الاتحاد

عربي ودولي

جنود ليبيون يتظاهرون ضد الميليشيات وتأخر الرواتب

عسكريون من الجيش الليبي خلال وقفة احتجاجية أمس الأول أمام مبنى البنك المركزي في بنغازي

عسكريون من الجيش الليبي خلال وقفة احتجاجية أمس الأول أمام مبنى البنك المركزي في بنغازي

بنغازي (وكالات) - تظاهر مئات من الجنود الليبيين أمس الأول في مدينة بنغازي بشرق ليبيا مطالبين بدفع رواتبهم المتأخرة ومشتكين من ميليشيات استولت على قواعدهم ولا تهتم بالانضمام إلى جيش وطني جديد. وتجمع الجنود - وهم جزء من قوات همشها الزعيم المخلوع معمر القذافي- خارج فرع للبنك المركزي في بنغازي وهم يرتدون زيهم العسكري ويحملون أسلحتهم. وقالوا إنه ينبغي للحكومة الجديدة أن تركز على بناء جيش جديد وليس دفع مكافآت نقدية للمقاتلين السابقين الذين شكلوا ميليشيات محلية قوية منذ الإطاحة بالقذافي.
وقال المبروك عبدالله العريبي الذي كان يعمل بإدارة المحاسبات بالجيش، لكنه الآن في الشرطة العسكرية “الثوار لا يريدون الانضمام إلى جيش نظامي.. هم يريدون الإبقاء على وضعهم الحالي”. وقال العريبي (28 عاما) “لنا ثلاثة أشهر لم نحصل على رواتبنا... المجلس الوطني يهمش الجيش الليبي ... هم مؤيدون للميليشيات”.
وقال العريبي إنه ينبغي للمجلس الوطني الانتقالي أن يبدأ على الفور إعادة تنظيم الجيش مضيفا أن المعسكرات العسكرية تسيطر عليها الميليشيات وليس الجيش. وعبر إبراهيم السحاتي (50 عاما) -الذي خدم في الجيش 32 عاما وانضم إلى الشرطة العسكرية بعد الحرب الأهلية التي أطاحت بالقذافي- عن قلق أكبر بشان إعالة أطفاله الثمانية. وقال “كل مرة أذهب فيها إلى معسكر الجيش لأطلب راتبي يقولون إنني سأحصل عليه وهذا يحدث منذ أربعة اشهر.. لدي أطفال والعام الدراسي على وشك أن يبدأ ... الأطفال يحتاجون ملابس وحقائب وأدوات مدرسية وكتبا وليس لدي ما ادفع به كل هذه التكاليف”. وقال السحاتي إن إدارة البنك وافقت على أن تدفع للمحتجين راتب شهرين لكنه لا يعرف متى سيحصل على الأموال”.
على صعيد متصل، أكد رئيس الوزراء الانتقالي الليبي السابق علي الترهوني، أن على الحكومة الليبية تقديم فرص بديلة للثوار الذين شاركوا في القتال ضد نظام معمر القذافي تفاديا لأي زعزعة لاستقرار البلاد. وقال الترهوني أمام مركز للدراسات في واشنطن إن نزع أسلحة هؤلاء المقاتلين وإعادة دمجهم في الحياة المدنية يشكل أحد المفاتيح لتفادي تصاعد العنف في ليبيا. وأضاف الترهوني الذي تراس الحكومة الانتقالية الليبية بين نهاية اكتوبر حتى نهاية نوفمبر ويشغل اليوم منصب مستشار حكومي في طرابلس “عليكم إعطاء افق للمستقبل لهؤلاء الناس”.
وطلبت الحكومة الانتقالية الليبية من هؤلاء المقاتلين تسليم أسلحتهم أو الانضمام إلى الجيش الجديد أو قوات الشرطة. وبرأي الترهوني، فإن هذه المقاربة لم تعد مناسبة. وقال “لست متأكدا من أن هذه الطريقة هي الأفضل” ، مضيفا “علينا رؤية حاجاتهم في مجال العمل والانكباب على مسالة تدريبهم”. وتابع الترهوني “غالبية الناس يرغبون في العودة إلى حياة طبيعية ، إلا أن المشكلة تكمن في غياب أي حل بديل لهم”. وأضاف “إذا ما بقيت هذه الميليشيات موجودة ومسلحة ، فإن الحوار بينها وبين باقي القوى في البلاد سيصبح ابترا”.

جرحى حرب يتلقون العلاج في رومانيا

بوخارست (ا ف ب) - وصل نحو أربعين جريح حرب ليبياً مساء أمس الأول إلى رومانيا حيث سيتلقون العلاج في عدد من مستشفيات بوخارست، كما أعلنت وزارة الصحة الرومانية. وجاء في بيان للوزارة أن “رحلة جوية على متنها 37 جريحا من ليبيا مع مرافقيهم وأطباء ليبيين حطت” في بوخارست قبل أن ينقل من هم على متنها إلى مستشفيات عدة في المدينة.
وقالت الوزارة إن خمسة أطباء رومانيين وممثلا لوزارة الخارجية زاروا طرابلس في نهاية ديسمبر حيث اجرى الفريق الطبي فحوصات لقرابة مئة مريض. وإثر هذه الفحوصات الطبية ، ستتم “معالجة ما مجموعه 42 جريحا من مختلف المدن الليبية في رومانيا”. وقالت الوزارة إن المرضى الخمسة الآخرين سيصلون إلى رومانيا من الآن وحتى منتصف يناير.
وكانت رومانيا أعلنت في نهاية أكتوبر قبول معالجة جرحى ليبيين في مستشفياتها واستقبال أطفال أرعبهم النزاع لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بناء على طلب من المجلس الوطني الانتقالي الليبي. وكانت المتحدثة باسم الحكومة الرومانية يوانا مانتين أعلنت أن تكاليف هذه المعالجات ستسددها السلطات الليبية بناء على طلب المجلس الوطني الانتقالي وليس السلطات الرومانية.

اقرأ أيضا

للمرة الأولى.. لقاء بين بوتين وزيلينسكي في باريس