صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

كوريا الشمالية تهدد مجدداً بضرب الجنوب

سفينة من الأسطول السابع الأميركي ترسو في ميناء دونجهاي أمس للمشاركة في مناورات مع كوريا الجنوبية (أ ب)?

سفينة من الأسطول السابع الأميركي ترسو في ميناء دونجهاي أمس للمشاركة في مناورات مع كوريا الجنوبية (أ ب)?

سيؤول (وكالات) - هددت كوريا الشمالية مجدداً أمس بشن “حرب مقدسة” على كوريا الجنوبية، في إشارة واضحة إلى أن العلاقات بين البلدين لن تتغير على الرغم من إعلان بيونج يانج المفاجئ التوصل إلى اتفاق مع واشنطن حليفة سيؤول. وأعلنت واشنطن أمس الأول أن مسؤولاً كورياً شمالياً سيزور الولايات المتحدة لإجراء محادثات في إحدى الجامعات الأميركية.
وأثار إعلان بيونج يانج تعليق برنامجها النووي وتجاربها لإطلاق الصواريخ لقاء الحصول على مساعدات غذائية أميركية آمالاً حذرة بتراجع حدة التوتر في ظل إدارة الزعيم الكوري الشمالي الجديدة كيم جونج اون.
وتعهدت كل من بيونج يانج وواشنطن، في تصريحات صدرت الأربعاء الماضي، بالعمل من أجل إقامة علاقات أفضل. إلا أن القيادة العسكرية العليا في كوريا الشمالية أصدرت تصريحات مخالفة إزاء الجنوب أمس الجمعة.
واتهمت القيادة العسكرية قوات كورية جنوبية برفع شعارات أو لافتات تهين وتشهر بكبار قادة كوريا الشمالية داخل ثكناتها أو في حقول الرماية وغيرها من المنشآت العسكرية.
وصرحت القيادة العسكرية العليا، في بيان أعلنته وكالة الأنباء الرسمية، بأن الجنود “أهانوا القيادة العليا لكوريا الشمالية بعد أن خلقوا وضعا غير مستقر وخطير”. وأضاف البيان أن القيادة “تعلن مرة أخرى أنها ستشن حربها المقدسة للقضاء على مجموعة الخونة”.
وتابع أن “الذين يهينون كرامة القيادة العليا ولو قليلاً لن يعرفوا الراحة على الأرض أو في السماء”. وتعهدت القيادة العليا بالقضاء “دون رحمة” على أي شخص “يهين أو يشهر بكرامة” القيادة العليا لكوريا الشمالية.
وكانت بيونج يانج أصدرت تهديدات مشابهة العام الماضي عندما علمت أن جنوداً من الاحتياط في كوريا الجنوبية يستخدمون صوراً للحكام الكوريين الشماليين كأهداف في حقول الرماية. إلا أن سيؤول أعلنت وضع حد لتلك الممارسات.
وبموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة، تعهدت كوريا الشمالية تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم وتجاربها النووية وتجاربها لإطلاق صواريخ بعيدة المدى. كما أنها ستسمح بعودة مفتشي الأمم المتحدة. وقالت واشنطن، إنها ستزود بيونج يانغ بـ240 ألف طن من الأغذية مخصصة للأطفال والنساء الحوامل. واتخذت بيونج يانج موقفاً عدائياً من سيؤول منذ تولي جونج اون الحكم بعد وفاة والده كيم جونج ايل نتيجة أزمة قلبية في 17 ديسمبر.
وتعهدت كوريا الشمالية بعدم التعامل مع قادة الجنوب المحافظين، إذ اتهمتهم بمحاولة إشعال فتيل الحرب ورفض الدعوات إلى الحوار. إلا أن وزير التوحيد الكوري الجنوبي يو وو ايك صرح في منتدى أمس “نحث كوريا الشمالية مرة أخرى على الرد سريعاً على اقتراحنا إقامة حوار”.
ويأتي الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على إثر محادثات بينهما الأسبوع الماضي في بكين من أجل إعادة إطلاق المحادثات السداسية لنزع السلاح النووي الكوري الشمالي.
وتستضيف الصين حليفة كوريا الشمالية المحادثات السداسية التي تشارك فيها الكوريتان والولايات المتحدة واليابان وروسيا. والتقى وزير الخارجية الصيني يانج جيشي أمس خلال زيارة إلى كوريا الجنوبية نظيره كيم سونج هوان وأجريا محادثات حول كوريا الشمالية وغيرها من القضايا قبل أن يلتقي الرئيس لي ميونج باك في وقت لاحق. وتوقفت محادثات نزع السلاح النووي منذ ثلاث سنوات. إلا أن الجهود الدبلوماسية تضاعفت بعد الكشف في نوفمبر 2010 عن برنامج كوريا الشمالية لتخصيب اليورانيوم يمكن أن يتيح لها صنع قنبلة نووية.
واشترطت الولايات المتحدة وحلفاؤها تخلي كوريا الشمالية عن برنامجها النووي قبل استئناف المفاوضات السداسية. وقالت واشنطن أمس الأول، إن كبير مفاوضي كوريا الشمالية في الملف النووي ري يونج هو سيقوم بزيارة نادرة لإجراء محادثات في إحدى الجامعات الأميركية.
وقال مصدر أميركي، إن ري يونج هو، نائب وزير الخارجية وممثل كوريا الشمالية في المحادثات السداسية حول نزع السلاح النووي، سوف يزور ماكسويل سكول التابعة لجامعة سيراكوزي في نيويورك من 7 إلى 9 مارس.
وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أنه من غير المقرر عقد أي لقاء مع مسؤولين أميركيين “حتى الآن”. ولا تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع بيونج يانج، ولكنها تمنح تأشيرات دخول لكوريين شماليين منذ عدة سنوات على أمل الحصول على معلومات عن النظام الستاليني.