الاتحاد

الإمارات

الملتقى الخامس لبحث قضايا المخدرات يدعو إلى تعديل تشريعات الدولة

أوصى المشاركون في الملتقى السنوي الخامس لبحث قضايا المخدرات بضرورة مراجعة دورية للقوانين والتشريعات المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية وإعادة صياغتها بما يتلاءم مع المعطيات والتحديات والمستجدات الراهنة.

ودعا المشاركون في ختام الملتقى، الذي احتضنه نادي ضباط شرطة دبي على مدى يومين، وزارة الشباب والرياضة وتنمية المجتمع إلى استحداث أساليب وبرامج خاصة بحماية النشء من المخدرات، ومخاطبة وزارة التربية والتعليم بالتنسيق مع الهيئات المعنية لإعداد برامج تنفيذية وتعليمية تساعد إدارات المدارس على التعامل مع حالات الاكتشاف المبكر للانحرافات السلوكية. وشارك في الملتقى متخصصون من رجال مكافحة المخدرات والجمارك والقضاة ووكلاء النيابة والأطباء والمتخصصون النفسيون والاجتماعيون. وأوصى المشاركون بمخاطبة وزارة الصحة لإيجاد إجراءات صارمة للتعامل مع العيادات الخاصة المخالفة للقواعد المقررة في صرف العقاقير، مطالبين بمنح وزير الصحة صلاحيات بإضافة أو حذف أو تعديل أي مواد مدرجة أو غير مدرجة في القانون الاتحادي للمخدرات. ولفت المشاركون في توصياتهم الـ11 إلى ضرورة تفعيل المادة (42) من قانون المخدرات بشأن إيداع المتعاطين لأول مرة في قضايا المخدرات، والطلب من وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية بتطوير أساليب علاج وتأهيل مدمني المخدرات والكحول وتوفير الامكانات اللازمة، وإعادة النظر كذلك في المادة (65) وتمكين القاضي من استعمال الرأفة والنزول في العقوبة درجة واحدة أسوة ببعض القوانين المعمول بها في بعض الدول الأخرى. كما أوصوا بإدراج برامج الرعاية اللاحقة (الفحص الدوري) في القانون الاتحادي للمخدرات وتفعيل دور متابعة المدمن بعد انتهاء فترة إيداعه. وطالب المشاركون وزارة الداخلية بتفعيل دورها الحيوي في مكافحة المخدرات من خلال القيام بالدراسات ووضع الاستراتيجيات الخاصة بمكافحة المخدرات على مستوى الدولة. وبحث الملتقى في يومه الختامي عدداً من القضايا كالإشكاليات القانونية في تكييف القضايا، والواقع الميداني للمؤثرات العقلية غير المدرجة، وأمن الحدود وأحكامها. ودعا الرائد الدكتور جمعة سلطان الشامسي مدير إدارة التوعية والوقاية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بدبي في ورقة عمل قدمها للملتقى إلى إنشاء نيابة خاصة بقضايا المخدرات، وإيجاد نظام الكتروني (البطاقة الذكية) للسيطرة على عمليات صرف الأدوية والعقاقير المخدرة من قبل الأطباء المصرح لهم بصرفها. وأشار الشامسي إلى أن الفترة الأخيرة شهدت دخول عقارين غير مدرجين في قانون المخدرات إلى سوق التعاطي وهما عقار «الترامادول» و»الكيمادرين»، وقال إن عدد قضايا هذا النوع من العقاقير بلغت حتى نهاية مايو الماضي 61 قضية، في حين وصل عددها طيلة العام الماضي 85 قضية، كاشفاً عن أن عام 2007 شهد 3 حالات وفاة بسبب تعاطي جرعات زائدة من العقاقير المخدرة. من جانبه، كشف محمد مطر المري مدير تنفيذي لعمليات الشحن (جمارك دبي) خلال مناقشته لورقة العمل التي قدمها تحت عنوان «أمن الحدود وأحكامها» عن أن المهربين لجأوا مؤخراً إلى استخدام أساليب غريبة مثل تهريب المخدرات داخل المصحف الشريف، أو داخل أحشاء الحيوانات أو المسافرين. وأشار المري إلى أن دائرة الجمارك تمتلك أجهزة حديثة عالية التقنية تساعد في الكشف عن المخدرات والمواد الكميائية والحبوب المخدرة، والمتفجرات والسيارات المهربة.

اقرأ أيضا