الاتحاد

دنيا

“الكتب الذكية”.. كمبيوترات “قزمة” بوظائف متطورة

يصف أحد الخبراء هذه الأجهزة الذكية الجديدة التي تدعى “الكتب الذكية” smartbooks بأنها تمثل أحدث وسيلة للعمل والتسلية على نحو متواصل على جهاز الكمبيوتر. وبالرغم من حجمها الصغير الذي لا يتعدى حجم دفتر مدرسي، إلا أن أداءها أكثر قوة من أجهزة “اللاب توب” أو الكمبيوتر الدفتري “نوتبوك” أو كمبيوتر الإنترنت “نيتبوك”.
ومن أهم ميزات جهاز “الكتاب الذكي” أنه يتيح لمستخدمه إنجاز كل أعماله من دون استثناء ومن أي مكان لأن حجمه الصغير يسمح بدسّه في الجيب أو المحفظة النسائية. وتكمن قوّته في أنه مصمم بحيث يعمل بتقنية “موبايل الجيل الثالث” ذات الحزمة العريضة ليكون اتصاله اللاسلكي بالإنترنت سهلاً وبما يحقق أسرع تدفق للبيانات. ويلاحظ أيضاً أن أداء الكتاب الذكي يكون سريعاً جداً ضمن نطاق التغطية اللاسلكية للشبكة.

ولا يخلو جهاز الكتاب الذكي من نظام الملاحة “جي بي إس”؛ وهذا يجعله أيضاً دليلاً جغرافياً عملياً في الطرق والشوارع وأحياء المدن. كما تعدّ الكتب الذكية منصّات مثالية لألعاب الفيديو؛ وهي تناسب الأطفال أكثر من أجهزة اللاب توب أو النيتبوك بسبب خفتها وسهولة التعامل معها. وأجهزة “الكتب الذكية” مصممة بحيث يكون استهلاكها من الطاقة منخفضاً جداً، ويمكن لعملية شحن واحدة لبطارية الجهاز أن تدوم لأكثر من عشر ساعات من العمل المتواصل.

وتقول المحللة كريس نوتال الخبيرة في ثورة المعلومات، إن الكتب الذكية استهلّت طلوع العام الجديد 2010 بهجوم صاعق على أجهزة الكمبيوتر الشخصي ومشتقّاتها الأصغر مثل اللاب توب والنوتبوك والنيتبوك. وكانت بداية العام قد شهدت إطلاق العشرات من أنواعها والتي ظهرت وهي تحمل ألواناً زاهية كالأخضر والأصفر والأزرق والبرتقالي. وتصفها نوتال بأنها أجهزة تقع من حيث مواصفاتها وقوة أدائها في الخط الفاصل بين أجهزة الهاتف الذكية وأجهزة النيتبوك.

وتوقع خبراء شركة “فريسكيل” الأميركية المتخصصة بصناعة الرقائق الحاسوبية، أن تصبح أجهزة الكتب الذكية متداولة بالكثرة التي يتم بها تداول الدفاتر المدرسية، وأنها ستصبح شائعة الوجود على رفوف المكتبات وفوق الطاولات وفي المقاهي والمطاعم.
وكل أجهزة الكتب الذكية التي ازدحمت بها رفوف العرض في معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية الذي اختتم فعالياته أول أمس الأحد، مجهّزة بشاشات تتلقى الأوامر باللمس بالأصابع، وجميعها مجهّزة بتقنيات الاتصال اللاسلكي بالإنترنت وتعمل بنظام “أندرويد” للتشغيل ومن المتوقع أن لا يتجاوز سعر الجهاز 200 دولار (734 درهماً).
والجدير بالذكر أن أجهزة الكتب الذكية تشبه أجهزة الموبايل من ناحية احتكار شركات الاتصالات لبيع خدماتها. وتقول نينيس سامويل مديرة التسويق الاستهلاكي في شركة لينوفو: “تنطوي أسواق الكتب الذكية على عوائد مادية تفوق تلك التي تنطوي عليها أسواق أجهزة النيتبوك”.

وتتوقع سامويل أن تشهد هذه الأجهزة إقبالاً كبيراً من فئات المراهقين وطلاب المدارس والجامعات وكل الفئات التي تكثر في الدخول إلى شبكة الإنترنت. ولهذه الظاهرة أسباب عملية تشرحها سامويل بالقول: “يبدو من الواضح أن هذه الفئة من المستهلكين لا تحتاج إلى مئات الوظائف والتطبيقات الشائعة في الكمبيوتر الشخصي أو اللاب توب أو النيتبوك، ولكنّها تبحث عن الجهاز الذي يؤمن لها الإبحار السريع عبر شبكة الإنترنت والوسائط الإعلامية المتعددة وبشرط أن يكون ذا تصميم جذّاب وألوان زاهية.
ولم تظهر أجهزة الكتب الذكية في الأسواق حتى الآن. وكان من المنتظر أن تبدأ بعض الشركات ببيعها خلال موسم العطلات الذي انتهى. وكانت اليابان سبّاقة إلى طرح أول جهاز منه في سوقها المحلية طرحته شركة شارب تحت اسم “شارب نيتووكر”.

عن صحيفة (إنترناشونال هيرالد تريبيون)
وموقع hellosmartbook.com

اقرأ أيضا