الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بتثبيت الفائدة الأوروبية اليوم

مقر المركزي الأوروبي في فرانكفورت الذي يبحث اليوم أسعار الفائدة

مقر المركزي الأوروبي في فرانكفورت الذي يبحث اليوم أسعار الفائدة

توقع اقتصاديون أن يثبت اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اليوم (الخميس) سعر الفائدة عند مستوى واحد بالمئة المتدني قياسيا، في الوقت الذي انزلق فيه التضخم في منطقة اليورو إلى معدلات سلبية بما يضيف ضغوطاً على البنك الذي يدرس كيفية الاستجابة للوضع الاقتصادي الهش الحالي.
ورغم صدور بيانات أظهرت تراجع مؤشر أسعار المستهلكين الأوروبيين إلى سالب واحد، يتوقع محللون أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث ينتظر معرفة الأداء الذي سيكون عليه اقتصاد المنطقة خلال الأشهر القادمة. وقال راينر جونتيرمان الخبير الاقتصادي البارز في الشؤون الأوروبية بمؤسسة «درسدنر كلاينفورت» الاستثمارية إن «خفض أسعار الفائدة هو بند غير مدرج على جدول الأعمال ... لكن من السابق لأوانه جدا الحديث عن رفع أسعار الفائدة». وكنتيجة لذلك فإنه من المرجح أن تركز السوق على تصريحات رئيس البنك جان كلود تريشيه خلال مؤتمره الصحفي الذي سيعقده عقب اجتماع مجلس محافظي البنك بحثاً عن مؤشرات عن رؤية البنك لصورة اقتصادية أكثر من إيجابية بدأت تتضح ملامحها. وتأتي تحضيرات اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم عقب فيض مطرد من مؤشرات الثقة التي صدرت مؤخرا وأشارت إلى توقعات بتغير وضع الاقتصاد الأوروبي خلال الفترة المتبقية من العام الجاري. وفي اختبار كبير للحالة المزاجية تجاه الأوضاع الاقتصادية في أوروبا، ارتفع مؤشر الثقة الذي تصدره المفوضية الأوروبية لمنطقة اليورو للشهر الثالث على التوالي ليسجل 73.3 نقطة في يونيو الماضي. وجاء ذلك وسط آمال بتراخي قبضة الركود على الاقتصاد العالمي، ولكن في بيانات اقتصادية تشاؤمية أيضاً؛ الأمر الذي يعزز تأثير الركود العالمي على أوروبا مع تراجع طلبات المصانع وكذلك انكماش الإنتاج والصادرات وارتفاع عدد العاطلين. وقد يقدم تريشيه تفاصيل أكثر عن خطط البنك المركزي الأوروبي التي تستهدف المساعدة في تحفيز النمو الاقتصادي من خلال شراء سندات مضمونة بقيمة تصل إلى 60 مليار يورو (84 مليار دولار) وهي خطة كان قد أشار إليها تريشيه قبل شهر مضى. وقال الاقتصادي البارز مارتين فان فليت ببنك «آي إن جي» إن «البنك (المركزي الأوروبي) يبدو أنه يتبنى سياسة الانتظار»، وقال فليت إنه «قبل أن يتم إجراء أي تغييرات في سياسة البنك فإن أعضاء مجلس المحافظين يريدون أولا معرفة تأثير المبادرات الأخيرة غير التقليدية وتقييم ما إذا كانت «مؤشرات التعافي الاقتصادي» الأخيرة هي مؤشرات حقيقية. لكن محللين يرون أنه من المرجح أن يشدد تريشيه على أنه من المبكر جدا الإعلان عن تأثير خطوة البنك المركزي الأوروبي التي اتخذها الأسبوع الماضي بضخ سيولة نقدية ضخمة بقيمة 442 مليار يورو في النظام المصرفي لتعزيز ثقة سوق المال. وعلى أية حال، فإن بيانات أسعار المستهلكين أظهرت أن كلا من المعروض النقدي والنمو الائتماني بمنطقة اليورو خلال مايو قد استمرا في التباطؤ بما يشير إلى أن البنوك لا تزال تمانع في عمليات الإقراض وكذلك التسبب في زيادة الضغوط باتجاه خفض معدل التضخم. وكان تريشيه قد حذر بالفعل من خطر الكساد الناشئ في منطقة اليورو خلال الفترة المتبقية من هذا العام؛ يذكر أن معدل التضخم المستهدف من جانب البنك المركزي الأوروبي هو 2 بالمئة كحد أقصى. ويقول محللون إن وجود فترة طويلة من الكساد قد تهدد بحدوث انكماش في النشاط الاقتصادي وكنتيجة لذلك التسبب في زيادة عدد العاطلين، لكنهم يتوقعون أن يعاود التضخم في منطقة اليورو تسجيل معدلات إيجابية بنهاية هذا العام بعد أن يستعيد النمو الاقتصادي في منطقة العملة الأوروبية الموحدة قواه. وقال دانييل أنتونوكي الخبير الاقتصادي في الشئون الأوروبية بمجموعة «كابيتال إيكونوميكس» للأبحاث إننا «نتوقع حاليا معدلات تضخم سلبية خلال الأشهر الستة المقبلة أو نحو ذلك». وقال أنتونوكي إنه «في ضوء تراجع أسعار منتجات المصانع فإن من المرجح أن يتباطأ معدل نمو الأجور بشكل حاد مع ارتفاع كبير في الطاقة الفائضة بالاقتصاد». وكان من بين أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى كساد في منطقة اليورو هو الانخفاض الحاد في تكاليف الطاقة مقارنة بما كانت عليه قبل عام عندما ساهم الطلب العالمي القوي في دفع أسعار النفط إلى مستوى قياسي بلغ نحو 150 دولارا للبرميل. وتسبب - في المقابل - في ارتفاع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى مستوى 4 بالمئة خلال يوليو من العام الماضي.

اقرأ أيضا

برنت يتكبد أسوأ خسارة أسبوعية خلال عام