الاتحاد

دنيا

رامي عياش: لا أتعامل مع الإشاعات وأستعد لفيلم لبناني بمشاركة فنانين عرب

رامي عياش يحب مختلف ألوان الطرب (أرشيفية)

رامي عياش يحب مختلف ألوان الطرب (أرشيفية)

أوضح الفنان رامي عياش أنه يبحث عن تقديم الجديد في أعماله الفنية لجمهوره، الذي ينتظر الأعمال المميزة، خاصة في ظل المنافسة القوية على الساحة الفنية، مشيراً إلى أن عملية القرصنة الإلكترونية على الأغاني تقصم ظهر شركات الإنتاج، حين تسرب أغنيات الألبوم قبل طرحها في الأسواق. ورامي فنان شاب امتاز بين معجبيه بلونه المعروف بالطرب الشعبي، وكان في البداية يردد أغاني بعض المطربين الرواد، من أمثال وديع الصافي، صباح فخري، عبد الحليم حافظ، وردة وآخرين، وبحسب تصريحاته فهو يؤدي مختلف ألوان الطرب حتى الأوبرالي.

فاطمة عطفة (أبوظبي)- على هامش مشاركته مؤخراً في البرنامج الإذاعي ستار إف إم أبوظبي، وكيف يرى استضافة الإمارات لأكبر عدد من الفنانين والنشاط المتنوع فيها يقول رامي عياش، إن الإمارات عودتنا على احتضان أهل الفن العربي، وترحب بهم على أرضها، ما يجعل الفنانين في سعادة غافرة تولد لديهم الرغبة الدائمة في تقديم أعمالهم بدولة الإمارات، التي تتميز بتوافر الإمكانات التقنية، التي تسهم كثيراً في نجاح العمل. ولأن الفنان قد رهن قلبه لصاحبة الحظ السعيد معه، كان السؤال حول تأثير هذا الارتباط على انطلاقته الفنية، فقال موضحا: لا أعتقد أن الارتباط العاطفي والتفكير بتأسيس أسرة يمكن أن يؤثر سلبا على عمل المطرب، لكن بالعكس يمكن أن يدفعه إلى نجاح أكبر لأنه يرسخ الاستقرار عند الفنان.
نجاح
وحول نجاح أغانيه الأخيرة أضاف: هي أغنية واحدة «سينجل»، وقد حققت في أسبوع نجاحاً كبيراً، لم أكن أتوقعه، أو أرى مثله خلال مسيرتي الفنية، والأغنية تؤكد حرصي على تقديم الشيء الجديد للجمهور، الذي يبحث دائماً عن التميز في الأعمال الجديدة، التي يقدمها الفنان، خاصة عند تقديمه أغنية «سينجل» ، لكن القرصنة الموجودة في بعض الدول العربية كبيرة، وفعلا هذه تقصم ظهر الفنانين، وأنا هنا أحكي باسم زملائي الفنانين.
وعن سؤال حول من المسؤول عن سرقة أغاني المطربين وتعرضها للقرصنة، وإن كانت تتطلب تأسيس جمعية أو نقابة للفنانين، يؤكد قائلا: في حالة غياب القانون الذي يحمي حقوق الفنان، تكون الدولة هي المسؤولة، ويجب أن يكون هناك قواعد مهنية ومساءلة قانونية تهدف في النهاية إلى حماية العمل الفني، بالإضافة إلى ضرورة مواجهة تلك العمليات، عبر توعية الجمهور وتنمية مفهوم ثقافة الملكية الفكرية.
وكشف الفنان رامي عياش عن الجديد لديه في الغناء والسينما: نقوم الآن بتحضير عمل كبير، ولم أكن أنتوي الحديث عنه لأننا لا نزال بصفحاته الأولى، وهو فيلم لبناني سيناريو كلوديا مشليان، إنتاج وإخراج لبناني بمشاركة ممثلين عرب من لبنان مصر والخليج وسوريا، وأنا أشارك فيه بالموسيقى والغناء، وستتم دعوة أحد المطربين على الفيلم ليكون ضيف شرف ويؤدي دور الغناء، ذلك يشعرني بأن العمل مشترك، بعيداً عن الأنانية، ولا يأخذ الواحد القرار بمفرده، وتصوير العمل يمكن أن يتم في تركيا ودبي ولبنان.
تجربة
وعن تجربة العمل الثنائي الذي جمع رامي مع أحمد عدوية تابع: على الصعيد المصري من أيام «ياحبيبي قلبي مال»، ونحن في الطريق الصحيح في مصر، وجاءت أغنية «بحب الناس الرايقة»، التي جمعت الفقير والغني والمتعلم، وأعجبت الأذواق الفنية كلها، لذلك أرى أن أغنية مثلها لا تتكرر إلا نادراً بكل جيل، وأنا لما سمعت هذه الأغنية اقترحت الفكرة مع أحمد عدوية، وهو كان لا يغني، إلا مع ابنه، ولما تعرفت إليه خلال أسبوع رحنا سجلنا وصورنا الأغنية.
