الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 108 سوريين برصاص الأمن وإسقاط مروحية

عنصر من الجيش السوري الحر يتفقد حطام مروحية للنظام أسقطت أمس في حلب (رويترز)

عنصر من الجيش السوري الحر يتفقد حطام مروحية للنظام أسقطت أمس في حلب (رويترز)

دمشق (وكالات)- قتل عشرات الجنود السوريين والمعارضين المسلحين أمس في معارك عنيفة في مدينة الرقة قرب الحدود التركية، بينما سقط 108 قتلى برصاص قوات النظام أمس، معظمهم في دمشق وريفها، في وقت أعلن الجيش السوري أمس السيطرة على طريق يمتد من محافظة حماة في وسط البلاد إلى مطار حلب الدولي.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إن “مواجهات عنيفة تدور بين عدة كتائب مقاتلة والقوات النظامية في ضواحي الرقة ويسمع دوي انفجارات في المدينة بينما ترتفع أعمدة الدخان”. وأضاف أن “الجيش يقصف العديد من الأحياء في المدينة إضافة إلى ضواحيها والمعارك أسفرت عن مقتل عشرات الجنود والمقاتلين المعارضين”.
وأشار المرصد إلى أن “اشتباكات هي الأعنف” في منطقة الرقة منذ بدء النزاع السوري قبل حوالى سنتين وقعت عند أطراف مدينة الرقة وفي محيط حاجزي المشلب والفروسية ومبنى الهجانة واستمرت لساعات عدة”. وذكر أن المعارك تسببت بمقتل 16 مقاتلا معارضا على الأقل وعشرة عناصر من قوات النظام، مشيرا إلى أن الحصيلة قد ترتفع.
وأفاد المرصد وناشطون بأن مروحيات الجيش النظامي تدخلت لقصف مواقع المعارضين. وأشار المرصد إلى حصول نزوح كبير من حي مساكن الشهداء في الرقة بسبب سقوط قذائف هاون على المنطقة، والى قصف على محيط السجن المركزي شمال المدينة استخدمت فيه الطائرات المروحية وسط اشتباكات في محيط السجن.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن “وحدات من القوات المسلحة تصدت لمجموعات إرهابية مسلحة تقوم بأعمال اعتداء وتخريب في بعض المواقع بمحيط مدينة الرقة الشمالي الشرقي وأوقعت بها خسائر كبيرة”.
ونقلت عن مصدر مسؤول أن هذه المجموعات “حاولت الاعتداء على حواجز للجيش قرب سجن الرقة المركزي ومدينة الفروسية”، وان إحدى المجموعات حاولت التسلل إلى مدينة الرقة.
من جانبها أحصت لجان التنسيق المحلية أمس سقوط 108 قتلى بنيران قوات النظام في أماكن متفرقة من سوريا، بينهم 9 أطفال و5 سيدات، حيث قتل 32 شخصا في دمشق وريفها، و21 شخصا في حلب، و16 قتيلا في حمص، و10 قتلى في الحسكة و8 في الرقة و6 في ادلب و5 في حماة و4 قتلى في كل من درعا ودير الزور وقتيلان في القنطيرة.
من جانبه، أعلن الجيش السوري أمس السيطرة على طريق يمتد من محافظة حماة في وسط البلاد إلى مطار حلب الدولي الذي يتعرض منذ أكثر من أسبوعين لهجمات عنيفة من مقاتلي المعارضة، ما سيسهل وصول إمدادات إلى قوات النظام الموجودة في المطار وفي مدينة حلب.
وقالت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية في بيان “إن رجال جيشنا العربي السوري بالتعاون مع الأهالي الشرفاء قاموا بعمليات نوعية أعادوا من خلالها الأمن والاستقرار إلى القرى المتواجدة على الطرق الدولية وهي: سلمية وأثريا وخناصر والمزرعة ورسم النقل وأم عامود صغير وأم عامود وجنيد وقبتين وخريرش وجلاغيم والسفيرة ومؤسسة معامل الدفاع ومراكز البحوث العلمية وباشكوى وتل عابور وتركان وتل شغيب والنيرب ومخيم النيرب ومطار حلب الدولي”.
وتقع هذه القرى والبلدات على ما يعرف بـ”طريق البادية” الذي يصل السلمية في حماة بمطار حلب الدولي الواقع إلى شرق مدينة حلب. وقال بيان الجيش السوري إن “هذا الإنجاز يأتي استكمالا للقضاء على ما تبقى من إرهابيين عملاء ومرتزقة في تلك المناطق”.
وأضاف أن “وحدات الجيش قامت على الفور بتأمين المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين من الأعمال الإجرامية للمجموعات الإرهابية وتأمين عودة الأهالي المهجرين إلى منازلهم”. وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن “القوات النظامية أنهت بعد أيام طويلة من المعارك الضارية السيطرة على هذه الطريق” التي تصل إلى جنوب مطاري النيرب العسكري وحلب الدولي.
وأوضح أن الطريق تمر بمنطقة الواحة التي هي جزء من مدينة السفيرة، حيث معامل الدفاع التي تمكنت القوات النظامية من السيطرة على محيطها بعد إبعاد مقاتلي المعارضة عنها خلال الأيام الماضية.
ورغم أنها ليست طريقا رئيسية، فإن من شأن هذه الطريق، بحسب المرصد، أن تسمح لقوات النظام الموجودة في مطاري حلب والنيرب المتلاصقين، “إذا نجحت في إبقاء السيطرة عليها، بالحصول على إمدادات وتعزيزات وأسلحة”. ورأى عبد الرحمن أن “من شأن ذلك أن يغير مسار المعارك في محيط المطارين وربما في وقت لاحق في مدينة حلب”.
وذكر المرصد أن محيط مطار منج العسكري الذي يحاول المقاتلون المعارضون السيطرة عليه منذ أشهر تعرض أمس “للقصف بالطيران الحربي من القوات النظامية”، مشيرا إلى أن المقاتلين المعارضين أسقطوا طائرة مروحية في محيطه. ووزع مركز حلب الإعلامي شريط فيديو تظهر فيه مروحية تندلع فيها النيران بعد إصابتها وسط أصوات رشقات كثيفة من أسلحة رشاشة، ثم تسقط المروحية وتنفجر على الأرض وتتصاعد منها كتلة نار ودخان أسود. وتسمع أصوات مسجلة على الشريط وهي تصرخ “الله اكبر... الجيش الحر يفجر طائرة مروحية” فوق مطار منج. وأظهر شريط آخر حريقا قرب مكان سقوط الطائرة مع أشلاء جثة قال المصور ان صاحبها كان على متن الطائرة التي سقطت.
من جهة ثانية، تتواصل الاشتباكات العنيفة، في محيط مدرسة الشرطة في بلدة خان العسل في ريف حلب الغربي، “بالتزامن مع قصف من الطائرات الحربية على مناطق تتمركز فيها الكتائب المقاتلة”. وأشار إلى أنباء غير مؤكدة عن اقتحام المقاتلين المبنى الرئيسي في المدرسة.
وفي ريف دمشق، اندلعت مواجهات في داريا التي تشكل معقلا للمقاتلين المعارضين ويحاول الجيش استعادة السيطرة عليها منذ اشهر. وقصف الجيش أيضا معضمية الشام المجاورة ودوما ويبرود.

اقرأ أيضا

ترامب: الأكراد مسؤولون عن مقاتلي داعش الموجودين بحوزتهم