الاتحاد

وحم الطلاق!

تمر المرأة بالعديد من المنعطفات التي تغير من نفسيتها وشخصيتها وتعاملاتها مع من حولها ولعل أهم هذه التغيرات التي تطرأ عليها هي مرحلة الوحم التي تمتد عادة من الشهر الأول إلى الرابع وقد تطول حتى الشهر التاسع لدى بعض النساء.

ولكل امرأة نوع خاص من الفاكهة تتوحم عليه، ويقال من المفروض أن تأكل الحامل من هذا النوع حتى لا تظهر وحمة على طفلها الصغير. ولا يقتصر الوحم على الفاكهة فهناك من تتوحم على أشياء غريبة كالطين والطباشير والرمل.. لكن أغرب ما سمعته خلال هذا العصر هو توحم امرأة على الطلاق من زوجها. لا تظنوا بأن هذه مزحة فقد حصل الأمر فعلاً في محكمة الفجيرة إذ جاءت امرأة تطلب الطلاق وعندما سألتها اللجنة عن سبب إصرارها على هذا الطلاق قالت إنها في حالة «وحم» بسبب الحمل، وإن وحمها جاء بالطلاق ويشجعها عليه، ولذلك لن تستريح حتى تحصل عليه على الرغم من نصح اللجنة لها باعتبار الوحم أمراً عارضاً وليس سبباً مقنعاً للطلاق. عادت الزوجة مرة خامسة وسادسة إلى اللجنة في المحكمة الشرعية في الفجيرة لطلب الطلاق، فقامت اللجنة مضطرة إلى تطليقها من زوجها، وبعد مرور أشهر قليلة عادت المرأة نفسها لتطلب إعادتها إلى زوجها، وعندما سئلت عن سبب طلبها العودة، قالت وقد ازدان وجهها بابتسامة عريضة: انتهت مرحلة «الوحم» بعد الولادة. فلو أن كل امرأة توحمت قامت بمثل هذا التصرف كيف سيكون المجتمع؟ إن المرأة يجب أن تتحلى بقدر أكبر من المسؤولية، فليس معقولاً أنه بسبب عارض تطلب الطلاق، ثم ماذا لو رفض الزوج إعادتها بعد الطلاق ؟ وكيف سيكون مستقبل الأبناء؟ إن هذه الحالة تبين أن هناك الكثير من الأسباب الواهية التي قد تدفع أحد الطرفين لطلب الطلاق. وهنا يجب التنبيه إلى أن هذا الأمر هام والذي يعد أبغض الحلال لذا ينبغي أن لا يكون اختياراً يلجأ اليه اي من الطرفين عند أي خلاف أو مشكلة، فالحياة الزوجية معرضة بطبيعتها للكثير من الخلافات التي يجب أن تحل بشكل أو بآخر بعيداً عن المقامرة بمستقبل الأبناء من خلال اللجوء الى هذا الأمر البغيض.

سالم حميد

اقرأ أيضا