الاتحاد

الإمارات

حمدان بن زايد: الإمارات أولت قضية اللاجئين السوريين كل الاهتمام ترجمة لرؤية خليفة

حمدان بن زايد يتوسط المكرمين في لقطة تذكارية (الصور من وام)

حمدان بن زايد يتوسط المكرمين في لقطة تذكارية (الصور من وام)

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر أن “ دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنذ بداية الأزمة في سوريا أولت قضية اللاجئين السوريين في دول الجوار السوري كل الاهتمام الواجب على الشقيق تجاه شقيقه في محنته، وترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ودعوته الإنسانية لنصرة أهل الشام”.
وقال سموه “بتوجيهات سامية من قيادة الدولة تكفلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بإغاثة اللاجئين السوريين، فأقامت المخيمات، وأنشأت المستشفيات الميدانية، وقدمت مئات الأطنان من المواد الغذائية ،ومواد الإيواء والملابس والأدوية والتجهيزات المعيشية الأخرى، لتوفير الحياة الكريمة لأشقائنا اللاجئين إلى حين العودة إلى ديارهم”.
جاء ذلك خلال تكريم سموه الليلة قبل الماضية بقصر النخيل الجهات المشاركة والداعمة لحملة “ قلوبنا مع أهل الشام “ التي تمت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.
وأضاف سموه “ ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وحكام الإمارات من جيل الآباء المؤسسين رحمهم الله، زرعوا فينا حب عمل الخير، وتقديم المساعدات لإخواننا المحتاجين، وان أبناء الإمارات اليوم يسيرون على خطى القائد المؤسس الذي غرس فينا حب الخير ومساعدة الآخرين، وسار على النهج ذاته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي”.
وأوضح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان “ إن حملة “ قلوبنا مع أهل الشام”، والتي أقيمت برعاية هيئة الهلال الأحمر، والمجلس الوطني للإعلام خلال ديسمبر الماضي لقيت تفاعلا شعبيا ورسميا منقطع النظير”.
وقال سموه “ نحن في دولة الإمارات أهل وأخوة ولابد أن نشكر الله سبحانه وتعالى على نعمة الخير والأمن التي وهبنا الله إياها في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها العديد من دول العالم، وأن يبعد عنا أعين الحاسدين والمتربصين بنا، منوها سموه بمقولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان “ البيت متوحد “ .
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان “ أن الهلال الأحمر سيواصل واجبه الإنساني تجاه اللاجئين السوريين، فالشعب السوري له مكانة خاصة في قلوبنا، وهو الآن في أمس الحاجة إلينا كي نساعده على تجاوز محنته، ويعود إلى دياره سالما غانما، وأفضل مما كان عليه في السابق “.
وأضاف أن هيئة الهلال الأحمر باشرت وعلى الفور بتوفير المعونات المطلوبة للاجئين السوريين حتى تقيهم برد الثلوج وعواصف الشتاء، فضلا عن توفير الغذاء والدواء للتخفيف من معاناتهم ومواساتهم في محنتهم وحماية الضعفاء منهم، خاصة الأطفال من تبعات موجة التقلب السريع والحاد في الطقس التي تسود دول المنطقة.
وأوضح سموه “ ليس غريبا على أبناء زايد الخير وخليفة العطاء أن يكونوا دائما في طليعة المبادرين وأول الساعين للخير والعطاء الإنساني تجاه الجار والشقيق والصديق، فدولة الإمارات تشهد بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله نموا مستمرا في تعزيز مجالات العمل التطوعي “، مشيرا “ إلى إن السياسة الحكيمة والرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة تحفز الشباب دائما على ارتياد الأعمال التطوعية بمبادرات ذاتية من الشباب أنفسهم الذين وجدوا في قادتهم وآبائهم القدوة الحسنة، وساروا على نهجهم، وأثروا تجربة الدولة في هذا المجال الحيوي، وكانوا وسيظلون سفراء للإمارات في ساحات العطاء الإنساني حول العالم”.
وقدم سموه الشكر لكل الذين ساهموا في أنجاح الحملة لتحقيق الهدف المرجو منها، مؤكدا أن نجاح الحملة يعود إلى تضافر الجهود الصادقة في الدولة، ودعم أهل الخير والمحسنين الذين قدموا يد العون والمساعدة لمن هم اليوم في أشد الحاجة لهذا العون خاصة الأطفال الذين يتعرضون لمخاطر جمة .
كما قدم سموه الشكر لوزارة الخارجية وعلى رأسها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية على الدور الذي تقوم به سفارة الإمارات في عمان، وكافة سفارات الدولة في الخارج لتسهيل مهام وفود الهلال الأحمر على أكمل وجه .
وقال سموه” إن مجالسنا وأبواب هيئة الهلال الأحمر مفتوحة لتواصلكم معنا ،وتقبل كل ما من شأنه النهوض بالعمل الإنساني والخيري في الدولة وتطوير أداء العاملين في الهيئة”.
«الهلال الأحمر» تهنىء بنجاح الحملة
من جانبه وجه الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر التهنئة لقيادة الدولة لنجاح حملة “ قلوبنا مع أهل الشام “ وثمن دعمها المتواصل لكافة أنشطة الهلال الأحمر .
كما شكر وسائل الإعلام بالدولة على دورها الكبير الذي قامت به في توصيل المشهد الحقيقي لكافة أفراد المجتمع، وإلقاء الضوء على حجم المأساة الحقيقية التي يعاني منها الشعب السوري الشقيق.
وقال المزرعي “نحمد الله سبحانه وتعالى أن وهبنا قيادة حكيمة علمتنا وربتنا على معاني الخير والبذل والعطاء للمحتاجين والمستضعفين داخل الدولة وخارجها، سيرا على النهج الذي غرسه فينا والدنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وسارت على نهجه قيادة الدولة الرشيدة “.
وأشار المزروعي إلى أن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ورغم كثرة مشاغله و ارتباطاته يتابع وبشكل يومي كافة الأنشطة التي ينفذها الهلال الأحمر، ويستفسر سموه عن المهام التي تكلف بها وفود “الهلال” التي تغادر الدولة لتقديم المساعدات الإنسانية والخيرية في بقاع العالم كافة، وهذا ليس بغريب على سموه الذي تربى في مدرسة زايد الخير وخليفة العطاء “.
وتحدث خلال الحفل كل من نوره الكعبي عضو المجلس الوطني الاتحادي الرئيسة التنفيذية لهيئة المنطقة الإعلامية بأبوظبي، و أحمد بن شبيب الظاهري مدير عام مؤسسة زايدبن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية عن زيارتهما ضمن وفد الهلال الأحمر إلى الأردن للإطلاع عن قرب على تفاصيل تنفيذ الحملة، وتقييم أداء الفريق الإغاثي الإماراتي الذي يشرف على تشغيل المستشفى الميداني الإماراتي الأردني، وإدارة مخيم مريجيب الفهود الذي يقدم خدماته الإنسانية لأكثر من أربعة آلاف لاجئ.
وأشادا بمستوى الخدمات الإنسانية في المخيم الذي يمثل نموذجا فريدا، كما اطلعا على خطة الفريق الإغاثي الإماراتي، وتفقدا أقسام المستشفى الميداني، وقدما مساعدات عينية في باحة المدرسة الموجودة في المخيم.
وقالت نوره الكعبي وأحمد بن شبيب انه تم خلال الزيارة الاطلاع على مختلف المرافق داخل المخيم، وعلى التجهيزات المعيشية والخدمية المتوافرة، كما التقيا العديد من الأسر السورية المقيمة داخل المخيم، واطمأن فريق الإغاثة الإماراتي على أحوال اللاجئين وظروفهم المعيشية والخدمات المقدمة لهم فضلا عن خطط سير دراسة الأطفال السوريين حيث تم إنشاء مدرستين للإناث والذكور.
تكريم الجهات المشاركة
قام سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في ختام الحفل بتكريم الجهات المشاركة في حملة “قلوبنا مع أهل الشام “وهي، وزارة الخارجية،والمجلس الوطني للإعلام، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وقناة أبوظبي و”دبي للإعلام” وتلفزيون الشارقة وصحيفة “الاتحاد” وصحيفة “البيان” وصحيفة “الخليج” وصحيفة “الإمارات اليوم” وصحيفة “ذا ناشيونال” و”ميجا مول” الشارقة، ومركز “الجيمي مول” بالعين و”مردف سيتي سنتر دبي” و”سيتي سنتر الفجيرة”. وجرى التقاط الصور التذكارية لسموه مع المكرمين. وشهد حفل التكريم الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان، والشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان، والشيخ خليفة بن سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، وعبدالله بن محمد بن بطي آل حامد وكيل وزارة الخارجية، ومحمد حمد بن عزان المزروعي وكيل ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية بالإنابة، وسلطان بن خلفان الرميثي مدير مكتب سمو ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، و الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر.

