الاتحاد

دنيا

جمال سليمان يعود إلى الصعيد وينتظر محمد علي

جمال سليمان في مشهد من  حدائق الشيطان

جمال سليمان في مشهد من حدائق الشيطان

محطة جديدة يخوضها النجم السوري جمال سليمان هذا العام في الدراما المصرية، وذلك إثر النجاح الكبير لمسلسله الأول ''حدائق الشيطان'' للمؤلف محمد صفاء عامر والمخرج إسماعيل عبد الحافظ، والذي عُرض في رمضان سنة 2006 وجسّد فيه دور الطاغية الصعيدي ''مندور أبو الدهب''·
فها هو يعود من جديد ليرتدي الجلباب الصعيدي من خلال مسلسل ''أفراح إبليس'' مع المؤلف نفسه والمخرج سامي محمد علي، كما يستعد لتصوير فيلم ''محمد علي'' مع المخرج السوري حاتم علي والفنان يحيى الفخراني، كذلك ينتظر إشارة البدء للفيلم الإيطالي ''المريد''· ويعكف جمال سليمان حالياً على إجراء بروفات المسلسل الذي تشارك عبلة كامل في بطولته·
ويتحدث سليمان حول المسلسل في حواره الخاص مع ''دنيا'': ''أفراح إبليس'' من تأليف الكاتب الكبير محمد صفاء عامر الذي كتب تجربتي التلفزيونية الأولى في مصر، وتدور فكرة المسلسل حول تحالف سلطتي المال والعائلة مع النفوذ السياسي في المجتمع العربي على وجه العموم، من خلال شخصية ''همام أبو رسلان'' وهو رجل صاحب سلطة ونفوذ وجبروت في المجتمع الذي يعيش فيه، لكن عندما يتّسع نفوذه من خلال أولاده يُقرّر توسيع دائرة اللعبة·
وأضاف جمال: يركز العمل بشكل عام على حال المجتمع الصعيدي في الخمسينيات من القرن الماضي، ويُبرز المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي كانت مُتفشّية آنذاك، وسيطرح قضايا ما زالت موجودة في العالم العربي؛ مثل الثأر والميراث غير العادل· ومن خلاله، أقوم بدور ''همام'' الرجل المجرم الذي يرتكب جملة من الجرائم الشنيعة التي لا يُعاقب عليها بسبب قربه من السلطة التي تدعمه لتحالفه معها لكونه صديقها الأول في المنطقة ويُحقّق لها أهدافها·
وقال جمال سليمان : عودتي إلى شخصية الصعيدي من جديد ليست بدافع الحنين إلى ''حدائق الشيطان'' الذي ما إن انتهى مباشرة حتى تلقّيتُ عروضاً لنحو عشرة سيناريوهات تدور أحداثها في الصعيد، إلا أني اتّخذت قراراً بعدم أداء دور صعيدي بعد ''مندور أبو الدهب''· لكن عندما قرأت ما كتبه محمد صفاء عامر؛ تعلقت بالدور ووقّعت العقد فوراً إذ ليس المهم نوعية الشخصيات بل الأهم أن يُقدّم الممثل دوراً جيداً، فقد جسدت شخصيات متنوعة خلال مسيرتي الفنية، من بينها البدوي والفلسطيني والشامي المعاصر والجزائري بالإضافة إلى الشخصيات التاريخية·
وعما اذا كان مسلسل ''أفراح إبليس'' قد كُتب له خصيصاً، قال: عندما انتهى السيناريست من كتابة المسلسل اقترح عليَّ دور ''همام أبو رسلان''، وأعجبني ووافقت، هذا كل شيء إذ لم أصل بعد إلى مرتبة أن يُكتب لي مسلسل، وأكبر دليل على ذلك أنه خلال تصوير مسلسل ''أولاد الليل'' حدثت مشكلة كبيرة بيني وبين المؤلف بسبب إصراري على ضرورة أن يتحكّم بعدد مشاهد الممثل وليس العكس، وكنت طوال الوقت أقرأ وأقدّم الاقتراحات لتطوير الشخصيات، من بينها شخصيات أحمد راتب وغادة عبد الرازق وروجينا·
وعما اذا كان هناك شبه بين دوره في ''أفراح إبليس'' ومثيله في''حدائق الشيطان''، قال: إذا كان هناك من تشابه بين الدورين؛ فهو البطولة المطلقة، وربما تكون الصورة شبيهة بين الشخصيتين من حيث الشرّ والزعامة والبيئة الصعيدية، لكنّ التفاصيل تؤكد أن لا تشابه أبداً بين العمليْن أو بين الدوريْن، ولا أخشى اتهامي بالنمطية·
ويحمل جمال سليمان الكثير من التفاؤل لنجاح تجربته في ''أفراح إبليس'' بشكل قد يفوق نجاح تجربة في''حدائق الشيطان'' ويرجع ذلك إلى قدرة الكاتب صفاء عامر على تقديم المواصفات الشخصية لهذه النوعية من الناس التي تستطيع التحكم في المحيطين بها، مُبدياً تفاؤله بالمخرج سامي محمد علي وواصفاً إياه بأنه: من المخرجين الذين يمتلكون نفساً تجديدياً·
