الاتحاد

عربي ودولي

العراق يقر الاتفاق النفطي مع كونسورتيوم «بي بي»

أقرت الحكومة العراقية أمس عقدا سيقوم بموجبه تحالف بين شركة بريتش بتروليوم (بي.بي) ومؤسسة البترول الوطنية الصينية (سي.إن.بي.سي) بتطوير حقل نفط الرميلة العملاق ورفضت عروضا بشأن عقود أخرى، معلنة أن شركات النفط الوطنية ستطور حقلي الغاز اللذين لم ترغب الشركات الأجنبية باستثمارهما. في حين اعتبر نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن وزارة النفط تجازف برهن ثروة العراق النفطية للأجنبي.

ورفضت الحكومة عروضا قدمتها شركات أجنبية بشأن عدة حقول أخرى بعدما جرى تعديل بعضها بعد مناقصة كبرى أمس الأول، بشأن تطوير حقول نفط وغاز في البلاد. وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ «أقر مجلس الوزراء العرض الذي قدمه الكونسورتيوم الذي تقوده بريتش بتروليوم (بي.بي) لتطوير حقل الرميلة، وسيعزز الاتفاق الإنتاج من 950 ألف برميل يوميا حاليا إلى 2.85 مليون برميل يوميا في مقابل دولارين عن كل برميل إضافي يتم إنتاجه».وأضاف الدباغ «رفض مجلس الوزراء العروض الأخرى التي عرضتها الشركات لأنها لم تخفض الرسوم». وأعلن أن حقلي الغاز اللذين لم ترغب الشركات الأجنبية باستثمارهما في جولة التراخيص الأولى أمس الأول سوف يطوران من قبل شركات النفط الوطنية. وقال إن «الحكومة قررت أن تقوم شركة النفط الوطنية باستغلال حقلي غاز عكاس (الأنبار) والمنصورية (ديالى) وربما حقل كركوك النفطي». من جهته وصف الهاشمي جولة التراخيص التي طرحتها وزارة النفط «مجازفة تاريخية نرهن بموجبها ثروتنا النفطية ولا يوجد مبرر للقبول بها». وقال في تصريح صحفي «إن التحفظات التي أبديتها بشأن جولة التراخيص الأولى لحقول النفط تستند على مبررات قانونية». وأضاف أن على الحكومة تشريع قانون يخولها التعاقد طبقا لقانون الاستثمار لشركة النفط الوطنية». وأوضح الهاشمي من الناحية الفنية فقد أشار فنيو وزارة النفط أصحاب الاختصاص إلى أن «المناقصات موضوعة البحث لا تستوفي الشروط الفنية والاقتصادية الواردة في قانون حماية الثروة الهيدروكاربونية إلا بعد تقديم دراسة تفصيلية واقتصادية، وهذا لم يحصل، بل إن هناك اليوم خلافا كبيرا وجدلا داخل وزارة النفط». وأشار إلى أن الحقول النفطية المعنية بجولة التراخيص الاولى هي حقول منتجة فعلا وتديرها حاليا الشركات النفطية العراقية التابعة للوزارة، لذلك فإن دخول الشركات النفطية الأجنبية على هذه الحقول في ظل إنتاج قائم فعلا سيربك العمل ويحدث تداخلا لا مبرر له بين الشركات العراقية والأجنبية، وربما ينعكس سلبا على الخطط الموضوعة. وتابع «لدي الكثير مما يمكن قوله في هذا المجال وهناك في الواقع بدائل فنية واقتصادية عديدة أفضل، وهو ما يستدعي التريث وإعادة النظر بالموضوع والانتقال لمناقصات الجولة الثانية التي تستحق وتبرر التعاقد مع الشركات النفطية الأجنبية لأن الحقول النفطية المعنية هي حقول غير منتجة كونها حقولا مكتشفة وغير مطورة حتى الآن».

اقرأ أيضا

قوات الاحتلال تعتقل محافظ القدس ومسؤولاً فلسطينياً