الاتحاد

دنيا

معرض الأقنعة البشرية يكشف مفاهيم قبلية ودينية إفريقية

أقنعة ومجسمات

أقنعة ومجسمات

كثيراً ما تمثّل الفنون التقليدية للشعوب والأقوام مرآة صافية تعكس طرائقها في التفكير وتلقي الضوء على اهتماماتها ومعتقداتها الدينية وأساليبها في التفكير· ونظراً لأن القبائل التي تستوطن أفريقيا لم تكن خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين تمتلك وسائل التعبير الفني الراقي عن ثقافاتها، فلقد مثّلت القطع والمجسّمات الخشبية التي خلّفتها، صفحات تاريخية مكتوبة بالأزاميل يمكن استشفاف عادات وطبائع تلك الأقوام والقبائل من خلال قراءتها·
وكانت هذه الحقائق كافية لدفع القيّمين على متحف الأعراق (أو الإثنيات) في العاصمة السويسرية جنيف لاستضافة معرض تحت عنوان ''الميدوسا ·· المحفورات الخشبية الساحرة في أفريقيا''، يضم 120 قطعة نادرة من الأقنعة والمجسمات الخشبية تعود إلى أكثر من قرن· وتم جمع القطع من معظم الدول الأفريقية حتى تقدّم فكرة مقارنة عن القبائل التي تستوطن القارة·
وتنطوي هذه القطع على مفاهيم وتعابير قبلية أو دينية أو حربية· وكثيراً ما تحمل رموزاً تعبّر عن الأساطير أو المعتقدات الخاصة· وهذا ما يبرر الهدف الذي أقيم من أجله المعرض حيث يقول المنظمون إنه يعدّ مقدّمة مهمة لمحاولة التعمّق في إيحاءات ومدلولات الفنون والأساطير الأفريقية القديمة·
ومن أهم ميزات المعرض أن القطع المعروضة جلبت من مختلف أنحاء أفريقيا وبحيث تحمل التعابير الدالّة على عادات ومعتقدات كل القبائل المنعزلة التي تعيش هناك·
وتتألف الأقنعة من قطع خشبية محفورة بطرق خاصة من أجل توصيل رسالة معينة؛ فبعضها يمثل أشكالاً مخيفة تشبه وجوه الأشباح وتهدف لإخافة الأعداء أو التعبير عن السطوة والسيطرة·
وتحمل بعض هذه القطع خلفيات فنّية عالية المستوى من ناحية القدرة على إبراز التعابير والانطباعات· وعادة ما كان صانعوها يعمدون لانتقاء أنواع خاص من الخشب لاستخدامها في حفر الأقنعة والمجسّمات·

عن موقع masks.novica.com

اقرأ أيضا