الاتحاد

الإمارات

شرطة دبي تحذر من تأخير نقل الملكية للمشتري الجديد


دبي ـ محمد المنجي :
دعت القيادة العامة لشرطة دبي المتعاملين في بيع وشراء المركبات، إلى أخذ الحيطة والحذر من بعض عمليات التدليس التي يتعمدها بعض البائعين، الذين تراكمت على مركباتهم غرامات مخالفات كثيرة قبل البيع، تتحول تلقائيا إلى المشتري الجديد إذا لم يبادر إلى تسجيلها مباشرة عند شرائها، لإرغام المالك السابق على تسديد غرامات مخالفاته قبل أن يتنصل من الأمر، أو ربما يغادر البلاد إذا لم يكن مواطنا، ويجد المشتري الجديد نفسه مضطرا لتسديد غرامات مخالفات لم يرتكبها، أو عدم تجديد ترخيص المركبة·
كما طالبت بائعي المركبات بالتأكد من أن المشتري الجديد أعاد تسجيل المركبة باسمه سريعا، تفاديا لارتكابه مخالفات تبقى في ملف المالك الأول الذي لم تنقل ملكية المركبة من اسمه، ويتعذر عليه إنجاز أية معاملة أخرى في الإدارة العامة للمرور حتى يسدد غرامة تلك المخالفات، التي ارتكبها المالك الجديد·
وحث العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الادارة العامة للمرور في شرطة دبي ، العاملين في معارض بيع المركبات على تنبيه البائعين والمشترين، إلى استكمال إجراءات نقل الملكية، داعيا البائعين إلى الإصرار على تسلم شهادة الملكية ولوحات الأرقام، وتسليمها إلى الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي لإخلاء مسؤوليتهم إخلاء كاملا من المركبة، وإلزام المشتري الجديد بتسجيل المركبة باسمه تسجيلا جديدا·
وقال: إن هناك الكثير من المشكلات التي تواجهها الإدارة يوميا بسبب عدم توثيق المبايعات بشكل رسمي، ونقل الملكية إلى المالك الجديد، داعيا المتبايعين إلى عدم الالتفات لقضايا التأمين، الذي يمكن نقله أو إلغاؤه إذا أرادوا، والحصول على بوليصة تأمين جديدة، محذرا من ترك تسجيل المركبة الذي لا يزال تسجيلها صالحا لفترة طويلة بعد البيع وعدم إعادة التسجيل باسم المالك الجديد، لأن المشكلات التي قد تنتج عن بقاء المركبة باسم المالك القديم أكبر بكثير من بعض الأعباء المترتبة على نقلها للمالك الجديد·
من ناحية أخرى حذر الزفين ملاك المركبات التي مضى وقت طويل على انتهاء تراخيص ملكياتها، من أن القيادة العامة لشرطة دبي ستتخذ ضدهم إجراءات صارمة وستلغي تسجيل تلك المركبات دون الرجوع إلى أصحابها مع تحميلهم كل المسؤوليات المترتبة على عدم تجديد الترخيص الذي ستضطر لإلغائه· وكشف عن أن أكثر من 81 ألفاً و990 مركبة مسجلة في الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي انتهى ترخيصها، وهي تسير على الطرقات بشكل غير قانوني أو خرجت من الخدمة ولم يسو ملاكها أوضاعها، مما يرتب عليهم التزامات قانونية، داعياً سعادته شركات التأمين إلى وضع شرط يقضي بسريان بوليصة التأمين لأية مركبة، بعد اجتيازها الفحص الفني وليس بمجرد شراء البوليصة·
وأشار إلى أن 17 ألفاً و289 مركبة من الإجمالي المذكور، انتهت مدة تراخيص ملكياتها منذ أكثر من أربع سنوات، ولم يراجع ملاكها لتجديدها أو شطبها، بينما انتهى ترخيص 44 ألفاً و863 مركبة منذ أكثر من عام، و11 ألفاً و791 مركبة منذ عامين، و5440 مركبة منذ ثلاثة أعوام، و2607 مركبات منذ أربعة أعوام، موضحاً أن بعض هذه المركبات ربما يكون قد تحول إلى (سكراب) ولم يعد يسير على الطريق·
