة والحالات الأخرى".