الاتحاد

ثقافة

«بوح الخزامي».. تجربة مريض في اختبارات الألم

أبوظبي (الاتحاد)

تطلق الكاتبة العراقية سمر السامرائي، اليوم، كتابها الثالث (بوح الخزامي) في دبي، والذي يكمل سلسلة حكايات تتناول مرضى التصلب اللويحي المتعدد الذي أصيبت به الكاتبة في عام 2007. وفي الكتاب تتناول السامرائي حكاية أحد مرضى التصلب اللويحي الذي لم يترك طريقة علاج إلا جربها، لتعود به التجارب الطبية إلى نقطة الصفر، ولتكون تجربته جرس إنذار لكل المرضى وللأطباء وصرخة أطلقتها الكاتبة في مقدمة كتابها قائلة: «نحن لسنا فئران تجارب».
افتتحت الكاتبة (بوح الخزامى) الذي رسم غلافه تلميذ عراقي موهوب اسمه منتظر المفضل، وصدر عن دار كتاب للنشر والتوزيع في دبي، بإهداء الكتاب إلى «كل الذين يكافحون من أجل الوصول إلى بر الأمان». وقالت في مفتتحها: «لا أعرف لمَ نعط أهمية قصوى للمجهول ونفكر به إلى حد أنه يأخذ جلّ وقتنا.. وننشغل عنه بأجمل لحظات تمر بنا ولا نتمتع بها». وتتساءل الكاتبة: «هل ينبغي أن نخاف من المجهول ونخشاه إلى درجة أن نتخيله كصاعقة ستنهي ما نبنيه»، لترد بالوقت نفسه قائلة: «كلا، بوسعنا أن نغير حياتنا للأفضل».
والكتاب هو التجربة الثالثة للكاتبة السامرائي بعد تجربتها الأولى (لآلئ عمري- مذكرات مريضة بالتصلب اللويحي المتعدد)، والذي عرضت فيه لتجربتها قبل وبعد الإصابة بالمرض النادر وكيفية النهوض بنفسها والوقوف على قدميها، بعدما أصيبت بالشلل والعمى المؤقت، ليتحول الكتاب إلى مادة يدرسها طلبة الطب في جامعة بغداد.
ثم تناولت في تجربتها الثانية في كتاب (ظلال الغاردينيا) قصص وحكايات المصابين بمرض التصلب اللويحي المتعدد وطرق العلاج التي مروا بها، والتي تركت آثارها فيهم ونتائجها عليهم وعلى حالاتهم المرضية، ما جعل للكتاب أهمية طبية دفعت العديد من المؤتمرات الطبية ومنظمات مرضى التصلب اللويحي إلى استضافتها للحديث عن الآثار السلبية لهذه التجارب.
وفي تجربتها الكتابية الثالثة تنقل للعالم عبر 218 صفحة «مسيرة العلاجات التي جربها أصدقائي المميزون» وفقاً للكاتبة، التي تضيف «بدءاً من الحجامة، سم النحل، غسيل الدم بغاز الأوزون، وزراعة الخلايا الجذعية، ولكل منها أثر يحفر في جسد المرضى وجعاً جديداً».

اقرأ أيضا

أمل المهيري: كتابي الجديد عن الثمانينيات في الإمارات