وقال: سيتم منح المخالفين مهلة محدودة لتجديد ملكيات مركباتهم المنتهية مدتها، وسيتم عقب انتهاء المهلة، وقف جميع معاملات صاحب المركبة حتى يسوي أمر هذه المركبات ويسدد ما ترتب عليها من غرامات، مؤكداً أن المهلة الممنوحة لا تعني التسامح مع أصحاب المركبات منتهية الترخيص الذين يقودون مركباتهم على الطرقات، ولكنها تسبق الإجراء المروري الصارم الذي قررت القيادة اتخاذه· وشدد مدير الإدارة العامة للمرور على أن وجود مركبة منتهية الترخيص على الطريق له سلبيات كبيرة، سواء من حيث عدم التأكد من صلاحية المركبة أو عدم تأمينها من الحوادث والمخاطر، إضافة إلى إحداث خلل في دراسات المرور إذا كانت قد خرجت من الخدمة، لأن كثيراً من الدراسات المرورية وما يتبعها من إجراءات وقرارات تعتمد على الإحصاءات الرسمية لأعداد المركبات المرخصة·
وأهاب بملاك المركبات المنتهية الترخيص التعاون مع شرطة دبي، مؤكداً أن مبادرتهم لتسوية أوضاع مركباتهم ستحفظ لهم حق استخدام المركبات إذا كانت صالحة للسير والاحتفاظ بأرقامها، داعيا إلى الاستفادة من الأنظمة المعمول بها في الخارج، خاصة في بعض دول أميركا وأوروبا، التي تربط قيمة بوليصة التأمين على المركبات بقيود ومقاييس موضوعية إضافية، أهمها التزام سائق المركبة بالقيادة على الطريق دون ارتكاب مخالفات أو حوادث، مشدداً على أنه لا يجوز معاملة السائق الملتزم الذي يخلو سجله من أية مخالفات أو حوادث ـ حتى لو كانت سيارته رياضية ـ كمعاملة السائق غير الملتزم الذي امتلأ سجله بالمخالفات والحوادث ـ حتى لو كانت سيارته عائلية ـ مؤكداً أن تقديم التسهيلات للسائق الملتزم ومضاعفة الأسعار لغير الملتزم سيشكلان رادعاً إضافياً· وحث على تطوير دور شركات التأمين الوطنية وعدم الاكتفاء بدورها الاقتصادي، مشيراً إلى أن لها دوراً مهماً في مجال التوعية المرورية والإرشاد، والضغط لتأمين الالتزام على الطريق، وقال : إن 15% من السائقين يتورطون في حوادث مرورية مقابل نسبة 85% مما يتطلب تقديم خصومات للفئة الثانية وتشديد الإجراءات على الفئة الأولى، أو مضاعفة ثمن البوليصة·
ودعا مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي ، شركات تأمين المركبات إلى مطالبة ملاك المركبات المتهربين من الفحص الدوري الذي يسبق تجديد ترخيص المركبة، بمراجعة الإدارة العامة للمرور وعدم التأمين على مركباتهم إلا بعد التأكد من أن المركبة خضعت للفحص الفني، مؤكداً أن تعاون شركات التأمين مع الإدارة العامة للمرور في هذا الإجراء، يزيد الضغط على ملاك المركبات للمسارعة في إخضاع مركباتهم للفحص الفني وتجديد تراخيصها، مشيراً إلى أن بعضهم يتعمد تأخير المباشرة بإجراءات تجديد ترخيص المركبة، وأولها إخضاعها للفحص الفني، بسبب وجود أعطال فيها واعتقادهم أنها لن تجتاز الفحص الفني، بينما يستخرجون بوليصة تأمين جديدة لها تحسباً لوقوع حادث· وأشار إلى أن شرطة دبي لا تريد أن يتضرر مالكو المركبات بتعريض مركباتهم لحوادث مرورية وهي غير مؤمنة، ولكنها في المقابل لا تريد أن تسير هذه المركبات في الطرقات، دون فحص أو ترخيص أو تكون غير صالحة للسير فتتسبب في حوادث تضر مالكها والآخرين، منبهاً سعادته إلى أن فحص المركبة قبل تجديد ترخيصها يعد إجراء وقائياً وأمنياً للمركبة، ويجب أن يسعى إليه كل سائق مركبة يقدر سلامته وسلامة مركبته وأهمية صلاحيتها للسير على الطرقات، لأن ذلك الإجراء يحميه ويعد في مصلحته· وأوضح أن الإدارة العامة للمرور، تنظم حملات مستمرة لضبط المركبات منتهية الترخيص التي تسير على الطرقات وتحرر مخالفات لسائقيها، وأن ذلك نابع من قناعة الإدارة أن المركبة منتهية الترخيص التي لم تخضع للفحص الفني، هي مركبة غير معتمدة للسير على الطرقات، خاصة أن نسبة كبيرة من المركبات المفحوصة ترسب في الامتحان ويطلب الفنيون من مالكها إصلاحها قبل تجديد ترخيصها·

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك يحضر عرس أبناء العوامر