الإمارات

الاتحاد

الإمارات نموذج قائم على قيم التضامن

جمال سند السويدي يكرم الرئيس الأسبق لجمهورية بولندا (وام)

جمال سند السويدي يكرم الرئيس الأسبق لجمهورية بولندا (وام)

أبوظبي (وام) - أشاد الرئيس الأسبق لجمهورية بولندا الحائز «جائزة نوبل للسلام» ليخ فاونسا، بنموذج دولة الإمارات العربية المتحدة القائم على القيم وليس المال فقط»، مؤكداً أن الإمارات تمكنت من بناء بلد جميل وحديث وسط الصحراء يرتكز على القيم الروحية والمحافظة على قيم النظام الاجتماعي.
وأشار إلى أهمية بيئة الأمان والاستقرار التي تتوافر في دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها فاونسا في المركز بعنوان «تحديات العولمة والحاجة إلى التضامن» بحضور الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز وحشد من الجمهور، بينهم سفراء بعض الدول الشقيقة والصديقة وأعضاء من السلك الدبلوماسي وعدد من المهتمين بالشأن السياسي والعلاقات الدولية والإعلاميين في إطار احتفالات المركز بالذكرى العشرين لتأسيسه.
وعبر ليخ فاونسا في محاضرته عن أمل بلاده بتطوير العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، لاسيما في مجال تبادل البعثات التعليمية.
وركز على ضرورة بناء عولمة إنسانية تكون مرتكزة على قيم التضامن الإنساني والمحافظة على البيئة وإرساء أسس التوزيع العادل لثروات الكون مشيرا إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة حددت «التضامن» بصفته أحد القيم الأساسية والعالمية التي ينبغي أن تقوم عليها العلاقات بين الشعوب في القرن الحادي والعشرين.
ولفت فاونسا إلى أن هناك احتجاجات قوية في أوروبا ضد الرأسمالية، موضحا أنه لابد من حل مشكلة البطالة في العالم إذا كانت التجربة الرأسمالية تريد أن تستمر مستقبلا.
وأوضح أنه قاد ثورة في بلاده فتحت الباب أمام تحرير ألمانيا الشرقية من الشيوعية وتوحيد الألمانيتين دون سفك دماء، ما جعله فخورا بهذه الإنجازات ومهتما بمتابعة التطورات في مختلف بلاد هذا العالم الذي تغير منذ انهيار الاتحاد السوفييتي السابق. ورأى المحاضر أن العولمة تطرح تحديات جديدة، كما أنها يجب ألا تسود في المجالات كافة وإنما ينبغي استخدامها في المجالات التي تفيد الإنسان فقط، بما يحقق مزيدا من العدالة والتوازن في إدارة الثروات وتوزيعها. وأضاف أنه مع العولمة، لكنه تساءل عما يحتاج إليه العالم من أسس لبناء النظام العالمي وتساءل «كيف نريد استخدام العولمة» فالغرب مثلا يقول إن المجتمع الدولي يجب أن يقوم على الحرية لكنني أقول إننا بحاجة إلى قيم نريد إقرار احترام الأديان وتعزيز الروحانية والشفافية ويجب أن نشيد المجتمع الدولي على القيم وإلا فسوف يتحول إلى عالم مشوش.
وقال فاونسا إنه لابد أن ننظر إلى ظروف كل دولة على حدة حتى لا نصدر أحكاما غير مفيدة وأضاف أن هناك ثلاثة محاور لقضية الديمقراطية في العالم تتركز على وجود الحق الذي يسمح للمواطنين بممارسة الديمقراطية وأساليب ممارستها وسطوة المال وتأثيره فيها.
وذكر المحاضر أن قضية الديمقراطية تحتاج إلى التعاون على المستويات جميعها وشحذ الأفكار والمناقشات وشد أزر الأصدقاء للوصول إلى ما يجب عمله في كل حالة.
وأكد أنه من المهم التركيز على التكنولوجيا لما لها من دور مهم في تطوير الدول.. معتبرا أن المشكلات يمكن حلها سلميا وبالتفاوض.. وشدد على أنه على الرغم من الاختلافات والفروق، فإن الدول كلها يمكن أن تتواصل وأن تبني المستقبل عبر القانون ويجب علينا أن نبني هذا المستقبل على القيم وليس القوانين فقط وإن نجحنا في ذلك فكل شيء سيسهل على حد تعبيره.

اقرأ أيضا

خط ساخن موحد لحماية الأطفال في دبي