الإمارات

الاتحاد

«البيئة» تبدأ التطبيقات الميدانية لحملة مكافحة سوسة النخيل أغسطس المقبل

مزارع يعرض جذع نخلة وقد أتلفته السوسة الحمراء

مزارع يعرض جذع نخلة وقد أتلفته السوسة الحمراء

تبدأ وزارة البيئة والمياه، منتصف شهر أغسطس المقبل التطبيقات الميدانية للحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، وتشتمل على تركيب المصائد الفيرمونية والمصائد الضوئية والقيام بعمليات التركيب وجمع الحشرات والتخلص منها بشكل آمن، وفقا للدكتورة مريم الشناصي المدير التنفيذي لقطاع الشؤون الفنية بالوكالة والمشرف العام على الحملة.

وبدأت الوزارة عمليات الارشاد والتوعية وتجهيز المناقصات وشراء المستلزمات، وطلب 30 ألف مصيدة فيرمونية وكذلك 360 ألف فيرمون جاذب للحشرة 10 آلاف كرمون جاذب للحشرة وعدد 4 آلاف مصيدة ضوئية جاذبة للحفارات، بحسب المهندس سعيد البغام المنسق العام للحملة. وقال سلطان عبدالله علوان المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية بالإنابة ، « سوف تقوم الوزارة بالتعاون مع البلديات المختلفة في الدولة والقائمين على شؤون الزراعة في المنازل والحدائق والشوارع لتوزيع هذه المستلزمات حسب الحاجة». وأشار إلى تدريب العمالة الزراعية على طرق استخدامها والعناية بها وكل ذلك تحت إشراف ومتابعة مستمرة من قبل الوزارة. وقالت الشناصي، « تعقد الوزارة الاسبوع المقبل اجتماعا تنسيقيا مع كافة الدوائر والجهات ذات العلاقة للتنسيق مع الوزارة لتنفيذ الحملة لأهمية تضافر الجهود في القضاء على هذه الآفة». وذكر علوان، أن الوزارة تسعى من خلال هذه الحملة إلى تحقيق أهدافها الاستراتيجية وخاصة فيما يتعلق برفع معدلات الأمن الحيوي ، وتحقيق الأمن الغذائي في الدولة. وقال علوان، « تستعد وزارة البيئة والمياه لإطلاق الجانب الميداني من حملتها الوطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، وتأتي هذه الحملة بناء على الاهتمام الذي توليه قيادتنا الحكيمة لقطاع الزراعة وخاصة لشجرة نخيل التمر». وتضم دولة الامارات 40,7 مليون نخلة منها في إمارة ابوظبي 33 مليونا و476 ألف نخلة لتحتل المرتبة الأولى بين مختلف إمارات الدولة بنسبة تتجاوز 82 % من اجمالى أشجار النخيل المنزرعة بالدولة. وأشار علوان إلى أن الوزارة قامت بوضع استراتيجية عامة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء من خلال تنفيذ حملة وطنية على مستوى الدولة والإشراف الفني العام على عمليات التنفيذ وتقييم أداء الحملة بشكل دوري وبالتنسيق مع الجهات المحلية والمعنية بهذا الخصوص. ويستمر برنامج الحملة ثلاث سنوات، حيث تتبنى الوزارة في الحملة استخدام عدد من حزم المكافحة المتكاملة (I.P.M) بأسلـوب يتوخـى جوانـب الفاعليـة ضد الآفات المستهدفة، ويهتم بترشيد استخدام المبيدات الكيميائية، بهدف حماية أشجار النخيل بدولة الإمارات العربية المتحدة، والمحافظة على سلامة البيئة والإنسان فيها. وأرجع المهندي البغام، طول فترة الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل « 3 سنوات» بسبب زيادة انتشار الحشرة بشكل وبائي، وهو ما يستلزم معالجة طويلة المدى مع مراعاة الاستمرارية في المكافحة والمحافظة على أشجار النخيل . وأكد البغام على أهمية هذه الحملة بعد ان انتشرت إصابة النخيل بالسوسة الحمراء بشكل كبير وملحوظ عن السنوات السابقة، حيث بلغت نسبة الإصابة موسم الإنتاج الماضي ما يتراوح بين 1- 2 % ونتوقع أن ترتفع نسبة الإصابة إلى أكثر من 5 % وان تتفاوت هذه النسبة من مزرعة الى أخرى». وذكر البغام ان الدولة أنتجت العام الماضي 757601 طن من التمور وبلغت الكمية المسوقة رسميا لمراكز التسويق 74670 طنا. ولفت علوان إلى أن الحملة ستقوم بمكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء بالإضافة إلى آفتي حشرة العاقور وحشرة حفار الساق واللتين تساهمان في زيادة معدل الإصابة بهذه الشجرة. وذكر انه تم طرح مناقصة للموردين المختصين والمرخصين لهم لدى وزارة المالية والجهات المختصة بالدولة لتقديم عطاءاتهم عن توريد بعض المستلزمات وتنفيذ بعض الأعمال الخاصة بالمناقصة. ودعا المدير التنفيذي للشؤون الزراعية والحيوانية بالإنابة، إلى ضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية والسلطات المختصة وتعاونها لتطبيق الاستراتيجية والمساهمة في تنفيذ حملة مكافحة سوسة النخيل الحمراء. وقال البغام، « تؤثر سوسة النخيل الحمراء تأثيرا مباشرا على أعداد أشجار النخيل، فالأشجار المصابة تتعرض للموت بعد فترة خاصة إذا صاحب الإصابة إهمال من قبل المزارعين زيادة تملح المياه». وكشف البغام فقد وإزالة بما يقارب 120 ألف نخلة في المنطقة الشمالية للأسباب المختلفة خلال العامين الماضيين. وأوضحت الشناصي ان برنامج الحملة يحتوى على أربعة محاور رئيسية، أولها يتعلق بالإرشاد والتوعية لضمان التطبيق الأمثل لبرنامج حملة المكافحة الوطنية لسوسة النخيل الحمراء عن طريق استجابة المزارع وتعاونه. ووضعت الوزارة البيئة والمياه مجموعة من الوسائل لتحقيق التوعية تشتمل على تنظيم برامج إعلامية مرئية ومسموعة ومقروءة لإيضاح مدى خطورة تلك الآفات. كما تنظم الحملة لقاءات وندوات للمزارعين لتعريفهم بأهمية الحملة ومواجهتها لهذه الآفات الخطيرة، وكذلك طباعة وتوزيع نشرات إرشادية وملصقات ذات حجم كبير توضح أهمية هذه الآفة وأثرها الاقتصادي وطرق الوقاية والعلاج. وأشارت الشناصي انه تم اعتماد المادة العلمية في برامج الإرشاد والتوعية بواسطة اللجنة الفنية المشرفة على تنفيذ الحملة.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مركز استكشاف الجادة