الاتحاد

الإمارات

تسليم مقر «إيرينا» في «مدينة مصدر» عام 2011

توقع الدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» أن يتم تسليم مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا»، والذي فازت أبوظبي باستضافته، أواخر عام 2011.

واضاف الجابر أن أعضاء فريق «إيرينا» سيتواجدون خلال الأيام المقبلة للتنسيق حول ترتيبات إقامة مقر الوكالة في مدينة مصدر. واختار الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا»، والذي عقد بمنتجع شرم الشيخ المصري خلال اليومين الماضيين، أبوظبي مقراً للوكالة. ويعد مشروع مدينة مصدر، أكبر مبادرات شركة «مصدر» المملوكة بالكامل لشركة مبادلة للتنمية، ويهدف المشروع إلى إقامة مدينة تعتمد بشكل كامل على الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة، والتي تؤدي إلى وجود بيئة خالية من الكربون والنفايات، ومن المتوقع أن تصل تكلفة المشروع إلى حواليَ 80 مليار درهم «22 مليار دولار»، على أن يسكنه قرابة 50 ألف شخص. وعبر الدكتور سلطان احمد الجابر عن شكره وتقديرة لقيادة دولة الامارات العربية المتحدة ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وخص بالشكر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، الذين واصلوا السير على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، معتبراً أن هذا النجاح هو حصاد ما زرعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان. وقال الجابر إن اتصال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بعد إعلان فوز الإمارات لتهنئة الوفد وسام على صدري، وعلى صدور كافة أعضاء وفد الدولة. وقال الجابر إن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد كان متابعاً منذ اليوم الأول لتقدم ملف الإمارات ولتحركات وخطة العمل الموضوعة وسير عمل المباحثات مع جميع الدول الصديقة والشقيقة في كل من أوروبا وأسيا والأميركيتين. وأشار إلى الجهد والعمل الدؤوب اللذين قام بهما سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وتحركاته الواسعة، خاصة في اللحظات الاخيرة وانتصار دبلوماسية سموه التي توجت بفوز الإمارات. وقال الجابر إن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حثه على مواصلة الجهود التي تقوم مصدر بها لإبراز الدور الريادي الذي تقوم به الإمارات العربية المتحدة في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة. وحول الأعمال الإنشائية التي يتم تنفيذيها في مدينة مصدر أكد الجابر أن العمل يسير وفق الجدول الزمني المقرر له الانتهاء عام 2018 بخصوص المدينة، أما مقر المنظمة فسيتم تسليمة أواخر عام 2011. واستقطبت مدينة «مصدر» حتى الآن 50 شركة عالمية من أوروبا والولايات المتحدة تعمل في مجال طاقة المستقبل، حجزت مقرات لها في المدينة التي تسعى إلى استقطاب أكثر من 1200 شركة وما يقارب 50 ألف نسمة بحلول عام 2016، بحسب مسؤولين بالمدينة. ومن أبرز الشركات العالمية التي قامت بحجز مقر لها في مدينة مصدر جنرال إلكتريك و«سيمنز» و«اي بي ام» و«إيه بي بي» و«بي إيه إس إف». وستتمتع الشركات التي سيكون لها مقر في مدينة مصدر بخدمات ومزايا فريدة، إضافة إلى تسهيلات كبيرة جداً في الحصول على التراخيص اللازمة لتلك الشركات وإصدار تأشيرات العمل للعاملين بها، وذلك من خلال مفهوم النافذة الواحدة ومن دون أي تعقيدات، كما سيكون لهذه الشركات الحق في تملك كامل رأسمالها. ويتمثل الهدف الرئيسي لمدينة مصدر في استقطاب الشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة البديلة وجعل أبوظبي مركزاً عالمياً للشركات التي تعمل في مجالات التنمية المستدامة وابتكار حلول علمية وتكنولوجية توفر الدعم الفني لمشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة. وسيمنع سير المركبات داخل المدينة، وسيتم بدلاً عن ذلك الاستعانة بنظام المرور العابر في النقل الجماعي العام، والنقل الخاص السريع، وذلك عن طريق الطرق البرية والسكك الحديدية الموجودة بالفعل، والتي ستربط المدينة بمناطق أخرى. كما ستتم الاستفادة من العمارة التقليدية الخاصة بمنطقة الخليج لإنشاء مبانٍ تستخدم طاقة منخفضة، ومنها مكيفات هواء طبيعية تعمل بطاقة الرياح، حيث ستستخدم مدينة «مصدر» مجموعة متنوعة من مصادر الطاقة المتجددة. وستُقام خارج محيط المدينة مزارع للرياح قادرة على إنتاج 20 ميجاوات، تسعى المدينة كذلك إلى الاستفادة من الطاقة الحرارية. إضافة إلى ذلك، تنوي مدينة مصدر استضافة ما يمكن اعتباره أكبر منشأة لتوليد الطاقة الهيدروجينية في العالم، وستحاول المدينة جاهدة تقليل النفايات إلى الصفر. وستستخدم النفايات البيولوجية في الحصول على تربة وأسمدة غنية، كما يمكن تحويل بعض هذه النفايات، عن طريق الحرق، إلى مصدر إضافي للطاقة. أما النفايات الصناعية، مثل البلاستيك، فستتم إعادة تدويرها أو إعادة استخدامها في أغراض أخرى. ولتحقيق هذه الأهداف، سيقوم معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، ومن خلال مقره داخل المدينة، بالمساعدة في الأبحاث والدراسات. بالتعاون مع معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، بالولايات المتحدة الأميركية، يدعم مشروع مدينة «مصدر» كل من المؤسسة الخيرية للحفاظ على البيئة والمعروفة باسم «الصندوق العالمي للحفاظ على البيئة»، و«المجموعة الدائمة للتنوع البيئي». واستجابة لالتزام المشروع بفكرة إنشاء مدينة خالية من الكربون والنفايات (صفر كربون - صفر نفايات)، وكذلك المساعي الأخرى التي تهدف إلى الحفاظ على البيئة، فقد تم رسمياً اعتبار مدينة مصدر مجتمعاً يتبع مبادرة «الحياة على كوكب واحد»، وهي مبادرة للصندوق العالمي للحفاظ على البيئة. ومن خلال مدينة «مصدر» تدعو إمارة أبوظبي المجتمع الدولي للمشاركة في البحث عن حلول مبتكرة لأبرز القضايا الملحّة على الساحة الدولية وهي أمن الطاقة وسلامة البيئة والاستخدام المستديم للمصادر الحيوية.

اقرأ أيضا

«الأرصاد» يتوقع سقوط أمطار متفرقة على الدولة غداً