الاتحاد

عربي ودولي

قتيلان و25 جريحاً بأعمال عنف في العراق

جانب من العرض العسكري الذي شهدته العاصمة بغداد أمس بمناسبة الذكرى الـ91 لتأسيس القوات المسلحة العراقية

جانب من العرض العسكري الذي شهدته العاصمة بغداد أمس بمناسبة الذكرى الـ91 لتأسيس القوات المسلحة العراقية

بغداد (وكالات) - ذكر شهود عيان أمس أن “أصوات 6 انفجارات سمعت في مناطق محيطة بالمنطقة الخضراء”، خلال استعراض عسكري وصف بغير المسبوق في ساحة الاحتفالات الكبرى بمناسبة الذكرى الـ91 لتأسيس الجيش العراقي. وقال مسؤول في الاستخبارات رفض الكشف عن اسمه إن سقوط القذائف لم يسفر عن ضحايا.
وقالت مصادر من الشرطة العراقية وشهود عيان إن 4 أشخاص أصيبوا بجروح أمس عندما سقطت قذيفة مورتر في ميدان بحي شيعي شمال غرب بغداد. وأضافوا أن القذيفة سقطت على سيارة مدنية بساحة عدن في حي الكاظمية. وقال مسؤول بوزارة الداخلية إن قنبلتين مزروعتين على جسرين في حي الدورة جنوب بغداد انفجرتا أمس ما أسفر عن مقتل 2 وإصابة 7 أمس.
كما سقطت قذائف مورتر على منطقة سكنية في حي الوشاش غرب بغداد أمس، ما أسفر عن إصابة 3 مدنيين، فيما أصيب 5 شيعة بشمال العاصمة العراقية في انفجار قنبلة بحي الحسينية. وأعلنت الشرطة انفجار قنبلة في تقاطع طرق بحي السيدية جنوب بغداد ما أسفر عن مقتل زائر شيعي وإصابة 5 آخرين. وفي بلدة روز ذكر مصدر أمني في مدينة بعقوبة أن قبلة زرعت على جانب الطريق انفجرت قرب جرار ما أسفر عن مقتل زائره.
وتأتي هذه الهجمات بينما بدأ آلاف الشيعة من المحافظات الشيعية التوجه سيرا على الأقدام إلى كربلاء للمشاركة في إحياء أربعينية الإمام الحسين التي تبلغ ذروتها بعد 8 أيام. وكانت هجمات وقعت أمس الأول واستهدفت هؤلاء الزوار أسفرت عن مقتل 68 شخصا على الأقل في بغداد وإصابة 150 آخرين.
على الصعيد نفسه، أدانت الولايات المتحدة أمس الاعتداءات التي استهدفت الشيعة وأودت بحياة 68 شخصا على الأقل في العراق وإصابة 150، وأعلنت أنها تعمل على مساعدة العراق على حل الأزمة السياسية بين السنة والشيعة. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إننا “ندين هذه الأعمال ونعتبر أنها إرهابية”. وأضافت “إنها محاولات يائسة ينفذها النوع نفسه من الأشخاص الذين يريدون إعادة العراق إلى الماضي”، في إشارة لأعمال العنف الطائفية التي أوقعت عشرات الآلاف من القتلى في 2006 و2007.
وتجيء الاعتداءات بعد أقل من 3 أسابيع على نهاية عمليات انسحاب الجيش الأميركي وفي أوج أزمة سياسية بين الكتلتين السياسيتين السنية والشيعية. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن والسفير الأميركي في العراق جيمس جيفري يعملان على “تشجيع المسؤولين السياسيين العراقيين على التباحث والالتقاء” لحل خلافاتهم.
وبدأ النزاع الحالي عندما بدأت كتلة “العراقية” النيابية المدعومة من السنة في منتصف ديسمبر بالتنديد بقوة بالوسائل التسلطية التي يتبعها رئيس الوزراء نوري المالكي (شيعي). وتفاقمت الأزمة بفعل مذكرة التوقيف التي صدرت بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي السني الموجود حاليا في كردستان العراق.
من جهة أخرى نظم الجيش العراقي أمس أول استعراض عسكري في الذكرى الـ91 على تأسيس القوات المسلحة العراقية، وسط تساقط قذائف المورتر في هجمات متفرقة على بغداد أسفرت عن سقوط قتيلين وإصابة 25، وإدانات دولية لهجمات أمس الأول التي راح عشرات القتلى والجرحى. وشهدت ساحة الاحتفالات الرئيسية بالمنطقة الخضراء في بغداد أمس استعراضا عسكريا وصف بغير المسبوق، أقيم وسط إجراءات أمنية مشددة. وانطلق الاستعراض العسكري بحضور رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة، ووزير الدفاع سعدون الدليمي، وممثلين دبلوماسيين عرب وأجانب، ومسؤولين حكوميين من بينهم نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني.

اقرأ أيضا

كاتب أميركي: الدوحة تتجسس على معارضيها بذريعة «حرية الإعلام»