الاتحاد

الإمارات

تمييز دبي ترفض طعن مواطن طالب بحرمان زوجة أبيه من الميراث


دبي-عبدالله النعيمي:
قضت محكمة التمييز بمحاكم دبي برفض طعن مواطن كان قد طالب بالحكم برفض ادخال زوجة ابيه الثانية ضمن ارث والده المتوفى وانحصار الارث في والدته واخوانه وأبناء زوجة ابيه الثانية مبررا ذلك بان والده المتوفى كان قد طلق زوجته الثانية قبل وفاته باربعين عاما وايد الحكم التمييزي الحكم الاستئنافي الذي قضى ببطلان الاعلام الشرعي الاولي وانحصار ارث المتوفي في زوجتيه الاولى والثانية وابناء كل منهما·
وكانت المدعية (الزوجة الثانية) قد اقامت دعوى ضد المدعى عليه (احمد·ا) ابن زوجة المورث الاولى طالبت فيها بالحكم بادخالها ضمن ورثة زوجها وقالت انها زوجة للمتوفى بصحيح العقد الشرعي ورزقت منه ببنتين وانها ظلت زوجة له حتى وفاته في العام 1998 وان الاعلام الشرعي الذي صدر بعد وفاته مباشرة حصر الارث في زوجة المتوفى الاولى واولادها وكذلك في ابناء المدعية دون سواهم واغفلها الاعلام الشرعي كأحد ورثة المتوفى بدعوى انها طلقت منه بغرض استبعادها من استحقاق حصتها في الميراث·
وبعد ان اطلعت محكمة اول درجة على كافة مستندات الدعوى وقبل الفصل في الموضوع قضت باحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعى عليهم بكافة طرق الاثبات القانونية ان المدعية (الزوجة الثانية) قد طلقت من زوجها المتوفى في العام ·1973
وبعد ان استمعت المحكمة للشهود قضت برفض الدعوى غير ان المدعية استأنفت الحكم وقضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف والقضاء ببطلان الاعلام الشرعي الذي صدر بعد وفاة زوج المدعية في العام 1998 وانحصار ارثة الشرعي في زوجتيه وابناء كل منهما·
وبعد صدور الحكم الاستئنافي طعن المدعى عليه في الحكم بالتمييز طلبا نقض الحكم كما قدم محامي المدعية مذكرة طالب فيها بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي كامل صفة وفي الموضوع برفضه·
وبعد ان اطلعت محكمة التمييز على الطعن قالت ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب شملت ان الحكم لم يأبه لدفاعه المؤيد بالمستندات واقوال الشهود الذين اكدوا ان المطعون ضدها (الزوجة الثانية) لم تكن زوجة للمتوفى بدليل رسمي ولعدم وجود وقائع ثابتة على هذا الزواج وعليه لا يمكن ادخالها ضمن الورثة الشرعيين وانه حتى بافتراض حصول الزوجية بينها وبين المورث فان الثابت بالاوراق والمستندات واقوال الشهود ان الموروث المتوفى قد طلقها منذ اربعين عاما قبل وفاته وانها ظلت ساكنة طوال تلك الفترة ولم تطالب بحقوقها الزوجية قبل او بحقوق طفلتيها كما ظلت ساكنة طوال فترة سنتين ونصف بعد وفاته دون طلب حقها في الارث وان الحكم حكم لصالح المدعية واخذ بشهادة شهودها وترتب على ذلك بطلان الاعلام الشرعي الاول·
وقالت المحكمة ردا على نعي الطاعن ان المقرر الطعن في الحكم وفقا لنص المادة 150 من قانون الاجراءات المدنية لا يقبل الا من المحكوم عليه او ممن لم يقض له بكل طلباته قبل خصمه في الدعوى وان قاعدة المصلحة مناط الدعوى وفق ما تقضي به المادة الثانية من ذات القانون تطبق في الطعن بالتمييز كما تطبق في الدعوى عند رفعها وعند استئناف الحكم الذي صدر فيها ومعيار المصلحة هو كون الحكم المطعون فيه قد اضر بالطاعن حين قضى عليه كمحكوم عليه او حين قضى برفض طلباته كلها او قضى له ببعضها دون البعض الاخر فاذا لم يكن هذا الحكم قضى ضده بشيء اضر به فان طعنه يكون غير جائز لانتفاء المصلحة ونظرا لان الثابت بالاوراق ان المطعون ضدها قد اقامت دعواها بطلب ادخالها كوارثة ضمن ورثة المتوفى (ع·ح) تأسيسا على انها زوجة له بصحيح العقد الشرعي وظلت كذلك حتى وفاته في 1998 فأضحت وارثه مع زوجته الاولى (م·ح) وابنائه الذكور والاناث ومن ثم فان التكييف الصحيح للطلبات في الدعوى هو طلب ادخالها كزوجة ثانية ضمن الورثة الشرعيين وتقسيم التركة حسب الفريضة الشرعية ( لزوجتيه الثمن فرضا بالسوية بينهما والباقي لاولاده تعصيبا للذكر مثل حظ الانثيين) وبالتالي فان حصة ابناء الموروث ومن بينهم الطاعن لن تتأثر بادخال الزوجة الثانية في الاعلام الشرعي وترث الثمن في تركة المتوفى مناصفة ومن ثم فانه فلا مصلحة للطاعن (ابن المورث) في الطعن على الحكم فيما قضى به من ادخال المطعون ضدها كوارثة في تركة المورث لعدم تأثر حصته في التركة نتيجة ما قضى به الحكم ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن·

اقرأ أيضا

ولي عهد عجمان يستقبل سفير نيوزيلندا والقنصل العام لجمهورية الصين