الاتحاد

الإمارات

استضافة «إيرينا» في أبوظبي ترجمة لنجاح الدبلوماسية الإماراتية

عداد يحسب الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية في مدينة مصدر

عداد يحسب الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية في مدينة مصدر

قال مسؤولون إن اختيار أبوظبي كمقر للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» يعد ترجمة لنجاح الدبلوماسية الإماراتية.

وعبّر العديد من الشخصيات الاقتصادية والاجتماعية عن سعادتهم بالفوز التاريخي الذي حققته البلاد أمس الأول باستضافة المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» بعد أن حصلت على ثقة وموافقة بلدان عديدة اعترفت بحقها في الدور الإيجابي الذي تقوم به في المشاركة بقضايا العصر وبالتعاون في إدارة هموم العالم والقدرة على إدارة الحملات الدبلوماسية باقتدار وتفوق. واختار الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا»، والذي عقد بمنتجع شرم الشيخ المصري خلال اليومين الماضيين، أبوظبي مقراً مؤقتاً للوكالة. وأكد العميد علي علوان مدير عام شرطة عجمان أن استضافة الدولة لمقر الطاقة المتجددة ترجم وبشكل واضح نجاح مدرسة الدبلوماسية الإماراتية في إدارة المواقف محلياً ودولياً والتي أرسى دعائمها ووضع أسسها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد -طيب الله ثراه – وظل يسير على خطاها إخوانه وأبناؤه من قادة الوطن. وقال: «إن الجميع شعر بسعادة بالغة بفوز الإمارات، وخاصة في ظل منافسة عالمية قوية وفي مواجهة قوى كبرى ودول لها باعها وتاريخها الطويل في المحافل الدولية وخاصة دولتي ألمانيا والنمسا اللتين نافستا بشكل قوي ونزيه على نيل شرف الاستضافة، إلا أن اللقب كان من نصيب الإمارات بعد أن مثلها نخبة من أبنائها البارين تساندهم قيادة رشيدة وحكيمة». من جانبه ذكر العقيد عبدالله مبارك الدخان نائب مدير عام شرطة الشارقة أن فوز الإمارات باستضافة المقر الرئيسي «إيرينا» أضاف إنجازاً مهماً لتحركاتها الدولية وجعل منها محطة اهتمام العالم أجمع، وجدد كذلك الثقة الدولية في قدرتها على الالتزام الصادق بالتنمية والرخاء ونشر قيم السلام على كافة الأصعدة. وأضاف أن الفوز الذي حققته الدولة باستضافة المقر انطلق من رؤية واضحة قدمتها الإمارة خلال السنوات الماضية في إدارة الأمور مفادها العمل في صمت وكذلك الإتقان في الأداء والسعي الدؤوب لتكيل تلك الأعمال، وكلها مساع نمت وترعرعت في ظل القيادة الآمنة والحكيمة التي تعيشها البلاد. وأشار الدخان إلى أن الاختيار جاء نتيجة لمساع كبيرة على مستويات عالية وأدارتها جهود دبلوماسية حكيمة صاحبة عقلية متزنة كما ستتبعه مرحلة أخرى جديدة تتعلق بالعمل. بدوره قال العقيد سلطان النعيمي نائب مدير عام شرطة عجمان «ظلت عيون الكثيرين تترقب لحظة إعلان الدولة الفائزة بشرف استضافة المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة عبر شاشات التلفاز من مقر انعقاد الجلسة في مدينة شرم الشيخ المصرية أمس الأول – الاثنين – إلى أن جاءت البشرى بإعلان فوز الإمارات وابتهج الجميع». ونوه النعيمي إلى أن مثل هذه الإنجازات تعتبر استثماراً حقيقياً للدول وأن نتائجه تظهر لاحقاً وتعود بالنفع الكبير على الأجيال القادمة وتمنح البعض منهم فرصة ليكونوا علماء وباحثين في مجال الطاقة المتجددة وخاصة في ظل المطالبة بالحد من استهلاك الطاقات التقليدية، وكذلك تعتبر استثماراً في مجال التنمية المستدامة، كون الطاقة المتجددة تمثل مستقبل الطاقة في القرن الواحد والعشرين. من جهته أكد الدكتور حمد علي الحوسني، المستشار الإعلامي، المدير التنفيذي للمركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان أن فوز الدولة باستضافة «إيرينا» إنجاز يضاف إلى جملة الإنجازات الكبيرة التي حققتها الدولة الاتحادية خلال مسيرتها المباركة، وهو مفخرة لكل مواطني الدولة والعرب المسلمين، وأن الدولة حظيت بتقدير واحترام كبار دول العالم التي منحتها الثقة بقدرتها وجدارتها على الاستضافة، خاصة وأن هذه هي المرة الأولي التي تتخذ فيها وكالة دولية مقراً لها في إحدى دول العالم النامي. وأشار إلى أن الدولة نالت هذا الاستحقاق بجدارة إثر دخولها في منافسة شديدة وقوية مع دول كبرى لها تاريخها العريق وباعها الطويل في مجال الطاقات المتجددة والمهتمة بالبيئة، وعندما تدخل دولة صغيرة في مساحتها الجغرافية كبيرة بإنجازاتها الحضارية كالإمارات في منافسة هذه الدول الصناعية العظمي بتاريخها العريق ومساحاتها الجغرافية الشاسعة، وتنتزع منها صولجان الصدارة، فذلك يعني أن هذه الدولة الصغيرة ذات شأن كبير حاضراً ومستقبلاً. من جانبه أكد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، المهندس ساعد العوضي على أن اختيار أبوظبي مقراً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» يمثل إنجازاً ليس لدولة الإمارات فحسب بل لجميع الدول النامية. وقال: «أثبت هذا الإنجاز أن دولة الإمارات هي موضع ثقة عدد كبير جداً من دول وحكومات العالم، لأن اختيار أبوظبي مركزاً للطاقة المستقبلية غير الناضبة هو إشارة فعلية إلى تفوق دولة الإمارات في استشراف مستقبل الطاقة على الرغم من كونها من الدول النفطية».

اقرأ أيضا