126مليون درهم حصيلة «قلوبنا مع أهل الشام»
جرت حملة “ قلوبنا مع أهل الشام “ والتي خصصت الحملة لدعم وإغاثة اللاجئين السوريين من موجة البرد القارس، خلال الفترة من 20 الى 22 ديسمبر الماضي وتمكنت من جمع اكثر من 126 مليون درهم، بالإضافة إلى مئات الأطنان من الملابس الشتوية والأغطية. ولا زالت مستمرة في تلقي المساعدات والتبرعات من المحسنين والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية .
وتقوم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي منذ بدء الحملة بتكثيف إرسال المساعدات إلى اللاجئين السوريين في الأردن، ودول الجوار السوري حيث وضعت برنامجا لتزويد المخيم الإماراتي الأردني بالتجهيزات اللازمة لصالح اللاجئين من ملابس شتوية وأدوية وأغطية، وأجهزة تدفئة كما تقدم المساعدات إلى اللاجئين خارج المخيم، والذين تقدم لهم الهلال الأحمر المساعدات اللازمة، ويصل عددهم إلى نحو 17 ألف أسرة سورية لاجئة . ويشمل برنامج الهلال أيضا تقديم المساعدات الى اللاجئين السوريين في لبنان وكردستان العراق .

اقرأ أيضا

دوريات شرطة أبوظبي تزدان بأعلام الإمارات وروسيا احتفاء بزيارة بوتين