يوسف العربي (دبي)

قررت شركات التأمين العاملة في الدولة إعفاء عملائها من زيارة مقار الشركات لتصوير الحوادث ومعاينتها، وكلفت الوكالات المعتمدة والورش المتعاملة باستلام السيارات وإجراء المعاينة اللازمة وإرسالها إلكترونياً لتسريع عملية الإصلاح.
وأوضحت شركات التأمين أن هذه الآلية تهدف إلى التسهيل على المتعاملين وحملة الوثائق ممن تعرضت سياراتهم للحوادث، خلال فترة تطبيق الإجراءات الوقائية للحد من تفشي فيروس كورونا.
وأكدت الشركات لـ«الاتحاد» استمرارها في إصدار مختلف وثائق التأمين على السيارات من دون أن يتطلب ذلك من العميل إرسال الفحص المعتمد كما كان متبعاً قبل ذلك.
وبلغ إجمالي حصيلة بيع وثائق التأمين على المركبات 7.176 مليار درهم خلال عام 2018 واستحوذت وثائق التأمين الشامل على نحو 55.4% من إجمالي إيرادات الاكتتاب، حيث شهد السوق المحلي بيع وثائق «شامل» بقيمة 3.98 مليار درهم خلال العام ذاته.

إصدار الوثائق
ومن جانبه، أكد عبد المطلب مصطفى الجعيدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للتأمين أن الشركات تتسابق حالياً على تسهيل إجراءات إصدار الوثائق وتمديدها وتسوية الحوادث مستفيدة من استثماراتها السابقة في مجال التحول الرقمي.
وقال الجعيدي إن التداعيات المترتبة على فيروس كورونا المستجد «كوفيد ـ 19» سرعت من عملية تبني الحلول الرقمية التي باتت ضرورية لحماية حملة الوثائق والموظفين.
ولفت إلى أن الشركة تواصل عملية إصدار الوثائق الجديدة للسيارات وتمديدها إلكترونياً، ومن دون أن يتطلب الأمر نسخة عن الفحص الفني للتسهيل على العملاء.
وعلى صعيد تسوية الحوادث لفت الجعيدي إلى أنه بإمكان حامل الوثيقة أو المتضرر من الحوادث فتح ملف حادث إلكترونياً مع رفع الصور ومن ثم تقوم الشركة بتوجيه إلى الورشة المناسبة، والتي تقوم من جانبها بإرسال تقييم الإصلاح، تمهيداً لاستخراج خطاب التعهد بالدفع، ومن ثم الشروع في عملية الإصلاح.
ولفت إلى أن هذه العملية تتم في وقت وجيز، بما يقلل من الوقت والجهد على جميع الأطراف من العميل وشركة التأمين وورشة أو وكالة الإصلاح.
وأوضح أن الشركة سبق وأن استكملت رقمنة جميع المستندات وربطها بالعقود الذكية بما يتيح الوصول إلى نظام آمن ولا مركزي، يوفر الوقت على الموظفين والمتعاملين على حد سواء.
وقال إن التغييرات التي أحدثتها كورونا في أسلوب العمل ستستمر بعد انقشاع الأزمة، حيث أثبتت الحلول الذكية والإلكترونية وأنظمة العمل عن بُعد فعالياتها وقدرتها على استمرارية الأعمال بكفاءة وسرعة.

استقرار المبيعات
ومن جانبه، قال رامز أبوزيد، إن شركة دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين، إن الشركة أعفت حملة الوثائق والمتضررين من الحوادث من زيارة مقر الشركات لتصوير الحوادث ومعاينتها، وكلفت الوكالات المعتمدة والورش المتعاملة باستلام السيارات وإجراء المعاينة اللازمة وإرسالها إلكترونياً لتسريع عملية الإصلاح.
وأوضح أن هذه الآلية تهدف إلى التسهيل على المتعاملين وحملة الوثائق ممن تعرضت سياراتهم للحوادث خلال فترة تطبيق الإجراءات الوقائية للحد من تفشي فيروس كورونا.
وأوضح أن الشركة تواصل إصدار وتمديد الوثائق إلكترونياً لافتاً إلى استقرار مستوى مبيعات وثائق التأمين الصحي والسيارات على الرغم من التحديات التي فرضها فيروس «كوفيد ـ 19».
وأشار أبوزيد، إلى زيادة وعي الفرد بأهمية وجود تأمين صحي له ولأفراد أسرته، وباتت وثائق التأمين الصحي على رأس أولويات الأفراد والشركات في المرحلة الحالية، كما يستمر الطلب على إصدار وثائق المركبات وفق المستويات المعهودة باعتباره إلزامياً.

بدون فحص
وقال لوي لوران جوسي، الرئيس التنفيذي لشركة عمان للتأمين إنه نتيجة تطبيق الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس «كوفيد- 19» تقلصت التكاليف المترتبة على عملية إصلاح المركبات على نحو ملحوظ.
وأضاف أن الشركة في إطار دعمها للمجتمع، قررت مشاركة عملائها الأرباح المؤقتة والاستثنائية المتولدة من التأمين على السيارات وخصصت 5 ملايين درهم لتقديم حسومات على أسعار تجديد الوثائق للأفراد والشركات التجارية أصحاب وثائق التأمين المقرر تجديدها حتى نهاية مارس 2021.
ولفت إلى أن جميع إجراءات إصدار الوثائق وتجديدها تتم إلكترونياً بما يضمن سلامة العملاء والموظفين، حيث يبلغ متوسط الوقت اللازم لتسجيل المركبة أقل من 10 دقائق، حيث تم إعفاؤهم من شروط الفحص لمدة ثلاثة أشهر.

فريد لطفي: تعزيز سلامة حملة الوثائق والموظفين
أكد فريد لطفي، أمين عام جمعية الإمارات للتأمين أن شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة تتسابق لتسهيل وتسريع الإجراءات الخاصة بتسوية الحوادث المرورية والمطالبات الطبية، مستفيدة من الاستثمار التراكمي في بنيتها التكنولوجية.
ولفت إلى أن التخليص الإلكتروني للمعاملات من شأنه تعزيز سلامة حملة الوثائق والموظفين والأطقم الفنية والطبية، كما يسهم في تقليص المصاريف التشغيلية، وهو الأمر الذي ينعكس بدوره على تحسين النتائج الفنية لفروع التأمين المختلفة.
وقال إن شركات التامين دعمت حملة الوثائق المتضررين من الفيروس وقامت بتقديم تخفيضات طوعية وتمديدات مجانية لوثائق المركبات، ولم يتوقف دورها عند هذا الحد، بل تسابقت على تقديم التبرعات والمساهمات لدعم الجهود الوطنية للتصدي لكورونا.