الاتحاد

الإمارات

حاكم الشارقة: البرلمان العربي للطفل أصبح حقيقة

حاكم الشارقة خلال افتتاح المقر بحضور أمل القبيسي وأحمد أبو الغيط  (من المصدر)

حاكم الشارقة خلال افتتاح المقر بحضور أمل القبيسي وأحمد أبو الغيط (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن التأسيس الصحيح للأطفال على طرح قضاياهم في بيئة برلمانية مهيئة يسهم في تنشئتهم بشخصية بناءة تمكنهم من المشاركة الفاعلة في تطوير بلدانهم وممارسة الديمقراطية الحقيقية.
جاء ذلك خلال كلمة سموه التي ألقاها في افتتاح الجلسة الافتتاحية للبرلمان العربي للطفل والتي عقدت أمس في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة.
ورحب سموه، في كلمته، بأعضاء البرلمان العربي للطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً أنهم بين أهلهم وإخوانهم الذين سيوفرون لهم ما يلزمهم كافة لتأدية مهامهم، مشيراً سموه إلى أهمية البرلمان العربي للطفل الذي كان حلماً وأصبح حقيقة على أرض الشارقة.
وأشار سموه إلى سعادته بظهور البرلمان العربي للطفل بهذه الصورة الراقية والحضارية خصيصاً أنه جاء بإشراف وموافقة جامعة الدول العربية، مثنياً سموه على تأييد أمينها العام معالي أحمد أبو الغيط ودعمه هو وجميع من عمل على التحضير للبرلمان العربي للطفل من الدول العربية كافة من مسؤولين ومختصين.
وأوضح صاحب السمو حاكم الشارقة، أن التجربة البرلمانية للأطفال بدأت في الشارقة منذ سنوات طويلة من خلال مجلس شورى الأطفال الذي تخرج منه الكثير ممن أصبحوا عناصر فاعلة في المجتمع، ولديهم القدرة على المشاركة في المجلس الوطني الاتحادي والمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة والمساهمة في صنع القرار.
وألقى معالي أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية كلمة رفع فيها أسمى آيات الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على جهوده الخيرة والسباقة في دعم وتعزيز العمل التنموي العربي، بما في ذلك مجال الارتقاء بأوضاع الطفولة في المنطقة العربية.
وحول ريادة الشارقة في رعاية الطفولة وخبراتها المتميزة التي ستستثمر في البرلمان العربي للطفل، قال أبو الغيط تزداد ثقتي في نجاح هذه التجربة العربية في ضوء الخبرات المتقدمة لإمارة الشارقة في التعامل مع قضايا الطفولة، كأول حاضرة عربية صديقة للطفل على مستوى العالم، وامتلاكها تجربة رائدة على المستوى الوطني من خلال برلمان شورى الأطفال.
كما أشار إلى تحدي الطفل الفلسطيني وصموده عبر الإصرار على التعليم رغم الظروف الصعبة المحاصرة، قائلاً: «لا ننسى أبداً ما يُعانيه أبناؤنا الفلسطينيون تحت الاحتلال، الطفل الفلسطيني محروم، ليس فقط من حقوقه الطبيعية الأساسية، بل من حقه البسيط في أن يحيا في مكانٍ يُسميه وطناً، آمناً من الخوف ومن الغارات الجوية، والمُداهمات والقمع والحصار، وبالرغم من ذلك، فقد أثبت المجتمع الفلسطيني، ولا يزال، قدرته على التحدي والصمود عبر الإصرار على التعليم، حتى صارت مُعدلات الأمية في فلسطين من بين الأدنى في العالم العربي، غير أن البعض ربما أراد أن يُجرد الفلسطينيين من هذا السلاح الأخير، فرأينا الولايات المتحدة تُجمد مساهمتها في الأونروا التي يتعلم في مدارسها نحو نصف مليون طفل فلسطيني كل عام».
وألقت تمار سامي مطير عضو البرلمان العربي للطفل ممثلة دولة فلسطين كلمة بالنيابة عن أعضاء البرلمان قالت فيها «إنه لشرف عظيمٌ لنا نحن أطفالَ العرب، أن نَحظى اليومَ بهذا اللقاء معكم، وأن نتشرف بحضور افتتاح برلمان الطفل العربي بالشارقة، هذا البرلمان الذي سيكتبه التاريخ، ويسجله بأحرف من نور في حاضر الطفولة العربية وفي مستقبلها».
كما افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس، مقر البرلمان العربي للطفل، وذلك في منطقة دسمان بالشارقة.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله كل من معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية، ومعالي أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدولة العربية، و خولة الملا رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة.
وبعد رفع علم البرلمان العربي للطفل في ساحة المبنى أزاح صاحب السمو حاكم الشارقة الستار التقليدي إيذاناً بافتتاح مقر البرلمان العربي للطفل، وتعرف سموه على ما يضمه المقر من مكاتب وموظفين والجهود التي ستبذلها الأمانة العامة للبرلمان في سبيل تحقيق أهدافها.
وشاهد سموه والحضور فيلماً تسجيلياً حول اهتمامات الشارقة بالطفل والجهود التي بذلها صاحب السمو حاكم الشارقة في توفير البيئة الرائدة من خلال برامج وأنشطة متميزة، أبرزها مجلسي شورى الأطفال والشباب في الشارقة وصولاً إلى مبادرة سموه باستضافة البرلمان العربي للطفل والتكفل بإنشاء مقر له في إمارة الشارقة.
وألقى أيمن عثمان باروت أمين عام البرلمان العربي للطفل كلمة قدم فيها شكره إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على ثقته ودعمه الدائم لكافة الشؤون المتعلقة بالطفل، ورعايته الكريمة لكافة احتياجات تأسيس البرلمان العربي للطفل الذي وافقت على استضافة الشارقة له جميع الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية.
وتلقى صاحب السمو حاكم الشارقة في نهاية الحفل درعاً تذكارياً من معالي أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية تقديراً لدعم سموه لكافة جهود إنشاء وتأسيس البرلمان العربي للطفل.

القبيسي تشيد بدور حاكم الشارقة في تعزيز وعي النشء
ثمنت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بافتتاح مقر البرلمان العربي للطفل وأمانته العامة.
وأكدت معاليها أن هذه المبادرة تعزز مكانة دولة الإمارات، بصفتها رائدة في الاستثمار في الإنسان، وداعمة أولى للطفولة على المستويين العربي والدولي. لافتة إلى أن الأطفال هم ثروة المستقبل وأن دولة الإمارات حرصت منذ قيام الاتحاد على العناية بحقوق الطفل، وتقديم الدعم والعناية والاهتمام بالطفولة، وأن استضافة مقر البرلمان العربي للطفل اليوم هو تتويج لجهود الدولة ومناسبة تضاف إلى قائمة منجزاتها في الاهتمام بالإنسان باعتباره أولوية أولى لدى قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وقالت معاليها «نثمن ونتوجه بجزيل الشكر والعرفان إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على دوره الكبير في تعزيز الوعي والثقافة السياسية لدى النشء، ليس في دولة الإمارات فحسب بل على مستوى الوطن العربي»، مشيرة إلى ريادة الشارقة عربياً في تأسيس برلمان للطفل.

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس زيمبابوي بيوم الاستقلال