الاتحاد

الإمارات

هيئة الخدمات: إنشاء مراكز عالمية لعلاج السرطان والقلب والإخصاب في أبوظبي


تحقيق ـ عبد الحي محمد:
ماذا تحمل هيئة الخدمات الصحية لإمارة أبوظبي في جعبتها للمرضى والخدمات الصحية بعد أن استقر لها الحال في أبو ظبي وأصبحت تشرف بصورة كاملة على القطاع الطبي الحكومي والخاص في الإمارة ؟ وما خطة الهيئة في التعامل مع الكوادر البشرية في مستشفياتها ومراكزها الصحية ؟ وما الجديد الذي تطرحه الهيئة بإمكاناتها الكبيرة مالياً وبشرياً وتقنياً؟
أسئلة حاولت 'الاتحاد' الإجابة عنها في هذا التحقيق الذي خرج بحقيقة تؤكد أن الخدمات الصحية مقبلة على نقلة نوعية كبيرة في أبو ظبي في ظل الدعم اللامحدود الذي يوليه سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبو ظبي· وذكر سعادة أحمد سعيد الرميثى عضو اللجنة التنفيذية لهيئة الخدمات الصحية مدير دائرة الشؤون الصحية في الهيئة أن الهيئة تقوم حاليا بتطبيق إستراتيجية متكاملة للنهوض بالمنشآت الصحية بما فيها من كوادر بشرية ومعدات وأجهزة وأدوية وذلك بتوجيهات من سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان موضحا أنه تم الانتهاء من توحيد الأنظمة والقوانين والمسميات ومسميات الأدوية كما انتهت من وضع تصنيف وتعريف كل الخدمات الصحية في المستشفيات للمرة الأولى كما تم تطبيق اللامركزية في إدارة الخدمات الصحية على مستوى الإمارة إضافة إلى اكتمال الهيكل التنظيمي لمنطقة أبو ظبي الطبية والمناطق الوسطى والشرقية والغربية·
تنفيذ أكبر مشروعين للربط الإلكتروني والتحاليل الطبية في المنطقة بتكلفة 165مليون درهم
وشدد الرميثي على أن الهيئة تعتمد على الكوادر البشرية المؤهلة العاملة فيها لتنفيذ مشاريعها وخططها للارتقاء بالخدمات الصحية، مؤكدا أنها تستعين بمن ترى من الكفاءات المشهود لها عالميا مشيرا في هذا الصدد إلى أن الهيئة ستدخل في شراكة مع عدد من المستشفيات والمراكز الطبية العالمية الشهيرة بحيث تؤسس قطاعاً صحياً مشتركاً بين القطاعين العام والخاص·وحدد الرميثى المرتكزات الأساسية لعمل الهيئة والمتمثلة في توفير الخدمات والرعاية الصحية في إمارة أبو ظبي، ووسائل الوقاية والعلاج من الأمراض والأوبئة وفقاً لأحدث النظم الطبية بما يضمن الكفاءة العالية والسرعة اللازمة في الخدمات التي تقدمها،ولتحقيق ذلك تقوم الهيئة بوضع وتنفيذ السياسات والخطط والمشاريع اللازمة لتطوير العمل الصحي بالإمارة،وإدارة المنشآت العلاجية مباشرة أو بإسنادها لذوي الكفاءات العالية المتخصصة،وتوفير الاحتياجات اللازمة للمنشآت العلاجية في الإمارة ،وتوفير التخصصات العلمية والطبية ذات الكفاءات العالية واللازمة في مجال عمل الهيئة،وشراء وتوفير المعدات الطبية وغيرها اللازمة للمنشآت العلاجية،وإعداد وعقد الندوات الطبية المحلية والإقليمية والعالمية والمشاركة فيها· وأشار الرميثي إلى أن هناك اولويات للهيئة تعمل على تنفيذها منها استكمال متطلبات الرعاية الصحية الأولية والوقائية،وتكثيف برامج التوعية والتثقيف الصحي،وتفعيل جميع المستويات الصحية·
