الاتحاد

الاقتصادي

اتصالات جاهزة لتحديات تحرير القطاع ومواصلة دورها في دعم الاقتصاد الوطني


دبي- 'الاتحاد': أكدت مصادر وخبراء ومراقبو سوق الاتصالات الإقليمية والمحلية أن مؤسسة اتصالات تعتبر أن دولة الإمارات كانت ولا تزال منذ تأسيسها سوقا منفتحة، تشجع على المنافسة في كافة القطاعات، الأمر الذي جعلها سوقا إقليمية رائدة، والأكثر جاذبية في المنطقة·
وأكدت المصادر أن 'اتصالات' ترحب بإعادة تنظيم قطاع الاتصالات في الدولة، إذ جاء لخلق سوق تنافسية، ما يساعد بشكل كبير على توسعة وتطوير هذا القطاع، وتسريع وتيرة نموه تقنيا وتجاريا واقتصاديا، الأمر الذي يعود بالعديد من المزايا لصالح المستهلكين، والمجتمع المحلي، والاقتصاد الوطني على حد سواء· وأكدت مصادر سوق الاتصالات المحلية أن مؤسسة الإمارات للاتصالات تسعى للاستمرار في تقديم أرقى مستويات الخدمة لأبناء الإمارات والمقيمين فيها، وأنها ستبقى المؤسسة الوطنية الرائدة في مجال الاتصالات خلال المدى المنظور على الأقل، من خلال الاستمرار بالعمل بكل جد وتفان في تقديم الخدمات، والعمل على مواكبة التطورات التي يشهدها هذا القطاع، وذلك إدراكا منها للدور الذي تلعبه في تنمية اقتصاد الدولة علاوة على توطيد قدرتها على المنافسة بقوة في الأسواق العالمية·
وقالت المصادر إن 'اتصالات' سوف تستمر في دعم مسيرة تنمية الاقتصاد الوطني في ظل انفتاح وتحرير السوق، وتوفر دافعا لكافة العاملين فيها للتطوير والتحديث، مؤكدة أن 'اتصالات' تمتلك الجاهزية، والاستعداد، والمبادرة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة ضمن خطة تطوير شاملة· واعتبرت المصادر أن المرحلة القادمة ستكون محطة انطلاق لرؤية جديدة لمجلس إدارة المؤسسة تتمثل في تعزيز مكانة المؤسسة لتصبح العلامة التجارية الأبرز في منطقة الشرق الأوسط وذلك استنادا إلى الإنجازات التي حققتها حتى اليوم، الأمر الذي أهلها لتكون ضمن المؤسسات الأكثر نجاحا في الإمارات، كما أن 'اتصالات' واحدة من الشركات القليلة على مستوى المنطقة التي تدرج ضمن أكبر 500 شركة في العالم، ما يضعها في مصاف شركات الاتصالات العالمية الرائدة·
وستطور المؤسسة أسلوب عملها، إضافة إلى تبنيها لخطط تسويق مبتكرة تركز بشكل كبير على تحقيق مستويات عالية من رضاء العملاء، الذين يشكلون المحرك الرئيسي لنمو 'اتصالات' المستقبلي·
وضمن الخطط التوسعية الطموحة للمؤسسة ستواصل استخدام أحدث تقنيات الاتصالات والاستثمار في تنمية الموارد البشرية بالشكل الذي يجعلها الخيار الأول للعملاء، علاوة على تنفيذ خطة توسعة طموحة باتجاه الأسواق الإقليمية، مشيرا إلى استحواذها على الحضور القوي والسمعة المتميزة بالمنطقة، إذ استثمرت في شركة الثريا للاتصالات الفضائية، وقطر للاتصالات 'كيوتل' وغيرهما من شركات الاتصالات في المنطقة·وستواصل المؤسسة البحث عن المزيد من الفرص الاستثمارية في أسواق جديدة، لتعزيز قيمة استثمارات المساهمين ضمن استراتيجيات مدروسة وعلى أسس علمية كما إن المؤسسة وبصفتها الرائدة تقنيا وتجاريا في المنطقة ستطلق العام الجاري شبكة اتصالات متكاملة لخدمات الصوت، والفيديو، والبيانات كما انتهت من وضع الاستراتيجيات التي تؤهلها للعب دور فاعل في مجال التوافق الرقمي الذي سيغير أنماط معيشة وعمل الأفراد والمجتمعات·
سوق منفتح