وعن تقييمه لتجربته الدرامية بصفة عامة، قال جمال سليمان: لقد بذلتُ جهداً كبيراً، وأشعر بالفخر لأني عشتُ في زمن الدراما السورية التي خرجت من المجهول إلى المعلوم، وأعتز بأني من الذين ساهموا في ذلك إذ أدّيتُ أدواراً جعلتني أرضى عن نفسي؛ وأذكر منها على سبيل المثال: خان الحرير، صقر قريش، صلاح الدين، ذكريات الزمن القادم، التغريبة الفلسطينية وأهل الراية·
وعن تفسيره لظاهرة توافد الممثلين السوريين إلى مصر قال: اعتقد بعض السوريين بأني هاجرت إلى مصر، وبات المصريون يستخدمون عبارة ''الزحف السوري'' التي قد لا تُسيء إلى مشاعر الآخرين لكنّ تفسيرها لم يكن جيداً بالنسبة إلي لأن الفنانين السوريين لم يُهاجروا الى مصر؛ ولسنا نازحين إنما فنانون نعمل في كل الأوطان العربية·
وعن مشاركته في فيلم ''محمد علي'' مع النجم يحيى الفخراني، قال: وقعت عقداً مع شركة ''غودنيوز''- التي أتعاون معها للمرة الثالثة بعد ''حليم'' و''ليلة البيبي دول''- للمشاركة في بطولة الفيلم الذي يبدأ تصويره خلال شهر مارس المقبل حيث أكون قد انتهيت من تصوير معظم مشاهدي في مسلسل ''أفراح إبليس''، وسأجسّد في الفيلم شخصية ''إبراهيم باشا'' الابن الأكبر لمحمد على ويده اليمنى وقائده العسكري وقائد جيشه·
وتابع جمال سليمان: كما أستعد لأداء دوري في فيلم عربي إيطالي مشترك بعنوان ''المريد''، وتدور أحداثه حول حياة الخلفاء المسلمين وكيف كانوا يهتمون بالعلماء ويُكرمونهم ويُعطونهم الهدايا؛ وذلك دليل على مدى حب الخلفاء للعلم والعلماء، فيما على الجانب الآخر تعرض العلماء في أوروبا لمعاملة قاسية·
وقال إنه سيُؤدّي في الفيلم دور عالم كيمياء مسلم، ويعمل معه تلميذ هو ''المريد'' الذي يحمل أسرار العلم عن أستاذه وينقلها إلى الأجيال التالية، لكن عندما يُقتل التلميذ تنقطع عملية الاستمرار في نقل العلم، ويتحدث الفيلم عن الخسارة التي يشعر بها المعلم عندئذ· لكنه يُحاول الخروج من أزمته النفسية بالبحث عن تلميذ آخر، وعندما يجده عن طريق الصدفة؛ يكتشف أنه مسيحي، فتبدأ حرب هذا العالِم مرة أخرى·
ويندرج فيلم ''المريد''، الذي كتبه الأديب الإيطالي ماريانو كوينزي، ضمن أفلام الفانتازيا حيث ينطلق من فكرة أن الكنيسة عندما حاربت العلماء والعلم في العصور الوسطى أفسحت المجال أمام الشيطان بصفته العدو الأول للعلم·
وتمنّى جمال أن يتم عرض هذا الفيلم باللغتين العربية والإنكليزية ليصل الى الجمهور في مختلف أنحاء العالم، موضحاً سرّ حماسه للفيلم بالقول: منذ أحداث 11 سبتمبر 2001 ونحن نتكلم عن الصورة المشوّهة للعرب التي خلفتها تلك الأحداث وضرورة وضع النقاط على الحروف وتقديم صورة مشرقة للإسلام في العالم، لكن لم ترقَ كل الأعمال التي قُدّمت في هذا الإطار إلى مستوى الهدف الذي نسعى اليه· وعندما قرأت سيناريو فيلم ''المريد''، وجدتُ فيه كل العناصر السينمائية التي يمكن أن تتوفر لأي فيلم ناجح لكونه يجمع بين التسلية والفائدة·
وحول ما يتردد عن أنه دخل السينما المصرية بحثاً عن النجومية، قال: ليست النجومية، إنما المهنية لكوني أسعى دوماً إلى تطوير نفسي، لذلك أبحث عن أفكار جديدة· وأول فيلم سينمائي شاركت فيه كان ''العائد إلى حيفا'' للروائي الفلسطيني الراحل غسان كنفاني، ثم شاركت في ''الترحال'' مع المخرج السوري ريمون بطرس·
وعن أحلامه للوصول الى العالمية أخيراً، قال جمال سليمان: أي نجم يتمنّى الوصول للعالمية لكن بالشكل المناسب ورفضتُ عدة عروض لأداء أدوار البطولة لأنها كانت ستظهر المسلم والعربي على أنه ''إرهابي ودموي''، كما تلقيت ثلاثة عروض بطولة في أفلام كبرى من هوليوود ومنتجين إيطاليين، لكني رفضتُ المشاركة فيها بشكل قاطع لأني وجدت أن هدفها هو الإساءة للمسلم وإظهاره في صورة المتطرف·

اقرأ أيضا