مراكز امتياز
وأكد أن الهيئة تكثف جهودها حاليا لإنشاء واستكمال مشروع ' مراكز امتياز' في مستشفياتها على غرار المراكز العالمية في مايو كلينك وهارفارد وغيرها من المراكز الطبية المرموقة في العالم بحيث تضم إضافة إلى الخدمات الصحية المعتادة للمستشفيات خدمات أكثر تخصصاً بما يتيح لها الفرصة في استقطاب الكفاءات واستيراد الأجهزة الحديثة لدعم هذه الخدمات وعلى سبيل المثال سيقدم مستشفى المفرق خدمات أكثر تخصصاً في مجال أمراض وجراحة القلب والشرايين بسبب تميزه في تلك الجراحات وسنقوم بدعمه بكافة احتياجاته ،ومستشفى توام سيكون مركزا لأمراض السرطان والإخصاب أما مركز الشيخ خليفة الطبي فسيكون مركزا لجراحة العظام وجراحة المخ والأعصاب والعيون ومستشفى الرحبة للنساء والسكري وستضاهي تلك المراكز أرقى وأحدث المراكز العالمية المتخصصة وقد استرشدنا بتجارب الدول المتقدمة في إنشاء تلك المراكز كما أن تلك المراكز ستقلص بصورة كبيرة من ظاهرة السفر للعلاج في الخارج لأنها ستركز على علاج الأمراض الصعبة والمستعصية والخطيرة وسوف تزدهر تلك المراكز بصفة خاصة والمستشفيات بصفة عامة بتطبيق مشروع التأمين الصحي نهاية هذا العام·
كما حدد الرميثي عددا من أهداف الهيئة في المرحلة المقبلة من اجل توفير أفضل الخدمات بأقل التكاليف المالية ومنها تطوير مركز الاتصال وتطوير برنامج الرعاية المنزلية وتفعيل العيادات الصحية الأولية وتفعيل الطب الوقائي والتثقيف الصحي و تقوية برنامج الأطباء الزائرين وخصخصة بعض الخدمات الصحية والتعاون مع القطاع الطبي الخاص·
وحول خطة الهيئة مع المراكز الصحية أوضح الرميثي أن الهيئة وبتنسيق مع مدينة الشيخ خليفة الطبية والمستشفيات وضعت خطة متكاملة لإعادة تأهيل المراكز الصحية سواء في جزيرة أبو ظبي أوعلى مستوى الإمارة موضحا أن تلك الخطة جزء من إستراتيجية شاملة لتحسين رعاية الصحة الأولية في إمارة أبو ظبي ومن المقرر أن تنجز الخطة في جزيرة
أبو ظبي على مدار عام ونصف العام على أن تنتهي أوائل عام ·2007
وأوضح أن الخطة تتضمن إعادة تأهيل المراكز الصحية في جزيرة أبو ظبي لتكون على شاكلة مركز الخليج الصحي الذي أعادت الهيئة العامة للخدمات الصحية تأهيله بحيث تكون قادرة على استيعاب أكبر عدد من المرضى وأن تكون مبانيها مهيأة للمرضى من ناحية غرف الكشف والمعدات المتوافرة فيها،كما أن الخطة تتضمن إنشاء مراكز صحية جديدة وإغلاق مراكز أخرى لإعادة التأهيل بحيث يتم إغلاق مركزين صحيين فقط لفترة معينة بصورة متتالية على أن يتم توزيع مرضى المراكز المغلقة لإعادة التأهيل على المراكز الصحية المجاورة إلى أن تتم عملية إعادة التأهيل وذلك وفق خطة زمنية محددة·
