الاتحاد

أخيرة

دبي تجمع أماً وابنها بعد فراق 17 عاماً

محمود خليل (دبي) - جمعت الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، بين أم وابنها الذي فقدته منذ 17 عاماً ظلت خلالها تبحث عنه في رحلة طويلة ومضنية. وقال العقيد محمد المر مدير إدارة حقوق الإنسان، إن الواقعة بدأت بقدوم امرأة أوزبكستانية للإدارة، وهي تحمل صورة رضيع قالت إنه ابنها وإنه يدرس الآن بجامعة في دبي.
وحسب رواية الأم، فإنها تزوجت في عام 1995 من رجل أعمال وكانت تبلغ وقتها 17 عاماً، وغادرا سوياً إلى مقر عمل الزوج في كينيا. وخلال العام الأول من الزواج، أنجبت طفلاً أطلقت عليه اسم “س”. وبعد 7 أشهر أضافت الطفل إلى جواز سفرها، ما أثار غضب زوجها الذي طلب منها لاحقاً الاستعداد للمغادرة لتجديد تأشيرة إقامتها في كينيا. ثم توجها سوياً إلى المطار، وادعى هناك أنه نسي جواز سفره وطلب منها انتظاره قليلاً حتى يحضره، ثم اختفى.
وقال المر إن المرأة وتدعى “ل” قالت إنها طرقت كل أبواب العثور على ابنها، ثم فوجئت بأن زوجها طلقها غيابياً، وأن المحكمة الكينية أعطت زوجها حق الحضانة. واستمرت محاولة الأم رؤية ابنها، إلا أن الزوج منعها تماماً، ثم أخذ الطفل وغادر إلى موطنه في الهند، لتنقطع أخبارهما.
وقالت الأم إنها خلال رحلة البحث، قرأت خبراً عن زوجها السابق في صحيفة هندية، وعرفت أنه ما زال يعيش في الهند. فلجأت إلى الإنتربول لمساعدتها، لكن لم يتوافر لها الغطاء القانوني. وتوصلت في النهاية لصورة شاب عبر “فيسبوك” يتطابق اسم أبيه مع اسم زوجها الأول، فأرسلت إليه طلب إضافة وبعثت إليه برسالة تطلب التواصل معه، لكنه قام بحظرها. وأوضحت أنها علمت من خلال صفحته أنه كان يدرس في أميركا وانتقل لإكمال دراسته في إمارة دبي، فسافرت إلى دبي على الفور، وتوجهت إلى تلك الجامعة وطلبت مقابلته إلا أن إدارة الجامعة رفضت.
وقال مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان العقيد محمد المر، إن الإدارة تعاملت بجدية مع إفادة الأم. بينما قال المقدم خالد لوتاه، إن فرق الإدارة تواصلت مع الابن عبر هاتفه، وجمعت بينه وأمه في لقاء مؤثر. وأضاف أن الابن أصيب بصدمة ورفض رواية الأم في البداية، لكنه سرعان ما عاد وطلب وقتاً للتأكد من صحتها. وأضاف لوتاه أن الشاب عاود الاتصال بالإدارة عقب ساعة من مغادرته، قائلاً إن والده أقر له بالفعل بأنها والدته، وأنها تركته رضيعاً مقابل حفنة دولارات. وأضاف الابن أن والده أرسل له وثيقة تنازل منها عن رؤيته مدى الحياة، ولذا لجأ والده إلى تغيير اسمه، ونسبه إلى الزوجة الأولى.
وقال لوتاه إن الإدارة سارعت لعقد لقاء ثان بين الأم وابنها دام ساعات عدة، ألقى خلالها الابن اللوم على والدته، وأصر على تصديق رواية والده بأن أمه تنازلت عنه مقابل المال، لكنه لم يرفض التواصل مع أمه عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني في الوقت الحالي حتى يتحقق من الروايتين. وأعربت الأم عن سعادتها الكبيرة بلقاء ابنها وضمه إلى أحضانها للمرة الأولى منذ 17 عاماً. وأكدت أن الأيام كفيلة بتحسن الأمور.

اقرأ أيضا