صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

55 قتيلاً بأعمال عنف غرب باكستان

باكستانيون شردتهم حروب طالبان من المنطقة القبلية يتظاهرون احتجاجا على عدم توفير الاغاثة لهم في ديرة اسماعيل خان أمس (إي بي أيه)

باكستانيون شردتهم حروب طالبان من المنطقة القبلية يتظاهرون احتجاجا على عدم توفير الاغاثة لهم في ديرة اسماعيل خان أمس (إي بي أيه)

بيشاور، باكستان (وكالات) - قتل أكثر من 55 شخصا أمس في أعمال عنف اجتاحت منطقة خيبر القبائلية الشمالية الغربية من باكستان والمحاذية لأفغانستان، بحسب مسؤولين محليين. فقد قتل 22 شخصا وأصيب أكثر من عشرين آخرين في هجوم انتحاري استهدف مسجدا عقب صلاة الجمعة في وادي تيرا، فيما قتل عشرة جنود و22 مسلحا من المتشددين في اشتباكات في وقت سابق من أمس على بعد عشرة كيلومترات من موقع التفجير.
وتعد منطقة خيبر مأوى للمسلحين المرتبطين بحركة طالبان الباكستانية، وقد دفع الخوف من تجدد القتال بين الجيش والمسلحين إلى فرار نحو 18 ألف شخص من منازلهم في تلك المنطقة في أكتوبر العام الماضي.
وقال جميل الرحمن المسؤول في الإدارة المحلية إن الهجوم الانتحاري أدى إلى مقتل 22 شخصا على الأقل وإصابة عشرين آخرين، مرجحا ارتفاع عدد القتلى.
وأضاف أن “الانتحاري فجر نفسه بالقرب من بوابة المسجد في وادي تيرا في منطقة خيبر القبائلية بينما كان الناس عائدين إلى منازلهم بعد أداء الصلاة”، مرجحا ارتفاع عدد الضحايا.
ويقع المسجد في منطقة يسيطر عليها منجال باج قائد جماعة ما يسمى (عسكر إسلام)، بحسب المسؤول الذي أضاف أن “معظم القتلى ينتمون إلى هذه الجماعة التي يقودها منجال باج”. وأكد رئيس إدارة منطقة خيبر مطهر خان عدد القتلى. وقال “لقد كان هجوما انتحاريا. وفجر الانتحاري نفسه عند مدخل المسجد بينما كان المصلون عائدين من صلاة الجمعة”.
وهناك خصومة ممتدة منذ فترة طويلة بين الجماعة وحركة طالبان الباكستانية وتتبادل الجماعتان الهجمات على الأفراد والمنشآت.
وصرح خان في وقت سابق أن عشرة جنود باكستانيين على الأقل قتلوا كما قتل 23 مسلحا في قتال في وادي تارا. وصرح مسؤول أمني بارز أن “عشرة جنود على الأقل استشهدوا كما أصيب ثلاثة آخرين”، مضيفا أن القتال استمر نحو ست ساعات”.
وقال إن “المعارك اندلعت عندما هاجم متمردو ما يسمى(عسكر إسلام) مركز مراقبة للجيش”، إلا أنه أضاف إن “جميع مواقع الأجهزة المكلفة تطبيق القانون لم تتضرر والوضع مستقر”، ملقيا مسؤولية الهجوم على جماعة (عسكر إسلام). وأكد مسؤولون عسكريون في بيشاور وقوع الهجوم وعدد القتلى، إلا أنه لم يتسن الحصول على تأكيد مستقل لعدد القتلى نظرا إلى أن الجيش يحظر الدخول إلى المنطقة.
ومتمردو (عسكر إسلام) الذين ينتشرون خصوصا في خيبر بقيادة زعيم الحرب منجال باج، ليسوا فصيلا كبيرا من حركة التمرد حتى ولو كانوا مرتبطين بطالبان وبمختلف المجموعات المسلحة المحلية. وتكررت المواجهات بين الجيش والمتمردين في الأشهر الأخيرة في عدد من المناطق القبلية وبينها خيبر، وهي منطقة استراتيجية لأنها تعتبر أبرز نقاط العبور بين باكستان وأفغانستان.
وكانت حركة طالبان الباكستانية المتحالفة مع القاعدة أعلنت في 2007 الجهاد ضد الحكومة بسبب تحالفها مع الولايات المتحدة في “حربها على الإرهاب”. وحركة طالبان هي المسؤولة الرئيسية عن موجة اعتداءات أدت إلى مقتل قرابة خمسة آلاف شخص منذ ذلك الوقت.
وبعد تهدئة نسبية دامت بضعة أشهر، عزاها المراقبون إلى محاولات إجراء مفاوضات مع فصائل منشقة من طالبان وإلى ضربات عنيفة وجهها الجيش الباكستاني والطائرات الأميركية من دون طيار، يبدو أن الاعتداءات استؤنفت منذ نهاية يناير في شمال غرب البلاد وخصوصا في بيشاور، أبرز مدن هذه المنطقة. وصباح أمس، قتل أحد عناصر أجهزة الاستخبارات الباكستانية في هذه المدينة بيد مسلحين كانوا على متن دراجة نارية، كما أعلنت الشرطة لوكالة فرانس برس.
ويشارك في الحملة العسكرية على امتداد المنطقة الحدودية وفي عدة مناطق قبلية أكثر من 100 ألف جندي باكستاني لكنها توقفت فعليا في مناطق كثيرة.