الاتحاد

أخيرة

غدا في وجهات نظر.. سوريا: السلاح... السلاح

استنتج عبدالله بن بجاد العتيبي أن صوت السلاح وقدرة السلاح وأهمية السلاح باتت المحرّك الأول لكل ما يجري في سوريا في ظل أزمة لم تزل تنتفخ وتكبر تحت مرأى العالم ومسمعه حتى غصّت بنفسها وغصّ بها العالم. لم يزل النظام السوري يتسلح علناً من قبل دولتين معروفتين هما روسيا وإيران، وقد دخلت على الخط دولة العراق وحكومة نوري المالكي التي نقل عنها بعض الناشطين السوريين أنها تنقل السلاح لنظام بشار، وهو ما أكده بعض رموز المعارضة السورية، ورئيس أركان "الجيش السوري الحرّ" أضاف بأن مروحيةً عراقيةً قصفت معبر اليعربية بعد سيطرة "الجيش الحر" عليه، وقد كان حرياً بالسيد المالكي إنفاق فوائض ميزانيات العراق الجديد على توحيد الجبهة الداخلية في بلاده والتوجه للتنمية بدلاً من الدخول في صراعاتٍ إقليمية لا ناقة للعراق فيها ولا جمل.

إنقاذ الإنسانية
تتساءل أماني محمد: هل ضمير العالم ما زال نائماً؟ فبعض أجزاء من الأمة العربية تعج بالدماء اليومية، وأصبح القتل فيها سمة هذه الأمة منذ أمد بعيد.
فمثل هذا اليوم يكون قد مضى على نهاية الدولة العثمانية قرابة قرن مما يعني أنه ماض قريب يكاد يكون في ذاكرة مسن ما زال على قيد الحياه وقيد الذكرى. ولكن تأتي أزمة الأمة في أنها لا تقرأ التاريخ، ولا تعد نفسها لمواجهة أيام متشابهة متداخلة، متوازية الظروف والقلق والأمراض.

البابا الفيلسوف وأزمة الكنيسة الكاثوليكية
يرى د.السيد ولد أباه أن استقالة "البابا بنيدكت السادس عشر" أحدثت زلزالا كبيراً في الفضاء المسيحي مولدة أسئلة حاسمة حول تركيبة المؤسسة الدينية الكاثوليكية ومنزلتها في المجتمع الراهن.

لم يكن للبابا المستقيل الحس السياسي الذي كان يتمتع به سلفه البولندي "يوحنا بولس الثاني" الذي واكب بحيوية ونشاط التحولات النوعية الجذرية التي شهدها العالم في نهاية القرن المنصرم، على الرغم من أنه كان شديد القرب منه فكرياً وعقدياً، بل يمكن القول إن هذا الرجل الذي نعت بالجمود والمحافظة حافظ في سنوات تبوئه للمركز الأسمى في المؤسسة الكاثوليكية على صورة الفيلسوف والعالم اللاهوتي البارع التي عرف بها عندما كان الكاردينال والأستاذ "جوزف راتزنجر".

ومن الجلي أن اعتزال البابا بيندكت السادس عشر يمكن أن يقرأ بوضوح بصفته إقراراً ضمنياً بعدم نجاحه في مشروعه الذي أطلق عليه "إعادة أوروبا للمسيحية" من خلال حملة تنصير شاملة، تعيد القارة إلى ديانتها التي انحسرت اعتقاداً وممارسة.

حقوق الإنسان والخصوصية الثقافية
ترى عائشة المري أن المنظمات الدولية لحقوق الإنسان دأبت على إصدار تقارير سنوية تؤرخ لحالة حقوق الإنسان في دول العالم وفق منظورها ومعاييرها، كمنظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان وغيرهما، أما على مستوى الحكومات فالولايات المتحدة رائدة في إصدار تقارير حقوق الإنسان الدولية العامة والمتخصصة، كالتقرير السنوي لأوضاع حقوق الإنسان في دول العالم، أو تقرير الاتجار بالبشر، أو تقرير الحريات الدينية وهكذا. وغالباً ما يثار تساؤل حول المعايير التي تستند إليها هذه التقارير، وغالباً ما تبرز مسألة سيادة الدول أو الخصوصيات الثقافية عند الحديث عن حقوق المرأة أو حقوق المثليين، فما هو الحد الفاصل بين الحقوق والحريات وبين مصالح الدول؟ تلك كانت تساؤلات مشروعة أثيرت ولا تزال تثار بين دول وشعوب العالم، وهو ما عرف بجدل عالمية قيم حقوق الإنسان في مقابل الخصوصيات الثقافية.

