الاتحاد

دنيا

اتهام «بي بي سي» بالتمييز على أساس العمر.. وفضيحة «سافيل» تلاحقها

«بي بي سي» متهمة بتفضيل الرجال على النساء بعد سن الخمسين (من المصدر)

«بي بي سي» متهمة بتفضيل الرجال على النساء بعد سن الخمسين (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد) - اتهمت زعيمة حزب العمال في البرلمان مؤسسات إذاعية وتلفزيونية بريطانية بينها شبكة «بي بي سي»، بالتمييز ضد المذيعات النساء اللواتي تتخطى أعمارهن الخمسين عاماً. وقالت رئيسة كتلة نواب حزب العمال في مجلس العموم البريطاني، ووزير الثقافة في حكومة الظل هارييت هيرمان إنها وجهت خطابات مكتوبة لمسؤولي سبع من هذه المؤسسات طلبت فيها تفاصيل كاملة عن عدد النساء اللائي تجاوز عمرهن الخمسين، ويعملن كمقدمات أو قارئات أخبار أو مراسلات صحفيات.
أكدت هيرمان وفق ما ذكرته صحيفة «الإندبندنت» أن النساء في التلفزيونات، وبعد أن تمر الواحدة منهن بـ»مسارات متوهجة»، سرعان ما يلقين مصيراً يفتقر للوفاء حالما يبلغن سن الخمسين بسبب مزيج من التمييز على أساس العمر والجنس. واستندت هيرمان إلى تقرير عن «النساء الأكبر سناً»، أعدته لجنة خاصة في حزب العمال، ومن المقرر أن يتم نشر نتائجه كاملة في وقت لاحق من هذا العام.
وجاءت هذه الخطوة على إثر شكاوى تمييز ضد النساء الأكبر سناً في التلفزيونات وبينهن ميريام أوريللي، المقدمة السابقة لبرنامج «كونتري لايف» (الحياة في المقاطعات) على شبكة «بي بي سي». وقد كسبت أوريللي حكماً قضائيا في دعوى رفعتها أمام المحاكم بعد أن تم استبعادها من البرنامج.
وقالت هيرمان إن هناك ثقافة تخطاها الزمن في البث التلفزيوني تتمثل «بظهور شراكة بين رجال أكبر سنا وامرأة أكثر شباباً. إن الرجال يبقون في البث عندما يصبحون أكبر عمرا، ولكن عقارب الساعة تؤذن باختفاء النساء من الشاشات عندما يتقدمن بالعمر». وأضافت أن التلفزيونات كانت جميعها أكثر سوءا الواحد من الآخر.
وذكرت هيرمان في لائحة عن البرامج الإخبارية كيف أن برنامج «وقت السؤال الواحد» على شبكة «بي بي سي» يقدمه ديفيد ديمبلابي»، البالغ من العمر 74 عاماً، وبرنامج «هذا الأسبوع» الذي يقدمه اندرو نيل البالغ من العمر 63 عاماً. لم تكن هذه الاتهامات الوحيدة، التي تطال شبكة «بي بي سي» البريطانية مؤخراً، حيث باتت في الفترة الأخيرة محط العديد من الانتقادات من كل صوب في وقت استمرت فيه تداعيات فضيحة الانتهاكات الجنسية التي قام بها أحد مقدميها، الراحل جيمي سافايل، لسنوات طويلة سابقة. والجديد في هذا الشأن صدور بعض محاضر ونصوص اتهامات جديدة وجهها رئيس مجلس إدارة «بي بي سي» لورد باتين إلى كبار المسؤولين الإداريين في الشبكة لتقاعسهم وطريقة تعاملهم مع هذه القضية، معتبراً أن هؤلاء فشلوا في التعامل مع هذه القضية التي سببت أزمة واسعة للشبكة، وطرحت العديد من علامات الاستفهام حول إدارتها.
وذكرت صحيفة «الجارديان» أن اتهامات باتين جاءت في نصوص تنشرها الشبكة للمرة الأولى، وتتضمن مقابلات ورسائل إلكترونية داخلية، وتُظهر من بين أمور أخرى عمق انعدام الثقة في الإدارة العليا لهيئة الإذاعة البريطانية التي يمولها المال العام، وهو أمر انكشف مع قضية سافايل. كما تبين النصوص «مقدار السعادة» التي يشعر بها لورد باتين وهو يوجه هذه الانتقادات لجماعة الهيئة التي يرأسها منذ أبريل 2011.
وقال باتين إن أداء المسؤولين طغت عليه «متاهات بيروقراطية مماثلة للصين الشيوعية». وذكر في معرض آخر في رده على أسئلة لجنة تحقق في القضية أن التعامل مع هذه القضية بين أن في الهيئة «قادة مسؤولين أكثر من الصين» .
وعلى الصعيد ذاته، قال آلن ماكلوين، عضو في فريق التحقيق في الفضيحة، إن العلاقات بين المسؤولين التنفيذيين كانت «مسمومة» لدرجة أن مديرها العام جورج انتويستل لا يتحدث مع الصحفي في برنامج «نيوز نايت» الذي كان أول من كشف فضيحة سافايل. لكن عضو مجلس العموم البريطاني عن حزب العمال وعضو اللجنة الثقافية البرلمانية بول فاريللي اعتبر أن العقاب الذي يمارسه باتين وآخرون ليس سوى «دليل آخر على سوء الإدارة».
ويذكر أن انكشاف فضيحة سافايل في أكتوبر الماضي أدت إلى تحقيق جنائي واسع من قبل شرطة سكوتلانديارد كما سببت في عاصفة انتقادات لشبكة «بي بي سي»، واحتلت الفضيحة عناوين الصحف اللندنية على مدار أيام علماً أن الاتهامات بالتحرش للأطفال جرت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، عندما كان المذيع في ذروة الشهرة ولكنها لم تظهر إلا بعد وفاته. كما امتد الجدل الدائر حول هذه الفضيحة وعدم التعاطي معها مبكرا إلى أروقة البرلمان.

اقرأ أيضا