وكذلك إعادة تأهيل المراكز تتضمن أيضا إنشاء نظام اتصال (كمبيوتري) يربط كل المراكز بالمدينة الطبية والمستشفيات والهيئة بحيث يكون لدى كل مركز إمكانية معرفة ملف أي مريض يعالج في مراكز الجزيرة والأدوية التي تناولها وتؤكد سياسة الهيئة حاليا على حق المريض المواطن في العلاج في أي مركز، وبعد إنجاز الشبكة الاتصالية سيكون ذلك سهلا، كما تتضمن الخطة زيادة عدد الكادر الطبي والتمريضي في المراكز الصحية وزيادة عدد أصحاب مؤهلات طب الأسرة وهذا لا يعنى أننا سنستغني عن الأطباء الممارسين الموجودين حاليا في المراكز وسنسعى لإعادة تأهيلهم ولابد أن يبذل هؤلاء الأطباء جهدا حقيقيا لتطوير أدائهم لأن خطتنا تؤكد على ضرورة أن يكون كل الأطباء العاملين في المراكز الصحية الأولية مؤهلين في طب الأسرة لأننا بحاجة إلى إيجاد نظام علاجي موحد يتفق عليه ويعمل بموجبه كل الأطباء الموجودين في المراكز الصحية ولا توجد لدينا حاليا أي خطة لإنهاء خدمات الأطباء الممارسين·
وأكد أن الخطة تتضمن أيضا إنشاء عيادات تخصصية للعيون والأنف والأذن والحنجرة في بعض المراكز الصحية لتخفيف الضغط على العيادات الخارجية سواء في مستشفى المفرق أو مدينة الشيخ خليفة الطبية وسنبدأ تطبيق ذلك التوجه قريبا جدا وسنرى هل نحن بحاجة لاستمرار تلك العيادات أم لا وسيتم افتتاح تلك العيادات الاستشارية لفترات محددة وحسب احتياجات المرضى والمنطقة الموجودين فيها·
وأشار إلى أنه يتم حاليا تطبيق نظام اتصال جديد بين أطباء المراكز ومستشفيات الهيئة بحيث يقوم الطبيب في كلا المكانين بتنسيق المواعيد للمرضى وبالتالي ستكون عملية التحويل سهلة ومرنة جدا وكل هذا بهدف مصلحة المرضى وتتضمن خطتنا كل يوم الجديد والأفضل لتطوير الخدمات المقدمة للمرضى·
وأوضح الرميثي إلى أن الهيئة ستتوسع خلال الفترة المقبلة في عدد من البرامج الصحية أبرزها برنامج علاج المرضى المواطنين في منازلهم كما ستطبق خطة عمل متميزة لخفض الإصابة بأمراض القلب والشرايين والأمراض المزمنة والسرطان بين المواطنين إضافة إلى إحداث تطوير في القطاع الطبي الخاص الذي تسلمته منذ أوائل الشهر الجاري بحيث يكون هذا القطاع داعما ومساندا للقطاع الحكومي·
الربط الالكتروني
وتحدث بشير المحيربي عن المشاريع الصحية التي تنفذها الهيئة حاليا لإحداث نقلة نوعية في الأداء الصحي بإمارة أبو ظبي موضحا أن أولها هو مشروع الربط الإلكتروني بين المستشفيات والمراكز الصحية وتطوير نظم المعلومات الصحية بالإمارة والذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع شركة' سير نر' الأمريكية للمعلومات·
وأكد بشير المحيربي رئيس اللجنة التنفيذية للهيئة بالإنابة مدير دائرة أنظمة المعلومات بالهيئة أن هناك آمالا كبيرة في إمارة أبو ظبي معقودة على هيئة الخدمات الصحية لكي تكون قـــائدة ورائـــدة في توفير رعاية صحية لائقة، تضاهي أفضل المستويات الإقليمية والعالمية مشيرا إلى أن الهيئة توصلت إلى قناعة تامة بأن تحقيق هذه الغاية يتطلب إعادة تصميم وتنظيم الأساليب التقليدية المتبعة حاليا، واستخدام التقنية الحديثة بطريقة منهجية وبتخطيط دقيق·
