عربي ودولي

الاتحاد

تظاهرات حاشدة تُطالب بإعادة هيكلة الجيش اليمني

الآلاف يشاركون في تظاهرة في صنعاء أمس مطالبين بإعادة هيكلة الجيش (إي بي أيه)?

الآلاف يشاركون في تظاهرة في صنعاء أمس مطالبين بإعادة هيكلة الجيش (إي بي أيه)?

(صنعاء) - تظاهر عشرات آلاف المحتجين اليمنيين، أمس الجمعة، بالعاصمة صنعاء ومدن أخرى، للمطالبة بإعادة هيكلة الجيش اليمني، وفق ضوابط “وطنية مهنية”، بعد إقالة أقارب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذين يسيطرون على أهم مفاصل المؤسسة العسكرية والأمنية في البلاد. وخرجت هذه التظاهرات التي رفعت شعار “هيكلة الجيش مطلبنا”، غداة إقالة الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، قائد المنطقة العسكرية الجنوبية، اللواء مهدي مقولة، الذي ينتمي إلى عشيرة الرئيس السابق، الذي تنحى، أواخر الشهر المنصرم، عبر انتخابات رئاسية مبكرة شكلية، تحت ضغوط موجة احتجاجات شبابية عارمة، اندلعت شرارتها الأولى منتصف يناير من العام الماضي.
وطالب أنصار الحركة الاحتجاجية الشبابية الذين احتشدوا، أمس، للأسبوع الـ54 على التوالي، بضرورة إقصاء أقارب صالح من مناصبهم العسكرية والأمنية التي يتولونها منذ عشر سنوات، خصوصا نجله الأكبر، العميد الركن أحمد علي صالح، قائد “الحرس الجمهوري”، الفصيل الأقوى تسليحا بالجيش اليمني، المنقسم منذ إعلان القائد العسكري البارز، اللواء علي محسن الأحمر، أواخر مارس الماضي، تمرده على الرئيس السابق، وتأييد مطالب المحتجين الشباب.
وتوحيد الجيش اليمني، يعد من أبرز المهام المنتظر تنفيذها في المرحلة الثانية من عملية نقل السلطة التي ينظمها اتفاق “المبادرة الخليجية” لإنهاء الأزمة اليمنية، المدعوم دوليا بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2014، الصادر أواخر أكتوبر. وأشاد الداعية الإسلامي عبدالوهاب المؤيد، خطيب صلاة الجمعة، في شارع الستين الشمالي، غرب صنعاء، الذي تجمع فيه المحتجون الشباب، بـ”تحقيق الهدف الأول من أهداف الثورة”، في إشارة إلى إنهاء حكم صالح، الذي دام قرابة 34 عاما، مشددا على ضرورة “استمرار الثورة السلمية” حتى تتحقق كافة مطالبها.
وبالرغم من تنحي صالح إلا أن نجله وإخوانه وأبناء أخيه، لا يزالون يتولون قيادة قوات “الحرس الجمهوري”، وقوات الأمن المركزي”، والقوات الجوية والدفاع الجوي، وجهاز “الأمن القومي”، وهو أعلى سلطة استخباراتية في اليمن، بالإضافة إلى مؤسسات حكومية نفطية وتجارية.
كما يتولى ثلاثة قادة عسكريون كبار، ينتمون إلى قبيلة “سنحان”، عشيرة صالح، قيادة ثلاث مناطق عسكرية، من أصل خمس مناطق موزعة على مختلف البلاد، وهم اللواء علي محسن الأحمر، قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية والفرقة الأولى مدرع، اللواء محمد علي محسن، قائد المنطقة العسكرية الشرقية، واللواء مهدي مقولة، قائد المنطقة الجنوبية.
