الاتحاد

عربي ودولي

280 قبيلة توقع وثيقة تجرم اختطاف وقتل الأجانب في اليمن

نساء من جزر القمر، تجمعن في مبنى البلدية بمارسيليا بانتظار أنباء عن مصير ركاب الطائرة المنكوبة

نساء من جزر القمر، تجمعن في مبنى البلدية بمارسيليا بانتظار أنباء عن مصير ركاب الطائرة المنكوبة

وقعت 260 قبيلة في 8 محافظات يمنية هي الضالع والمهرة وإب وذمار والبيضاء ولحج وصعدة وشبوة والجوف، وثيقة عهد واتفاق تتعهد فيها بمنع جميع أبناء القبائل الموقعة من ممارسة جرائم الاختطافات والقتل للسياح والأجانب بشكل عام باعتبارهم دخلوا اليمن معاهدين، كما تجرم الوثيقة ممارسة الثأر وتؤكد على ضرورة الاحتكام في النزاعات القبلية، إلى النيابة والقضاء.

ونصت الوثيقة على تجريم إيواء مرتكبي جرائم قطع الطرق والاختطاف والقتل وعدم التستر على المجرمين او حمايتهم حتى وإن كانوا من أبناء القبائل نفسها إضافة إلى تضمينها أحكاما عرفية قبلية تعتبر السياح والأجانب الوافدين على اليمن، بمثابة معاهدين وضيوف أعزاء آمنين يكتسبون جميع حقوق الضيافة والكرم ويتوجب على القبيلة القيام نحوهم بكل واجبات الضيافة. ويأتي توقيع هذه الوثيقة بعد مرور 18 يوما على اختطاف 9 اجانب يعملون في مستشفى بمحافظة صعدة وقتل 3 منهم هم ألمانيتان وكورية في ظروف غامضة. واتهمت السلطة جماعة الحوثي بالوقوف وراء العملية والضلوع بالقتل وقالت إن آخر المعلومات تشير إلى تواجدهم في منطقة المصنعة التابعة لأنصار الحوثي بصعدة وإن المفاوضات تجري عبر وسطاء لإطلاقهم غير ان جماعة عبدالملك الحـــوثي القائد الميداني للتمرد الشيعي، أكد مرارا عدم ضلوع جماعته بالعملية فيما ترجح بعض المصادر ان تكون جماعة سلفية متشددة اختطفت الاجانب وهي على صلة بتنظيم «القاعدة» الذي التزم الصمت ولم يتحدث عن موقفه من هذه العملية رغم انه كان في السابق، قد أيد عمليات مشابهة. على صعيد الطائرة اليمنية المنكوبة، انضمـت طائرات فرنسية وأميركيـة وسفن فرنسية، أمس إلى عمليات البحث عن ناجين محتملين من تحطم طائرة الركاب التابعة للخطوط اليمنية، قبالة جزر القمر بينما حاول رعايا لجزر القمر في باريس منع اقلاع رحلة أخرى لنفس الشركة. وسقطت الطائرة ايرباص أيه300-310 التابعة للخطوط اليمنية، في المحيط الهندي صباح أمس الأول وعلى متنها 153 شخصا، وذلك خلال توجهها للهبوط في موروني عاصمة جزر القمر. وأكد نائب رئيس جزر القمر عيدي نظيم، أنه لم يتم العثور على ناجين سوى طفلة تعيش في فرنسا، عمرها 14 عاما وسط البحر. وقال نظيم «حتى الآن لم نعثر على ناجين آخرين لكننا لم تفقد الأمل» وان كان ضعيفا. وبينما توجهت مجموعة من القواب إلى البحر قبالة جزيرة القمر الكبرى الرئيسية في الساعات الأولى صباح أمس، أفادت هيئة المطارات بفرنسا أن رعايا لجزر القمر حاولوا منع الركاب من التسجيل للقيام برحلة أخرى من مطار شارل ديجول إلى اليمن على الخطوط اليمنية أمس. وتضاربت الأنباء حول تحديد مكان الصندوقين الأسودين للطائرة اليمنية المنكوبة. وأصرت الحكومة الفرنسية على تأكيد معلوماتها بشأن تحديد مكان أحد الصندوقين الأسودين في المحيط الهندي، فيما نفت جزر القمر صحة النبأ. وأفاد مسؤولون فرنسيون أن 66 فرنسيا كانوا على متن الطائرة. وذكر مسؤول يمني أنه كان يوجد أيضا على الطائرة مواطنون من كندا وجزر القمر واثيوبيا وإندونيسيا والمغرب والأراضي الفلسطينية والفلبين واليمن. وصرح رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية عبد الخالق القاضي في مؤتمر صحفي عقده في صنعاء حيث استقل الركاب الطائرة التي كانت تقوم بالمرحلة الأخيرة من رحلة من باريس إلى جزر القمر عن طريق اليمن، أن هذا لا يعني اعتراف الشركة بارتكاب أي خطأ. وأضاف القاضي أن المشكلات التي رصدتها سلطات الطيران الفرنسية عام 2007 ومنعت بموجبها الطائرة من دخول المجال الجوي الفرنسي لم تكن جوهرية. مع ذلك، أبلغت اللجنة الأوروبية شركة الخطوط الجوية اليمنية في رسالة بعد سقوط إحدى طائراتها في المحيط الهندي بأن فحوص السلامة الأوروبية لطائرة الركاب اليمنية كشفت عن «نتائج مهمة» في مجال الصيانة. وأبلغت الرسالة التي تحمل تاريخ أمس، شركة الطيران اليمنــــية أنها إذا لم تقــــدم ضمانات بأنها ستتخذ «إجراء تصحيحيا» لأوجه النقــــص فإنـــــها قد تعرض نفسـها لحظر يمنعها من العمل في دول الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضا

عواصف رعدية شديدة تضرب أستراليا وسط حرائق الغابات