وأحيانا تدور حول الفنان حكايات وأقوال مغرضة، لكن عياش لا يهتم بالإشاعات ويؤكد: أنا لا أتعامل مع الإشاعة، أتركها فترة من الزمن حتى تذوب، لأن اسمها إشاعة يعني موضوع غير حقيقي، وهي لا تعني لي أي شيء أبدا، فإذا كان عمل الفنان جيداً فسيشعر الجمهور بذلك، بعيداً عن الأقاويل التي تتردد، موضحاً أن البعض عندما يتوقفون عن العمل أو ينتجون عملاً جديداً يطلقون حول أنفسهم الإشاعات، كنوع من الدعاية.
وحول تأثره بلون غناء الفنانة نجوى كرم في أول مشواره، ورأيه بالمنافسة بين الفنانين أشار إلى وجود ذلك في كل عمل جيد، وأن المنافسة موجودة بين الفنانين، لكن الأغنية التي تنجح تفرض نفسها، لكن العمل الجيد يحسم التنافس، أما إن كان الغناء عنده تأثر بلون الفنانة نجوى كرم، فلونه يختلف كل الاختلاف عن لون نجوى كرم، لأنها تغني اللون الشعبي الفلكلوري، الشعبي اللبناني، وهو يغني الطرب المصري، لكنه من المعجبين جدا بلونها وأدائها. وعن العمل الخيري الذي أنشأه الفنان وخصص له نسبة من دخله، لفت إلى أنه منذ ثلاث سنوات أنشأ جمعية عياش الطفولة، وهي جمعية تعتني بالأطفال، بدأت في المغرب وتواصل في لبنان، وسيمتد نشاطها إلى العراق ومصر قريباً، والجمعية تهتم بالفئات كلها التي تعتني بالأطفال وبأي مشكلة تعترض الطفل، وكل حالة تعمل لها دراسة خاصة بالطفل، سواء كان علاجاً أو دراسة أو غيره، وتأتي تبرعات من محبي عمل الخير من كل مكان، مشيراً إلى أنه منذ شهرين تم افتتاح مدرسة للأطفال لتعليم الموسيقى مجاناً، يتعلمون على آلات النفخ، لأن هناك نقصاً بهذا الفن في لبنان.
تعاون
وعن التعاون بين الفنان رامي عياش والفنان زياد الرحباني، يؤكد رامي سعادته بذلك قائلا: هذا الإنسان يجيد عمله ويعرف فنونه، ومنذ عامين كان هناك توجه لأن يتم تعاون بيننا، لكن ارتباطه بألبوم مع الفنانة لطيفة أخذ وقته، وتجدد الأمل على أن يكتمل التعاون في الفترة المقبلة ويخرج العمل للنور.
وعن نظرة الفنان عياش لأغاني كبار الفنانين، وإن كان لا يزال يستمع للغناء القديم يقول: الفنان الذي نشأ وتربى على فن وديع الصافي وصباح فخري وفيروز، وكوكب الشرق أم كلثوم، يجد نفسه لاشعورياً في أجواء فنية تصقل موهبته، وتضفي على العمل رونقاً وجمالاً، فأنا أول أغنية غنيتها في حياتي كانت «هو صحيح الهوى غلاب»، فجيد أن يكون الزميل ظهره وسنده تراث الرواد، الذين سبقوه، وأن يتعلم من هؤلاء ويستمع لهم. وعن علاقة رامي بالصحافة وأي منها يسهم أكثر في شهرة الفنان المرئية أو المقروءة أو المسموعة يوضح رأيه: أنا والصحافة تربطنا علاقة جيدة، فالصحافة والفنان يكملان بعضهما بعضاً، وأنا علاقتي جيدة مع الإعلام، فهناك جمهور يحب أن يلمس الورق ويقرأ فيه، وآخرون يحبون أن تسمع وقت الصباح أو عند الظهر الإذاعات، بالإضافة إلى مشاهدي المرئي، لأن فيه قدرات كبيرة تظهر فيه حقيقة كل فنان، عند الرؤية المباشرة.
وعن الموضة الحالية بأن بعض الفنانين يأخذون دور الإعلامي في تقديم البرامج، يعبر عياش عن وجهة نظره في ذلك بقوله إذا كان الفنان يتمتع بثقافة، فلا مانع من التقديم، لكن إذا الهدف جلب مشاهدين يصبح الشيء تجاريا وهذا غير مقبول، وذلك يشبه إذا جئنا بمدير بنك لا يجيد العمليات الحسابية، وبالتالي عليك أن تتوقع، الحالة التي سيصبح عليها الوضع المالي للبنك، لذلك كل شيء له أساس.

ثقافة الفنان
عن ثقافة الفنان وما يستهويه بالقراءة والاطلاع، قال الفنان رامي عياش: منذ كنت تلميذا بالإعدادي يسألونني: تحب التاريخ؟ أقول: لا، تحب الجغرافيا؟ لا، طيب شو بتحب؟ أقول: أحبهما معاً، لأنه من الأفضل أن يكون الشخص لديه معلومات عامة بشكل كبير، خاصة عندما يتعلق عمله بالنواحي الفنية.

اقرأ أيضا