الاتحاد

عربي ودولي

تركيا تقيم قاعدة عسكرية داخل كردستان العراق

القوات التركية تتوغل في أراضي إقليم كردستان العراق (من المصدر)

القوات التركية تتوغل في أراضي إقليم كردستان العراق (من المصدر)

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، أربيل، السليمانية)

أفاد مصدر كردي أمس، بأن قطعات الجيش التركي أقامت ثكنات عسكرية وقاعدة عسكرية داخل إقليم كردستان العراق، كما شنت مقاتلات تركية صباحا غارات على قرى حدودية ضمن نطاق محافظة أربيل ما أسفر عن مقتل 4 مدنيين. وأدان العراق استمرار الاعتداءات والتجاوزات على حدوده من قبل القوات التركية مطالبا أنقرة سحب قواتها، كما دعا الأكراد بغداد للتحرك ومنع التدخل التركي، وطالبوا من ناحية أخرى حزب العمال الكردستاني بإبعاد مقاره عن التجمعات السكنية.
وقال كرمانج عزت قائمقام قضاء سوران شمال شرق أربيل أمس، إن «الجيش التركي أقام عددا من الثكنات والمواقع العسكرية الثابتة في مناطق تابعة لناحية سيدكان التابعة لقضاء سوران والواقعة في المثلث الحدودي بين إقليم كردستان العراق، وكل من إيران وتركيا».
وأضاف أن «وحدات الجيش التركي كانت قد توغلت قبل أيام إلى عمق أراضي الإقليم في تلك المنطقة بعمق حوالي 15 كم واستقرت فيها».
وأكدت قناة «سكاي نيوز عربية» أمس، بأن الجيش التركي يستعد لإنشاء قاعدة عسكرية مؤقتة شمال العراق. ونقلت عن مصادر تركية قولها إن «الجيش التركي يستعد لإنشاء قاعدة عسكرية مؤقتة في خواكورك شمال العراق».
من جانب آخر، قال أحمد قادر قائمقام قضاء جومان إن 4 مدنيين لقوا حتفهم جراء القصف التركي صبيحة أمس، الذي استهدف مواقع ومقرات في قرى منطقة دولي باليان التابعة لقضاء جومان وبالتحديد على قرية سركان في أربيل.
وأضاف أن «القصف التركي استهدف مواقع لمسلحي حزب العمال الكردستاني، ولكنه طال منازل مواطنين بالقرب من تلك المواقع وأوقع 4 قتلى، هم سياح جاؤوا إلى منازلهم الصيفية في تلك المنطقة». وقال «مازالت الطائرات التركية تجوب سماء المنطقة».
وأدانت وزارة الخارجية العراقية أمس، استمرار الاعتداءات والتجاوزات على الحدود العراقية من قبل القوات التركية، مؤكدة أن هذه التجاوزات «لا تخدم» تطور العلاقات ما بين البلدين.
وقال ‏المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أحمد محجوب في بيان صحفي، إن «وزارة الخارجية العراقية تدين استمرار الاعتداءات والتجاوزات على الحدود العراقية من قبل القوات التركية، وآخرها القصف الذي طال قرى بقضاءي جومان وسوران التابعين لمحافظة أربيل، والذي أدى إلى مقتل عدد من المدنيين العزل».
وأضاف محجوب، أن «الوزارة تستنكر استمرار هذه التجاوزات التي تطال المدنيين العزل من أبنائنا في كردستان العراق، والتي لا تخدم تطور العلاقات بين البلدين الجارين»، مؤكدا أنها «تؤكد موقفها الرافض لتواجد أي قوات على الأراضي العراقية أو محاولة القيام بعمليات عسكرية من قبل أي دولة من دول الجوار».
وكان وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أبلغ أمس الأول وكيل وزير الخارجية التركية أحمد يلدز، رفض العراق القيام بعمليات عسكرية على أراضيه وخرق الحدود، ملمحا إلى أن سيناريو عفرين في سوريا، غير مسموح به في العراق.
بدورها وجهت حكومة الإقليم أمس، حزب العمال الكردستاني بإبعاد مقراته عن التجمعات السكانية، لأنها تشكل خطرا على حياة المدنيين في تلك القرى، ولتجنب أيقاع ضحايا مدنيين. وأعربت حكومة الإقليم في بيان أمس عن مقتل 4 مدنيين بقصف تركي طال قضاء جومان.
إلى ذلك أعربت عضو مجلس النواب العراقي عن الاتحاد الوطني الكردستاني ريزان شيخ دلير أمس، عن استغرابها من «الصمت الحكومي المطبق» إزاء الاعتداءات التركية على أراضي إقليم كردستان العراق.
وقالت شيخ دلير في بيان أمس، إن القصف التركي على الإقليم «بحجة مقاتلة حزب العمال الكردستاني خلف ضحايا أبرياء لا ذنب لهم»، لافتة إلى أن تركيا «تريد أن تعيد الخلافة العثمانية التي انتهت منذ أكثر من قرن، بجيش يمتلك أحدث الأسلحة وموافقة من دول ترغب بالانتقام من الشعب الكردي في مختلف البلدان».
وأضافت أن تلك «الاعتداءات تقابل بصمت مريب وغريب من قبل الحكومة، وكأن هنالك اتفاقاً بين الطرفين على القيام بمثل هذه الأفعال»، داعية وزارة الخارجية إلى «استدعاء السفير التركي في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج أو إرسال وفد عسكري للقاء نظيره التركي هناك وإبلاغه بضرورة إيقاف مثل هذه الاعتداءات»، محذرة من أن يؤدي استمرار «الاعتداءات إلى ردود أفعال كردية لا يمكن السيطرة عليها».
وفي شأن متصل، خرج محافظ كرشهير نجاتي سنتورك إلى التقاعد بعد أن أعلن أن القوات التركية ستسير قريباً إلى الموصل، وحتى إلى القدس ملوحاً بسيف ذي نصلين، وفق ما نقلت وسائل إعلام أمس. وقال في شريط فيديو نشر على مواقع إخبارية تركية «سنذهب أيضاً إلى الموصل بعد عفرين ومنبج، وسنذهب إلى القدس».

اقرأ أيضا

شرطة نيويورك تضبط مشتبهاً به أثار موجة من الذعر بمحطة قطارات أنفاق