إلا أن اللواء علي محسن الأحمر، واللواء محمد علي محسن، تمردا، العام الماضي، على الرئيس السابق، بعد أن انضما إلى صف الحركة الاحتجاجية الشبابية، فيما أعلن اللواء مقولة ولائه لصالح، الذي خلفه، يوم 21 فبراير الماضي، نائبه المشير عبدربه منصور هادي، في رئاسة اليمن، لمدة عامين، بموجب اتفاق “المبادرة الخليجية”.
وأقال هادي، ليل الخميس الجمعة، اللواء مقولة من منصبه في قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية، وعينه نائبا لرئيس هيئة أركان الجيش اليمني، لقطاع القوى البشرية، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.وعين الرئيس اليمني الجديد، الضابط الجنوبي، اللواء سالم علي قطن، الذي كان يشغل منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة، قائدا للمنطقة العسكرية الجنوبية قائدا للواء 31 مدرع.
كما عين هادي، المهندس وحيد علي احمد رشيد، محافظا لمحافظة عدن، والعميد الركن صادق صالح حيد، مديرا لأمن هذه المحافظة الجنوبية، المضطربة منذ سنوات، على وقع حركة احتجاجية مطالبة بـ”فك الارتباط” بين شمال وجنوب اليمن، اللذين توحدا في العام 1990.
وقد لاقت هذه القرارات، خصوصا إقالة مقولة من قيادة المنطقة الجنوبية، ارتياحا واسعا لدى المحتجين الشباب، الذين اعتبروه “فاتحة قرارات إنهاء سيطرة عائلة صالح على الجيش”. ويتهم خصوم الرئيس السابق، اللواء مقولة، بالفساد وتهميش ضباط الجيش الأكفاء وبخاصة من ينتمون إلى الجنوب.
وعلى صعيد متصل، قتل شخصان وأصيب 20 آخرون بانفجار قنبلة استهدف مسيرة احتجاجية لأنصار جماعة الحوثي، في مدينة صعدة، المعقل الرئيس لـ”الحوثيين”، الذين خاضوا ست حروب ضد القوات الحكومية خلال الفترة من 2004 إلى 2009.
وقال مصدر أمني في صعدة لـ«الاتحاد» إن شخصين قُتلا وأُصيب ما لا يقل عن 20 آخرين بجروح جراء انفجار قنبلة خلال مسيرة احتجاجية مناهضة “للتدخل الأميركي” في شؤون اليمن.
وأكد المصدر أن إصابة بعض الجرحى “حرجة جدا”، مشيرا إلى أنه تم نقل الجرحى إلى عدة مستشفيات بالمدينة، فيما تم نقل آخرون إلى بلدة “ضحيان” - على ضواحي مدينة صعدة- التي يتخذها زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، مقرا سياسيا له. إلا أن مسؤولا بالمكتب الإعلامي لجماعة الحوثي نفى لـ(الاتحاد) سقوط قتلى جراء انفجار القنبلة، مؤكدا جرح 22 شخصا “إصابة بعضهم بليغة جدا”.
واتهم المسؤول الإعلامي “الاستخبارات الأميركية” بالوقوف وراء التفجير، لكن المصدر الأمني توقع تورط تنظيم القاعدة المتطرف في هذا الهجوم.
ولاحقا، اتهم بيان صادر عن المكتب الإعلامي لجماعة الحوثي، وتلقت (الاتحاد) نسخة منه، السفير الأميركي بصنعاء، جيرالد فايرستاين، و”عناصره العملية” بالوقوف وراء التفجير الذي لن يثنينا عن التمسك بمطالب الشعب والاستمرار في الثورة والثبات على المطالبة بأهدافها”.
وقالت جماعة الحوثي إن هذه “الأعمال الإجرامية تمنح الشعب شرعية أقوى للمطالبة بإسقاط الوصاية الأجنبية الأميركية على البلاد والعباد” مطالبة القوى السياسية اليمنية إدانة الحادث التفجيري.

اقرأ أيضا

دول منطقة الساحل الأفريقي تجدد عزمها على مواصلة محاربة الإرهاب