الاتحاد

دنيا

تفاعل الأطفال والممثلين يضيف بعداً لـ«الأقزام السبعة»

مشهد من مسرحية «بياض الثلج والأقزام السبعة» (من المصدر)

مشهد من مسرحية «بياض الثلج والأقزام السبعة» (من المصدر)

تفاعل الجمهور من الكبار والصغار مع أحداث «بياض الثلج والأقزام السبعة» التي أنهت عروضها أمس الأول السبت، حتى أنه ما أن انتهى العرض حتى أخذ الجميع يتبادلون التعليقات حول جماليات المشهد الفني. وتذكر سامية بو سعيد التي كانت برفقة ابنها وابنتها، أنها في كل مرة تشاهد هذه الرواية تشعر وكأنها طفلة من جديد، إذ إنها تعيش أحداثها بكل تعاطف مع الأميرة، وتحاول أن تنقل الصورة إلى ولديها بضرورة أخذ الحذر من الأشرار وعدم التصرف من دون تفكير. وتقول سامية إنها معجبة بنوعية المسرحيات التي يتم استقدامها إلى المسرح الوطني، والتي تخاطب خيال الأطفال برقي وواقعية.

نسرين درزي (أبوظبي) - تذكر نبيلة حامد التي اصطحبت بناتها وبنات أختها لمشاهدة العرض الفني الراقص، بأن أجمل ما في القصة خفة الدم التي يتمتع بها الأبطال. وتشير إلى أنها تحرص باستمرار على حجز تذاكر مسبقة لمثل هذه العروض الشيقة التي تجذب صغار السن. وتعتبر أنه من المهم جداً أن يتشارك الأطفال في مشاهدة الأعمال الفنية برفقة أصدقائهم وصديقاتهم، لما لذلك من تأثير إيجابي على طريقة تفكيرهم. وتشير نبيلة إلى أن الحوار ما بين المشاهدين الصغار سواء خلال العرض أو بعده يجعلهم أكثر انتباها إلى كل الملاحظات التي يستمعون إليها من بعضهم بعضاً، إضافة إلى محاولة إثبات الذات من خلال المزيد من الانطباعات التي يسجلونها كل واحد بدوره.
ويتحدث فؤاد حسونة وهو أستاذ لغة عربية، عن إعجابه بإخراج المسرحية التي مرت أمام المشاهدين بسرعة مع أنها دامت لأكثر من ساعة ونصف الساعة. ويذكر أن سرعة الحركة التي يتميز بها فريق الممثلين تزيد من درجة الحماس. ويقول إن أبناءه الثلاثة كانوا مبهورين بالأقزام السبعة حيث حاولوا التمييز بين كل واحد فيهم على حده، كما تسابقوا على اللعب معهم في نهاية العرض والتقاط الصور التذكارية. ويلفت فؤاد إلى أنه من الآن يترقب تاريخ إطلاق برنامج العروض الجديدة للمسرحيات المقبلة والتي ستبدأ قريبا مع شخصية «شريك» التي يعشقها أبناؤه وكانوا شاهدوها في فيلم سينمائي من قبل.
وسط الأدغال
شهدت قاعة المسرح الوطني الأسبوع الفائت حركة ناشطة للعائلات وطلبة المدارس على وقع عروض العمل الفني الضخم «بياض الثلج والأقزام السبعة» الذي تستضيفه العاصمة أبوظبي حتى مساء غد السبت. وشكل تفاعل الممثلين والراقصين مع الأطفال، مشهدا مميزا أضاف إلى سيناريو القصة الشهيرة أبعادا جديدة من التفاعل والتشويق.
واللافت مجموعة الأسئلة التي يتم طرحها على الجمهور من على خشبة المسرح وتلقى إجابات عفوية من الصغار الذين يقفون دائما لجهة الحق ويرفضون الأذى بالفطرة.
ورواية الأميرة الجميلة التي تصاب بالسحر بسبب حقد الساحرة التي تشعل الغيرة قلبها، لطالما قصت أحداثها الأمهات لأبنائها قبل النوم. حتى أنها شكلت على مر الأجيال حالة خاصة في شرح مفاهيم الخير والشر لصغار السن. حتى أنهم يتفقون على كره خطط الساحرة التي يعتبرونها عدوهم الأول مع بدايات اطلاعهم على طبيعة البشر، وأن فيهم الجيد والسيئ والضعيف والشجاع وما إلى هنالك من صفات.
تبدأ أحداث المسرحية الراقصة بعرض فكاهي يحيي الأجواء في صفوف المتفرجين، وسرعان ما تفتح الستارة على النجوم المعروفين من الأفلام الكرتونية والقصص الورقية الملونة، من الأميرة الفاتنة إلى الأمير الوسيم، ومن بعدهما الساحرة الشريرة ومن يعمل لخدمة مكرها. وأكثر ما ترتفع وتيرة الصفيق مع خروج الأقزام السبعة بأزيائهم المزركشة. فالجميع ينتظرهم بحماس ويراقب حركاتهم المحببة على المسرح، وكذلك أداءهم الخفيف على الرغم من الملابس السميكة التي يرتدونها. وقد تميز ديكور «بياض الثلج والأقزام السبعة» الذي يدور حول الغابة والقصور، بالكثير من أدوات الإبهار المسرحي. حتى أن المشاهد الصغير يخال فعلا أنه وسط الأدغال يتنزه مع أبطال العمل. يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم، ويصرخ استنكارا لمكر الساحرة ودهائها وكل ما تقوله لها مرآتها السحرية التي ترى «بياض الثلج» الأكثر جمالا على الإطلاق. وتعلو درجة الترقب لدى جمهور الأطفال من لحظة تناول التفاحة الحمراء إلى سقوط الأميرة في غيبوبة.
ولا يستعيد المسرح أجواءه المرحة إلا بعد استيقاظ الأميرة لتجد نفسها بين حبيبها الأمير هاري وأصدقائها الأقزام السبعة المخلصين. والذين يحتضنونها في بيتهم أثناء هربها من الساحرة ولا يوفرون فرصة لإسعادها.
متذوقو الفن
على هامش مسرحية «بياض الثلج والأقزام السبعة» من تنظيم «سكاي للفعاليات» يتحدث المخرج العالمي جراهام فورست الذي يشارك في العمل مع فريق الممثلين، والذي كان قدم من قبل على المسرح الوطني عروض «سندريللا» و»بينوكيو» والأميرة النائمة، ويذكر أنه يقدم من خلال المسرحية أفكارا جديدة لجذب المتفرجين من الصغار والكبار. ويقول إن أهم ما في إعادة صنع الأساطير المشهورة، أن تتضمن محاور منوعة لصياغة القصة من منظار مختلف.
ويورد المخرج جراهام فورست أن أبوظبي تشكل له كفنان محترف، محطة حلم وطموحات. ولاسيما أن لديها الإمكانيات التقنية والكوادر المتخصصة لتفعيل نشاط المسرح العالمي بالرغم من التكلفة العالية للارتقاء به. ويقول إن أبوظبي مسرح طبيعي مفتوح يلهب الحماس، مضيفا أن نجوم «بيضاء الثلج والأقزام السبعة» سعيدون لوقوفهم أمام جمهور عاصمة الإمارات من متذوقي الفن. ويصف العرض بأنه اجتماعي كوميدي ثقافي يؤثر في معنى ترابط الخيال العائلي.
وتقول بطلة المسرحية «بياض الثلج» التي تمثل دورها النجمة البريطانية ماجـن رينا، إنها مستمتعة في تواجدها بأبوظبي حيث تزور الكثير من معالمها السياحية الراقية. وتتحدث عن فخرها بالمشاركة في العمل الفني الضخم الذي تعتبره فرصة ذهبية لكل فنانة ترغب بالشعور بطفولتها وأنوثتها.
ويذكر النجم البريطاني جاكوب قدري، الذي يلعب دور الأمير هاري أن أجمل ما في المسرحية إضاءتها على مبادئ الخير والشر في قالب فني رائع. ويرى أن «بياض الثلج والأقزام السبعة» تكشف الحلم المفسر والملقن بالقدر. وهو معجب بالمؤثرات الصوتية لحركة الأنهار ودمجها مع أصوات الطيور.