خمس كاميرات محطمة!
يرى د. خالد الحروب أن الغضب الفلسطيني يتراكم هذه الأيام انتصاراً لأسرى الحرية المضربين عن الطعام، ورفاقهم الذين قضوا أجمل سنوات شبابهم في سجون الاحتلال العنصري الإسرائيلي. يحدس كثيرون أننا على أعتاب انتفاضة ثالثة. إسرائيل وأجهزتها الأمنية وقادتها السياسيون مرتبكون ولا يريدون أن تفلت الأمور نحو ذلك الاتجاه. ما يريدونه هو الاستمرار في توسيع الاستيطان، وإهانة الشعب بكامله، ومحاصرته في الجغرافيا، والأمن، والاقتصاد، وخنقه بالكامل... دون أن يصدر عنه أي رد فعل غاضب، أي انتفاضة، أو مقاومة، أو حتى فيلم! وارتباك إسرائيل مُضاعف هذه المرة لأن الغضب الحالي، وأي شكل متطور عنه قريباً، سواء على شكل انتفاضة أو غيرها، سيكون مرتبطاً عضوياً وسببياً بقضية الأسرى العادلة. لن تستطيع إسرائيل أن تتخفى خلف خطاب "الإرهاب الفلسطيني" وستواجه مهمة صعبة إذ كيف لها أن تصوغ إعلاماً وخطاباً سياسياً يواجه مطلباً لا يضاهيه آخر في عدالته: إطلاق ألوف الأسرى الذين كان من المفترض إطلاقهم منذ سنوات طويلة.


الآثار الإنسانية لفقدان وضعف السمع
استنتج د. أكمل عبد الحكيم أن فقدان حاسة السمع يأتي على رأس قائمة الإعاقات التي تصيب الحواس الخمس على صعيد حجم ومدى الانتشار. فحسب التقديرات الدولية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، يوجد أكثر من 360 مليون شخص حول العالم مصابين بفقدان السمع. ونتيجة لهذا الانتشار الواسع، وإمكانية تحقيق الوقاية في الجزء الأعظم من الحالات من فقدان السمع، وتأثير هذه الإعاقة على الصحة العامة للعديد من الأفراد والمجتمعات، تم اختيار الثالث من شهر مارس كيوم عالمي للرعاية السمعية (International Ear Care Day). ويأتي اختيار هذا اليوم بالتحديد بسبب شكل الأرقام المعبرة عن هذا التاريخ في اللغة الإنجليزية (3.3) التي تشبه الأذنين على جانبي الرأس. فخلال فعاليات المؤتمر الدولي الأول للوقاية وإعادة تأهيل المصابين بضعف السمع، الذي عقد في العاصمة الصينية بكين عام 2007، تم اختيار الثالث من شهر مارس ليصبح اليوم العالمي للرعاية السمعية، ضمن "إعلان بكين" بهدف تشجيع الجهود الدولية في مجال الرعاية السمعية، وخفض حالات ضعف السمع. وتتبنى المنظمات الدولية، والهيئات الصحية بجميع أنواعها كل عام، فكرة رئيسية أو موضوعاً تعبوياً.

«الاقتطاعات التلقائية»... خمس أساطير
يرى توماس إيه مان و نورمان جيه أونشتاين أنه لم يُصمم نظامنا السياسي الأميركي كي يكون مثالياً، ولكنه لم يكن مفترضاً كذلك أن يكون مدمراً لذاته. فبعد أن كاد هذا النظام يعجز عن سداد الدين العام، وبعد أن وقف تقريباً على حافة "الهاوية المالية"، التي هددت بدخوله لمرحلة ركود جديدة، ها نحن نراه وقد بات مواجهاً بأزمة من صنع البشر، هي أزمة "الاقتطاعات المالية"، التي تُعرّف بأنها عبارة عن اقتطاعات تقديرية شاملة في الإنفاق الدفاعي والعام، دخلت حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي، وسوف تستمر على مدى عقد.

فدعونا هنا نفرق بين الحقيقة والخيال فيما يتعلق بالاقتطاعات التلقائية، ومدى تأثيرها. أولاً: وجهوا اللوم لأوباما- لأن الاقتطاعات التلقائية من أفكار البيت الأبيض في الأساس. بات التعرف على أصل الاقتطاعات التلقائية، من المعارك المحتدمة في واشنطن حالياً. فالكاتب المعروف "بوب وودورد" أدلى بدلوه في هذا الموضوع مؤخراً، في مقال بالواشنطن بوست يقدم فيه الدليل على أن الفكرة نشأت في البيت الأبيض أساساً. و"ودورد" على حق ولكن من منظور ضيق، لأنه يركز على المفاوضات التي جرت في منتصف عام 2011 بين أوباما والنواب "الجمهوريين" فبعد أن فشلت المفاوضات آنذاك بين أوباما ورئيس مجلس النواب "جون بوهنر"، استقر الحزبان الرئيسيان في اللحظة الأخيرة على حل من جزئين: وضع حدود عليا تقديرية مباشرة للإنفاق، تؤدي لاقتطاعات مقدارها تريليون دولار واحد على مدى عشر سنوات، مع إنشاء "لجنة سوبر" تكون مهمتها، تخفيض العجز خلال الفترة مابين عامي 2012و2021 بمقدار يتراوح ما بين 1.2 و 1.5 تريليون دولار. وفي حالة عجز "اللجنة السوبر" عن التوسط من أجل التوصل لصفقة، فإن اقتطاعات تلقائية في الإنفاق قيمتها 1.2 تريليون دولار على مدى العقد القادم، ستدخل حيز التنفيذ. وقد صممت الاقتطاعات التلقائية على نحو يجعل الاحتمال الأرجح أن تكون ذا أثر لدرجة تدفع "اللجنة السوبر" دفعاً نحو التوصل إلى صفقة بشأنها. بناء على ما تقدم نخلص إلى أن منشأ الاقتطاعات التلقائية، لا يمكن إرجاعه إلى شخص واحد أو حزب واحد.

اقرأ أيضا