وأوضح أن الهيئة تنفذ مشروعا للربط الإلكتروني هو الأول والأكبر من نوعه في الشرق الأوسط حيث تصل تكلفته الإجمالية إلى حوالي 150 مليون درهم ويهدف المشروع إلى ربط جميع المستشفيات والعيادات ومراكز الرعاية الصحية في إمارة أبو ظبي التابعة لـ 'الهيئة العامة للخدمات الصحية'، بواسطة نظام معلوماتي شامل ذي شهرة عالمية وتقنيات حديثة، ومن شأن هذا النظام أن يسمو بخدمات الهيئة كي تضاهي أفضل المستويات الإقليمية والعالمية·
وذكر أن المرحلة الأولى من هذا المشروع تغطي أربعة مستشفيات وهي مستشفى توام في العين ومدينة الشيخ خليفة الطبية (أبو ظبي) ومستشفى المفرق ومستشفى الرحبة فضلا عن 15 مركزا صحيا، جميعها ستصبح مربوطة بشبكة واحدة وقاعدة بيانات متكاملة تديرها الهيئة العامة للخدمات الصحية، على أن يتم ضم جميع المستشفيات والعيادات المتبقية في المرحلة القادمة·
وذكر بشير المحيربي أن المشروع يتميز بعدة إيجابيات منها أنه يستهدف تأسيس شبكة معلوماتية شاملة تربط جميع المستشفيات والمرافق الصحية التابعة للهيئة بغرض توفير المعلومة الدقيقة في الوقت المطلوب للموظّـف المعني، وذلك من خلال سجل طبي (الكتروني) موحد لكل مريض، بغض النظر عن مكان العلاج إضافة إلى الاستفادة من خيرة المعارف الطبية والإدارية المستنبطة من خبرات الأفراد والمستشفيات على مدى عشرات السنين، والتي يوثقها النظام الكترونيا حيث يلزم الموظف باتباعها في الوقت المناسب بشكل انسيابي من خلال استخدام وظائف النظام· وسيؤدي ذلك أيضا إلى الحد من التمايز والتفريق في الرعاية، ويضمن لسكان أبو ظبي نفس المستوى اللائق من الرعاية الصحية في أي مستشفى أو مركز صحي·
كما تشمل مزايا المشروع الالتزام بمعايير السلامة من خلال دقة المعلومات وتكامل العمل بين الأقسام المختلفة (كالمختبرات والصيدليات والأشعة)· كما أن جميع البيانات المتعلقة بحالة المريض، سواء كانت متصلة بالأطباء أو الممرضين أو الفنيين أو سواهم، ستصبح كلها متوافرة لجميع أقسام الرعاية الصحية أينما طلبت (في غرفة العمليات، في غرفة الطوارئ، في العيادات، وفي المراكز الصحية) مما يساعد على اتخاذ القرار المناسب، في الوقت المناسب ويحول من دون تكرار الجهود إضافة إلى تسهيل الإجراءات الإدارية والعلاجية عن طريق توحيد العمليات المشتركة في مشروع الرعاية الصحية بأكمله، كالتسجيل، والطلبات، والجدولة، وتوثيق تفاصيل العلاج، والوصفات الإلكترونية، وغيرها من الأعمال التي سيتم ترشيدها وإنجازها من دون استخدام الورق·
وأكد أن المشروع يستهدف خفض النفقات وزيادة الإنتاجية العلاجية مما يؤدي إلى بلوغ فاعلية عالية في تقديم خدمات تلائم احتياجات المريض الفعلية وتمكين المعنيين من تحليل النشاطات ودراسة الجودة في تقديم الرعاية من خلال مؤشرات الإنجاز،الأمر الذي يمكـّـن الهيئة من متابعة الأداء في كافة النواحي (الاعتيادية ، والإجرائية، والتنظيمية، والـمـالـيـة) وذلك من خلال شفافية النظام وقدرته على كشف الأخطاء والتناقضات وجمعها وتحليلها، وإعداد تقارير إحصائية تساعد على اتخاذ قرارات تحسين الأداء وكذلك التطابق والانسجام مع كافة معايير ومقاييس الجودة التي تتطلبها أشهر المؤسسات العالمية المختصة في تقييم ومنح شهادات الاعتماد للمؤسسات الصحية (مثل أل JCIA )، ·وتوحيد الإجراءات الإدارية والعلاجية وتمهيد الدرب للوصول إلى بيئة عمل خالية من الورق·