المزيد من العروض

يتميز عرض «بياض الثلج» بالأحداث السريعة والمغامرات المثيرة والطرائف الكوميدية والاستعراضات. وهو يجيب على كل الأسئلة التي تراود الصغار، بينها دور الجنية الطيبة التي تساعد «بياض الثلج والأقزام السبعة»، وقصة قاطع الأخشاب الذي يساعد الأميرة على الهروب من زوجة أبيها الساحرة الشريرة. وكان فريق ممثلي المسرحية التقوا بالأطفال في المراكز التجارية بأبوظبي وكذلك في مركز ذوي الاحتياجات الخاصة حيث التقطوا الصور مع الأقزام السبعة، جرولر وجودي وليزي و شابي وسنيزر وسميلر ودوزي. والسرحية من القصص الرائعة المعروفة عالمياً والتي تعلم الصغار ما يجب التحلي به من صفات وأخلاق حميدة. وتسعى «سكاي للفعاليات» إلى تنظيم المزيد من العروض العالمية الأخرى، ومن بينها العرضين العالميين «شريك» SHREK و»توي ستوري» TOY STORY «، إضافة إلى المسرحية البريطانية «بيتر بان» وعرض «زورو» الشهير. وذلك على غرار النجاح الذي شكلته عروض»علاء الدين والمصباح السحري» و»روميو وجولييت» و»بينوكيـو» و»علي بابا والأربعين حرامي». وسواها من المسرحيات العالمية التي نالت مساحات كبيرة من النقد وتعليقات الجمهور، والتي تشبعت بها المدارس بجرعة ثقافية مهمة.

اقرأ أيضا