وتعتبر اتصالات أن صدور القانون الاتحادي الخاص بإعادة تنظيم القطاع جاء في إطار مواصلة بناء وتطوير الاقتصاد الوطني، ولدعم سياسة الانفتاح التي تعزز دور دولة الإمارات كقوة اقتصادية مؤثرة إقليميا وعالميا· ويأتي ذلك على اعتبار أن وجود مثل هذا القانون سيعزز من المنافسة في سوق الاتصالات، خاصة وأن هذا الأمر يصب في مصلحة الجميع بمن فيهم مزودو خدمات الاتصالات المؤسسون لهذه الأسواق، كما هي الحال بالنسبة لمؤسسة 'اتصالات'، حيث أن المنافسة عامل تجاري جيد، حيث أثبتت التجارب المختلفة عبر العالم أن الأسواق المفتوحة توفر الفرص لكافة الأطراف ذات العلاقة· ورأى الخبراء أن إعادة تنظيم سوق الاتصالات، تمثل فرصة للمؤسسة لتعزيز مكانتها بشكل أكبر، خاصة وأن هذه العملية تأتي في سياق التطور الطبيعي لأي سوق، كما حدث ويحدث في العديد من دول العالم، حيث يتيح هذا التحول فرصا كبيرة لضخ المزيد من الاستثمارات في صناعة الاتصالات المحلية وما يصاحب ذلك من توسعة للبنية التحية، وخلق الوظائف وتحسين جودة الخدمات في ظل المناخ التنافسي للسوق، وضمان التعددية، وتوفير الخيارات لقطاعات المستهلكين في سوقنا المحلي· واعتبر الخبراء أن هذا القانون يمثل ضرورة من المنظور الاستراتيجي للاقتصاد الوطني للدولة، إذ إنه يؤسس لنقلة نوعية في تحول قطاع الاتصالات إلى سوق كبير، ومتكامل تشترك فيه مجموعة واسعة من المستثمرين والمشغلين والموزعين من ذوي الخبرات المختلفة· وأضاف الخبراء أن الاتصالات تمثل واحدا من أكثر القطاعات ديناميكية، وتطورا في الصناعات العالمية من حيث التقنيات ، والخدمات، والأنماط التجارية المتجددة وبالتالي فإن إيجاد البنية التحتية التشريعية التي تستوعب وتتعامل مع جميع هذه التطورات بشكل فعال يعد عاملا حيويا في تحسين كفاءة وأداء الاقتصاد الوطني·
كما أن عوامل السوق هي التي ستحدد الأسعار في ظل التطورات الأخيرة الخاصة، بإعادة تنظيم القطاع، مشيرة إلى أن 'اتصالات' ستكون قادرة بالتأكيد على المنافسة في هذا المجال، نظرا لضخامة حجم أعمالها، والكفاءة العالية التي تتمتع بها كما ستحرص على تعزيز هذه القـــدرة من خـــلال توفيـــر المزيـــد من المنتجات، والخدمات المبتكرة، وتقديم أفضل العروض الترويجية الشاملة لجميع الخدمات·
وأعربت المصادر عن ثقتها بأن 'اتصالات' أصبحت من أكثر شركات تزويد خدمات الاتصالات كفاءة في المنطقة حيث لم تشهد المؤسسة طوال كل هذه المدة أي زيادات في أسعار خدماتها، بل تبنت استراتيجية مراجعة، وتخفيض الأسعار للمكالمات والخدمات بشكل دائم، مؤكدة أن المؤسسة عازمة على المضي قدما في توفير أفضل الخدمات بأفضل الأسعار للعملاء·
اهم المحاور
ومن من أهم المحاور التي ترتكز عليها استراتيجية اتصالات في سياسة المنافسة المستقبلية، والتي تحتل الآن بالفعل حيزا كبيرا من اهتمامها هو تلك الآفاق الواسعة للنمو المتوقع في قطاع الأعمال خاصة داخل الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم التي تشكل 70 في المائة من اقتصاد الإمارات· وتأتي هذه الخدمات والمزايا لتشكل قيمة إضافية على خدمات المؤسسة لفائدة العملاء ، ومصدرا حيويا لتحقيق العائدات، الأمر الذي من شأنه أن يمهد الطريق أمام زيادة عائدات 'اتصالات' مستقبلا وينوع مصادرها، والأمر المؤكد أن القيمة السوقية الحالية للشركة تمثل حوالى ربع القيمة الاجمالية لأسواق المال في الدولة، وتمتلك المؤسسة العديد من وحدات الأعمال المستقلة بالإضافة إلى شركتين متخصصتين، وعدد من الاستثمارات الإقليمية في أعمال الاتصالات، وتشمل بنيتها التحتية أكثر من 1,1 مليون خط هاتفى ثابت، وأكثر من ثلاثة ملايين مشترك في خدمة الهواتف المتحركة كما يعد معدل انتشار الانترنت في السوق التي تغطيها'اتصالات' الأعلى في المنطقة ولا يزال يشهد نموا ملحوظا· كما أن معدلات إنتاجية الموظفين في 'اتصالات' تعتبر من أعلى المعدلات في المنطقة، حيث حافظت المؤسسة على معدل موظفين اثنين لكل ألف خط هاتفى خلال عام 2004 ، ما يضع المؤسسة في مصاف الأكثر كفاءة في العالم·

اقرأ أيضا

"الطيران الأميركية": لا جدول زمنياً لإعادة اعتماد "737 ماكس"