الاتحاد

الاقتصادي

«دبي للسلع المتعددة» يدرس إطلاق صندوق إسلامي للتداول في الذهب

مركز دبي للسلع المتعددة  (تصوير أفضل شام)

مركز دبي للسلع المتعددة (تصوير أفضل شام)

محمود الحضري (دبي) - يدرس مركز دبي للسلع المتعددة إطلاق صندوق باسم «جولد تي إف» للتداول في الذهب يتوافق مع الشريعة الإسلامية، بحسب أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول للمركز.
وقال في تصريحات لـ “الاتحاد” إن هذا الصندوق ضمن سلسلة صناديق سلع متوافقة مع الشريعة الإسلامية يعتزم المركز إصدارها خلال العام الجاري، في إطار مبادرة تعزيز قطاع الاقتصاد الإسلامي بالإمارة.
وأكد أن المركز يعمل بشكل وثيق مع هيئة الرقابة الشرعية، التي تتكون من مجموعة من أبرز العلماء في مجال الشريعة الإسلامية، لمراجعة كافة التفاصيل المتعلقة بالمنتجات والخدمات الجديدة التي يعتزم المركز إصدارها لضمان توافقها مع أحكام الشريعة.
وأضاف أن المركز يرى في المنتجات المتوافقة مع الشريعة آفاقا كبيرة، خاصة بعد التجربة الناجحة في الاستثمار ببعض المنتجات مثل “صندوق كوثر للسلع” في مجال الطاقة، إلى جانب “صندوق تحوط الأسهم طويلة وقصيرة المدى”.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد أعلن في يناير الماضي دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، تدعم منتجاته بشتى القطاعات، وتؤمن إطاره الاستثماري، ضمن معايير متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وسيتم من خلال قطاع الاقتصاد الإسلامي التركيز على عدة مسارات رئيسية تتمحور ضمن مسارات التمويل الإسلامي، والتأمين الإسلامي والتحكيم في العقود الإسلامية، وتطوير صناعات الأغذية الحلال، والمعايير التجارية والصناعية الإسلامية، إضافة إلى مسار معايير الجودة الإسلامية.
وذكر ابن سليم أن مركز دبي للسلع المتعددة كان من السباقين في مجال الصيرفة الإسلامية، حيث أصدر صكوكا بقيمة 200 مليون دولار في العام 2005، وسدد جميع الدفعات المستحقة في العام 2010، كما أنشأ شركة مركز دبي للسلع المتعددة لإدارة الأصول عام 2008 بهدف تطوير وابتكار منتجات استثمارية مختصة بتجارة السلع في دولة الإمارات والأسواق الأخرى، وهي شركة مسجلة ومرخصة من المصرف المركزي.
وأشار إلى أن شركة إدارة الأصول تدير حاليا صندوقين استثماريين، منهما “صندوق دبي شريعة لإدارة الأصول الإسلامية- كوثر للسلع” وتم إطلاقه في البداية للمستثمرين من الشركات، ثم فُتح أمام المستثمرين الأفراد بملغ 5 آلاف دولار كحد أدنى وسداد أسبوعي.
ولفت إلى أن منصة “دي أم سي سي ترايد فلو” الإلكترونية أطلقت عقود المرابحة للسلع، والتي حازت إجازة شرعية وساهم في إطلاقها بنك دبي الإسلامي.
ونوه بأنه في مطلع العام الحالي، وسعت منصة “تريد فلو” نشاطها من خلال إطلاق برنامج لفحص وتقويم المستودعات لتشمل تقويم المخازن المتوافقة مع أحكام الشريعة، مضيفا أن بنوك أبوظبي الإسلامي ونور الإسلامي ودبي الإسلامي والمشرق، تتعامل مع هذه المنصة.
وأكد أن مركز دبي للسلع المتعددة يعمل على تحسين خدماته وسيقوم بتطوير منتجات وخدمات متوافقة مع أحكام الشريعة في المستقبل، لافتا إلى أهمية التوعية للمنتجات الإسلامية.
إصدارات جديدة
وكشف أن المركز لديه إصدارات جديدة من السلع متوافقة مع الشريعة سيتم الإعلان عنها قبل نهاية العام، بهدف جذب المستثمرين من منطقة الخليج، والأسواق المهتمة بالمنتجات الإسلامية مثل ماليزيا.
وأضاف “سيواصل مركز دبي للسلع المتعددة إطلاق وتطوير السلع والخدمات بما يتماشى مع احتياجات السوق، والعمل على الاستفادة من مقومات المركز الحالية والبنية التكنولوجية القائمة بمنصات المركز في طرح منتجات إسلامية لا تقتصر على السوق المحلية بل في الأسواق الإقليمية والعالمية”.
وأشار إلى أن السوق رحبت بالمبادرات التي أطلقها المركز نظراً لقلة وجود الأدوات الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في صناعة السلع.
وأكد ابن سليم أن دولة الإمارات وخصوصا دبي رسخت خلال السنوات العشر الماضية، مكانتها كإحدى أبرز المراكز المالية والتجارية الرائدة على مستوى العالم، لافتا إلى أنه رغم حداثة دبي بين مدن العالم، فأنها تعتبر حاليا إحدى أبرز المراكز التجارية العالمية مثل سنغافورة ولندن ونيويورك.
تطور دبي
ولفت إلى أن مبادرة “دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي” سترسخ مكانة الإمارة كمركز للصيرفة الإسلامية، وتعد بمثابة الخطوة المنطقية التالية من تطور الإمارة.
ولفت إلى أن مركز دبي للسلع المتعددة اهتم بمختلف المنتجات الإسلامية، بما فيها المنتجات الحلال.
وأشار إلى أن موقع دبي الاستراتيجي كبوابة بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب، عزز من قدرتها على الاستفادة من التوجهات والتدفقات الاستثمارية والتجارية، كما تعتبر الإمارة نقطة دخول إلى أسواق المنطقة كافةً.
بحيرات الجميرا
إلى ذلك، قال أحمد بن سليم إن المنطقة الحرة لبحيرات الجميرا استقطبت خلال العام الماضي 2033 شركة جديدة، بزيادة 50% مقارنة بالعام 2011 ليصل بذلك عدد الشركات التي تتخذ من المنطقة الحرة مقرا لها إلى 5720 شركة.
وأضاف أن مركز دبي للسلع المتعددة، المطور للمنطقة الحرة لأبراج بحيرات جميرا، يمتلك ثلاثة أبراج في المنطقة تشمل برج الماس وبرج الذهب وبرج الفضة، بينما يمتلك المطورون والمستثمرون 64 برجا، حصلت على شهادات إتمام للبناء واثنين تحت الإنشاء ومن المقرر أن يتم إنجازها خلال 2013. وأكد أن مركز دبي للسلع المتعددة نجح في استقطاب شركات ناشئة وأخرى متعددة الجنسيات، متوقعا أن يصل عدد الشركات العاملة في المنطقة إلى 7200 شركة بنهاية العام 2013.

اقرأ أيضا

«أديبك 2019» نقطة تحول في تاريخ الحدث ومسار جديد للمستقبل