سجل الكتروني
وأشار إلى أن المشروع يحقق فوائد للمرضى والموظفين أبرزها السرعة والدقة في تقديم الخدمات للمرضى وإعداد وصفات وأشعة إلكترونية في سجل طبي إلكتروني موحد وشامل يطلع عليه الأطباء من أي مستشفى وفي أي وقت (حسب الصلاحيات المناطة)ومواعيد عبر الإنترنت والهواتف النقالة (GSM ) وقاعدة بيانات الكترونية للمعارف الطبية يستشيرها الطبيب أو الفني عند الحاجة ومواكبة الكوادر الطبية لأحدث التطورات العالمية في أساليب العلاج حيث تتوافر خدمة التدريب المستمر من خلال 'جامعة سيرنر الإلكترونية' وبفضل التواصل عبر الإنترنيت مع أشهر المراكز الطبية العالمية (لمناقشة الحالات الطبية المستعصية، مثلا·) إضافة إلى مراقبة ومتابعة الأخطاء الإدارية والطبية والقدرة على كشفها بسرعة من خلال مؤشرات الأداء التي يوفرها نظام 'سيرنر'، وتعزيز سلامة المريض حيث لا يسمح النظام بوصف الأدوية التي قد تتعارض مع بعضها أو تسبب أعراضا جانبية للمريض، وذلك لتوافر كافة المعلومات والتشخيصات السابقة للمريض في سجل واحد·
المواصفات الفنية
وذكر أن الهيئة قامت بالتحضير لهذا المشروع عام 2003 من خلال ثلاث مراحل رئيسية: الأولى هي دراسة وتقييم الوضع الحالي في المؤسسات الصحية في إمارة أبو ظبي· المرحلة الثانية تركزت حول إعداد المواصفات الفنية المستندة إلى احتياجات وطلبات كوادر الرعاية من أطباء وممرضين وإداريين من العاملين في مستشفيات الهيئة، مع الأخذ بالاعتبار خصوصيات المجتمع الإماراتي·
أما في المرحلة الثالثة فقامت 'الهيئة' بطرح مناقصة ودعت الشركات المتخصصة للاشتراك ثم تقييم الأنظمة والحلول الفنية والعملية التي تقدمت بها الشركات وأخيرا اختيار أفضلها·
وأوضح أن شركة 'سيرنر' فازت من بين ثماني شركات منافسة من ألمانيا وأمريكا واستراليا والهند بتنفيذ المشروع وتم أثناء عملية التقييم (التي استغرقت أكثر من 18 شهرا) تقديم بعض الشركات لعروض حية (عملية) لبرامجها وشرح مزايا هذه البرامج من خلال توفير نافذة عن سير العمل في مستشفيات عالمية تستخدم هذه البرامج حاليا،علما بأن الهيئة اتبعت أسلوبا علميا مستفيضا في إدارة نشاطات التقييم المذكورة حيث قامت بإشراك نخبة تتكون من أكثر من 400 موظف من جميع المستشفيات في عملية التقييم والاختيار النهائي·
وذكر بشير المحيربي أن المشروع يأتي انسجاما مع استراتيجية 'الهيئة' المتصلة بتوفير واستخدام مبتكرات القرن الحادي والعشرين التقنية وذلك في تقديم الرعاية الصحية لسكان إمارة أبو ظبي وتحقيقا للهدف المنشود المتمثل في رفع مستوى الرعاية الصحية للمريض وتعزيز سلامة المريض وتحسين مستوى الأداء الإداري والطبي·
