الاتحاد

الرياضي

مانشستر سيتي التهديد الحقيقي لسطوة «الأربعة الكبار»

سانتا كروز ينتقل إلى صفوف مانشستر يونايتد

سانتا كروز ينتقل إلى صفوف مانشستر يونايتد

عرفت الكرة الإنجليزية منذ موسم 2005-2006 بداية سطوة ما بات يعرف الآن بـ«الأربعة الكبار»، وهي أندية مانشستر يونايتد وتشيلسي وأرسنال وليفربول، ويعود السر وراء هذا المسمى لاحتكار تلك الأندية للمراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري الأبطال، ما أغنى خزائنها بعائدات مالية ضخمة مكنتها من الاستمرار في ضم كبرى الأسماء العالمية والابتعاد أكثر فأكثر عن باقي فرق الدوري الممتاز.

ورغم المحاولات الحثيثة لأندية مثل إيفرتون وأستون فيلا لكسر هذا الطوق الحصري واحتلال المركز الرابع على أقل تقدير، إلا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل، لكن هذه السيطرة تبدو على وشك النهاية بفضل ناد قادر على تحويل الأربعة الكبار إلى خمسة، وهو مانشستر سيتي. الطرف الأزرق في مدينة مانشستر كان يعد فريقا متوسط المستوى على أكثر تقدير في الدوري الممتاز منذ صعوده إليه في موسم 2001-2002 كبطل للدرجة الأولى، إلا أن أحداث الأول من سبتمبر من 2008 غيرت معالم النادي الذي يبلغ عمره 129 عاماً، وجعلته محط أنظار الجميع كالنادي الأغنى في العالم بعد أن تملكته مجموعة أبوظبي المتحدة للاستثمار والتطوير. البداية كانت بمفاجأة من العيار الثقيل حين تمكنت المجموعة من ضم مهاجم فريق ريال مدريد الاسباني اللاعب البرازيلي روبينيو رغم أن كل التوقعات كانت تشير إلى قرب انتقاله لفريق تشيلسي اللندني، لتكون تلك دلالة واضحة من المجموعة بأنها جادة في استثمارها وبأنها تسعى لبناء فريق قادر على المنافسة. قدوم روبينيو لم يكن سوى البداية، حيث ضم «السيتزنز» بعده مجموعة من الأسماء العالمية المعروفة، ليؤكد الجميع بأن سيتي سيكون صاحب كلمة مسموعة في منافسات الدوري، إلا أن خيبة الأمل كانت حصيلة موسم 2008-2009 بحلول الفريق في المركز العاشر وفشله حتى في التأهل إلى مسابقة «يوروبا ليج». مشكلة سيتي الرئيسية في الموسم الماضي كانت هشاشته بعيداً عن ملعبه، حيث تلقى إثني عشرة هزيمة مقابل انتصارين وخمسة تعادلات، ورغم كل هذا، إلا أن ردود الفعل والتصريحات داخل النادي كانت هادئة ومنطقية، حيث أكدت بأنه لا يمكن لناد أن ينافس بين ليلة وضحاها، وبأن بناء فريق يحتاج للوقت. وقد كان وعي الإدارة الجديدة واضحا حين أكدت بأنها لن تتخلى عن مدرب الفريق مارك هيوز رغم السخط الإعلامي حول عدم قدرة الفريق على المنافسة، الإدارة أكدت بأن الاستقرار الفني هو أساس بناء الأندية الناجحة، وأهم دليل على ذلك هو المدرب الأسطورة اليكس فيرجسون الذي احتاج لأربع سنوات قبل أن يحقق لقبه الأول مع مانشستر يونايتد. هيوز لم يركن من ناحيته للراحة بعد انتهاء الموسم، حيث سارع في البداية بعملية تعزيز الفريق حين ضم قائد استون فيلا ونجم المنتخب الإنجليزي جارث باري في صفقة ستجعل من خط وسط «السيتزنز» واحداً من أقوى خطوط الوسط في الدوري مع وجود أسماء مميزة مثل ستيفن ايرلند، شون رايت فيلبس، ايلانو، فانسان كومباني، ونايجل دي يونج، لكن وجود جارث باري صحبة ستيفن ايرلند سيكون سر القوة الرئيسية للفريق الموسم القادم، والأرقام أكدت بأن باري سجل خمسة أهداف الموسم الماضي، كما مرر سبع تمريرات حاسمة. من جانبه، نجح ايرلند بتسجيل تسعة أهداف مع عدد مماثل من التمريرات الحاسمة، وان لم تكن قوة خط الوسط ومساندته الهجومية كافية، فإن سيتي يملك العدد الأكبر من المهاجمين في صفوف فريق من فرق الدوري الممتاز. ورغم ذلك، فإن هيوز لم يكتف بهذه الحقيقة، حيث ضم مؤخرا روكي سانتا كروز، نجم هجوم الباراجوي وبلاكبيرن روفرز، والذي سبق للويلزي ان تعاقد معه من بايرن ميونيخ حين كان هيوز مدربا للروفرز. كما أكدت التقارير الصحفية وتصريحات المقربين من النادي بأن سيتي يسعى لضم كل من المهاجمين الكاميروني صامويل ايتو من برشلونة، وكل هذا الزخم الهجومي سيسهم في دب الذعر في صفوف الفرق المنافسة، إلا أن دفاعات «السيتزنز» تبدو بحاجة للتعزيز بعد أن تلقت شباكه خمسين هدفا الموسم الماضي، وهو ضعف عدد الأهداف الذي تلقته شباك بطل الدوري، مانشستر يونايتد. وهو أمر أدركه هيوز الذي يسعى بشكل جاد لضم لاعب إيفرتون جوليان ليسكوت والذي يعد أحد أهم المدافعين في الدوري الممتاز، ومع ارتباط أسماء كبار النجوم بالفريق، فقد كان من الطبيعي أن يسعى حارس المرمى الموهوب جو هارت والذي يعد أمل الإنجليز في كأس العالم القادمة إلى البحث عن فرصته في المشاركة أساسيا على سبيل الإعارة مع نادي برمنجهام سيتي. التصريحات الصادرة عن النادي تؤكد بأن طموحات الفريق تبقى محاولة المنافسة على مركز مؤهل لدوري الأبطال، إلا أن كوكبة النجوم الذي يضمهم الفريق تبدو قادرة على تحقيق ما هو أبعد من ذلك، وهو الظفر بلقب الدوري الذي غاب عن خزائن النادي منذ 1968، فهل سيتمكن هيوز من قيادة الفريق الذي لم يسبق له احتلال مركز أعلى من المركز الثامن منذ انطلاقة الدوري الممتاز موسم 1992-1993 إلى تحقيق ذلك؟.

اقرأ أيضا

مورينيو يستهدف العودة للتدريب في يونيو على مستوى الأندية