الاتحاد

عربي ودولي

الحريري متفائل بتشكيل حكومة «قدر التحديات»

دخلت المشاورات والاتصالات التي يجريها الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري، مرحلة السرية التامة بعيداً عن الأضواء الإعلامية.

وقد أبدى الحريري تفاؤله من القصر الجمهوري بإمكانية التوصل إلى حكومة قادرة على مواجهة التحديات، والتقى ليلاً رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط. قالت مصادر الحريري لـ«الاتحاد»، بأنه يعكف على مراجعة كل نتائج الاستشارات النيابية وما أعقبها من تصريحات واجتماعات مع فريق عمله قبل الشروع في البحث عن التأليف. وأوضحت أن الحريري غير مستعجل، وقد يعقد لقاءات خاصة مع قيادات عليا في فريقي الأكثرية والمعارضة بحثاً عن تشكيلة حكومية ترضي جميع الأطراف. وخرجت وزيرة التربية والتعليم العالي اللبنانية بهية الحريري أمس عن الصمت، مدافعة عن ابن شقيقها (الرئيس الحريري)، قائلة «عندما تطرح حكومة وحدة وطنية لا تعود هناك حاجة إلى الثلث المعطل». ورد النائب أيوب حميّد عضو كتلة «التنمية والتحرير، التي يتزعمها رئيس البرلمان نبيه بري باسم المعارضة، على الوزيرة الحريري دون أن يسميها وقال «إن لبنان لم يعد يحتمل أنصاف الحلول، بل هو بحاجة اليوم إلى بناء سياسي سليم قائم على قواعد ثابتة من الثقة والشعور بالمسؤولية لتجاوز الأزمات والمآزق التي تهدد بنية الوطن على كل المستويات». وأضاف «إن الخيارات السياسية أصبحت واضحة وإن التشدد الإسرائيلي وتهديداته اليومية يجب أن يواجه بوحدة الموقف لبنانياً وعربياً»، لافتا إلى «إيجابيات الحراك العربي الجاري على أكثر من صعيد». وحول ما يسرّب من معلومات حول شكل وصيغ الحكومة الجديدة قال قطب بارز في المعارضة لـ«الاتحاد»: «إن لبنان محكوم بالتوافق ولا أحد يستطيع التفرد فيه ليحكم وحيداً، والحكومة الأفضل التي نصر عليها (أي المعارضة)، يجب أن تكون على أساس النسبية التي تتعدى الثلث الضامن ليستطيع الجميع المشاركة في بناء دولة قوية وموحدة في مواجهة التحديات والمخاطر التي تحدث عنها الرئيس المكلف سعد الحريري». ووسط الحديث المتنامي في بيروت عن خروج الملف الحكومي اللبناني إلى رحاب فلك التوافق العربي لاسيما السوري – السعودي، قال رئيس المجلس العام الماروني السابق وديع الخازن «لا يكفي أن ينعكس التفاهم السعودي- السوري على مساعدة الأفرقاء لتأليف حكومة وفاق وطني تحظى بدعم العرب المؤثرين على الساحة اللبنانية، ما لم تبادر القيادات اللبنانية إلى أخذ ناصية المبادرة بنفسها لتساعد لبنان على تجنب المخاطر والتحديات الإسرائيلية الماثلة، في خطاب رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو والطوابير الخفية التي عادت لتعبث بأمن اللبنانيين انطلاقا من حوادث الاضطراب في «عائشة بكار» في بيروت وما نتج عنها من ضحايا أبرياء». وأكدت مصادر في فريق 14 مارس من جانبها لـ«الاتحاد» بأن الرئيس الحريري مصمم على تشكيل حكومة كما وعد ترضي كل الأطراف، وهو لن يعتذر مهما كانت العقبات لأن «الفشل ممنوع.

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يلتقي ممثل الاتحاد الأوروبي السامي للخارجية والأمن