عربي ودولي

الاتحاد

«نداء تونس»: أبعاد قرار السعودية بشأن «‹الإخوان» ستشمل المنطقة

تونس (يو بي أي) - حذر القيادي بحركة نداء تونس، محسن مرزوق، مما حمله قرار السعودية الأخير بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً، معتبراً أن له أبعاداً ستشمل المنطقة بأسرها.
وقال مرزوق، إن قرار السلطات السعودية المُتعلق بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، يحمل أكثر من مغزى ودلالة بالنظر إلى توقيته وأبعاده السياسية والأمنية التي ستتجاوز الداخل السعودي لتشمل المنطقة بأسرها.
ورأى أن هذا القرار أملته بعض المسائل التي تبرره على الصعيد الداخلي السعودي، ولكن ستكون له مع ذلك انعكاسات مباشرة على الحراك السياسي في عدد من دول الجوار.
واعتبر مرزوق أن القرار السعودي، وقبله القرار المصري المُتعلق بحظر نشاط تنظيم الإخوان المسلمين، واعتقال قادته، يؤكدان أن الوضع الإقليمي بدأ يتغير بسرعة فائقة في اتجاهات مخالفة قد تُعيد ترتيب الأوراق التي تبعثرت خلال السنوات الماضية، ودعا الأطراف السياسية في تونس التي لها توجهات إسلامية، خاصة منها حركة النهضة الإسلامية، إلى أخذ هذه المتغيرات بعين الاعتبار.
وقال أرجو من جماعتنا في تونس من ذوي الاتجاه الإسلامي أن يتمعنوا في القرار السعودي، وعليهم أن يغادروا الشبكة التي ينتمون إليها على الصعيد الدولي التي هي ضد مصالح دولهم، مشدداً على أنه يتعين على الأطراف التونسية التي لها علاقات مهما كان نوعها مع تنظيم الإخوان المسلمين أن توقف تلك العلاقات، وأن تبتعد عن هذه الجماعة لتفادي الرياح الإقليمية التي بدأت تدور في المنطقة. وتابع: يتعين عليهم الاندماج في المصلحة الوطنية العامة والقدرة على الإندماج في المشاريع الوطنية بعيدا عن عمليات الدمج بين الدين والسياسية لأنه دمج باطل وهدفه خدمة المصالح الشخصية.
وقال مرزوق إذا اتخذت جامعة الدول العربية قراراً مماثلا للقرار السعودي، فإنه يتعين على تونس الالتزام بذلك.
وأضاف لن يكون معقولاً بقاء تونس تُغرد خارج السرب وحيدة، وإذا كانت الأطراف الإسلامية التونسية تقول إنها ليست جزءا من حركة الإخوان المسلمين، فلتُطبق ذلك عملياً، ولتتوقف عن الدفاع عنهم وكأنهم جزء من عائلاتها. وكانت السلطات السعودية أعلنت يوم الجمعة الماضي، إدراج جماعة الإخوان المسلمين وجبهة النصرة، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وحزب الله السعودي، وجماعة الحوثيين» في اليمن، على لائحتها للتنظيمات الإرهابية.
من جانب آخر ، قالت الحكومة التونسية إنها ستلجأ إلى استخدام السلطة التنفيذية بالتنسيق مع وزارة الداخلية لبسط سيطرتها على المساجد غير الخاضعة لسيطرتها في البلاد. وقال مدير ديوان وزير الشؤون الدينية، في تصريحات إذاعية، إن الوزارة حددت خطة تمتد على مدى ثلاثة أشهر لاستعادة قرابة 150 مسجداً ما زالت خارج سيطرتها من بين أكثر من خمسة آلاف مسجد في أنحاء البلاد.
ويتعارض الرقم مع ما أعلن عنه وزير الشؤون الدينية في الحكومة المستقيلة نور الدين الخادمي في نوفمبر الماضي، عندما أكد أن 50 مسجداً فقط ما زالت خارج سيطرة الوزارة. وأوضح المسؤول عبد الستار بدر أن الوزارة ستعين أئمة جدد على تلك المساجد غير الخاضعة للسيطرة، وستلجأ إلى القوة العامة في حال ما وجدت معارضة من قبل من استولوا على المعالم الدينية.
وسيطر متشددون محسوبون على التيار السلفي الجهادي على المئات من المساجد في أنحاء البلاد عقب الثورة في 2011، وخاض بعضهم من المتحصنين داخلها مواجهات مع قوات الأمن. وتتهم أحزاب معارضة تلك الجماعات بالترويج للخطاب الديني المتشدد والتكفيري و«الغريب» عن المجتمع التونسي، كما تتهمها بالتحريض ضد الدولة وتجنيد الشباب للجهاد في سورية، وتوظيف المنابر للدعاية الحزبية. وحكومة مهدي جمعة الحالية ملزمة بحسب بنود خريطة الطريق لرباعي الحوار الوطني تحييد المساجد من أي توظيف حزبي وسياسي قبل موعد الانتخابات المقررة مبدئياً نهاية العام الجاري.
وقال عبد الستار بدر «كل أسبوع سنختار من 10 إلى 15 مسجداً إلى أن نسترد معالمنا الدينية كافة، وتعود تحت إشراف الوزارة خلال ثلاثة أشهر».

اقرأ أيضا

شفاء 6 حالات جديدة من كورونا بالكويت