ونحن سعداء بشراكتنا في العمل مع 'سيرنر' في هذا المشوار كونها واحدة من أفضل الشركات المتخصصة في المجال، إن لم تكن الأفضل عالميا·
مختبر التحاليل
وأوضح أن الهيئة تنفذ عدة مشاريع حيوية أخرى أبرزها مشروع المختبر التخصصي للتحاليل الطبية وهوأضخم وأحدث مختبر تخصصي مرجعي في المنطقة للتحاليل الطبية بتكلفة تبلغ ثلاثة ملايين و430 ألف يورو ويتم تنفيذه بالتعاون مع شركة (روش) الألمانية· وأوضح أن المشروع يأتي في إطار استراتيجية الهيئة للارتقاء بجميع مناحي الخدمات الصحية سواء أكانت تشخيصية أم علاجية أم تمريضية أم في مجال الطب الوقائي إضافة إلى خدمات طب الأسرة والرعاية المنزلية مشيرا إلى أن المختبر المركزي سيتيح فرصة كبيرة لإجراء العديد من الفحوصات المختبرية النادرة ومنها ما كان يتم إرساله الى الخارج حيث يستغرق وقتا طويلا ويكلف مبالغ كثيرة·وأشار إلى أن المختبر الجديد سيوفر قاعدة بيانات مخبرية يتم من خلالها توحيد نتائج الفحوصات والتحاليل الخاصة بكل مريض بدلا من توزيعها بين عدة مختبرات قد تختلف أساليب ووسائل وأدوات الفحص في كل منها عن الآخر وهو ما قد يؤدي أحيانا الى اختلاف النتائج· وأوضح أن المختبر سيوفر خدماته لجميع المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للهيئة في إمارة أبوظبي والتي ستقوم في الوقت نفسه بإجراء العمليات المختبرية اليومية الروتينية في مختبراتها·وسيقدم المختبر الجديد كذلك خدماته للمستشفيات والعيادات الأخرى الراغبة في الاستفادة من خدماته،كما سيكون بوسع المختبر استيعاب أي عينات مرسلة من دول المنطقة لفحصها او تحليلها·وأضاف أن أحد الأهداف الكبرى للمشروع على المستوى المهني هو توفير وتدريب الكوادر المواطنة في هذا المجال·وذكر أن وفدا من الهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي قد زار جمهورية ألمانيا العام الماضي واطلع على عدد من المختبرات وبمختلف المستويات· كما قام أيضا وفد من الشركة المنفذة للمشروع بزيارة مستشفيات الهيئة والمراكز الصحية التابعة لها في إمارة أبوظبي وتعرف إلى آليات العمل في مختبراتها والأجهزة والكوادر الفنية العاملة بها·وأشار إلى ان المختبر الجديد سيتيح فرصة توصيل المختبرات الأخرى في المستشفيات الكترونياً وبالتالي يمكن الحصول على نتائج التحاليل والفحوصات بالنسبة لكل مريض في أي من مستشفيات الهيئة ومراكزها الصحية داخل الإمارة إضافة الى ان استخدام تقنية المعلومات في عمل المختبرات سيتيح فرصة الحصول على النتائج بسرعة ودقة· وأشار إلى أن الهيئة تملك خطة طموحة من خلال مستوى الجودة الذي سيتم تطبيقه مع بدء عمل المختبر تهدف الى حصول مختبرات مستشفيات الهيئة على الاعتراف الدولي خلال عامين · وأشار الى أن المختبر سيعمل وفق أحدث الأنظمة والأساليب المتبعة في العالم إضافة الى انه سيراعي أيضا متطلبات المنطقة واحتياجات المؤسسات الصحية والطبية،ولهذا فسيتم تجهيزه بمعدات متطورة وذات كفاءة تقنية عالية·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: مع السعودية في مواجهة المخاطر