الاتحاد

عربي ودولي

كيري: الطريق طويل أمام اتفاق «نووي» مع إيران

ستار كريم، وكالات (عواصم)

صرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس بأن مفاوضات إيران و«مجموعة 5+1» المؤلفة من بلاده بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا مازالت بعيدة عن إبرام اتفاق نهائي لحل أزمة البرنامج النووي الإيراني على الرغم من تقدمها، محذراً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمنياً من تسريب تفاصيلها حلال خطابه في الكونجرس الأميركي اليوم الثلاثاء، فيما ربط الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نجاحها بقبول الدول الست الكبرى رفع جميع العقوبات الدولية والغربية المفروضة على بلاده.

وقال كيري، في مؤتمر صحفي في جنيف، إن بعض التقدم تحقق في المفاوضات لكن «الطريق طويل للمضي قدماً والوقت يمر». وأضاف «من الممكن التوصل إلى اتفاق ذلك غير مضمون ونحن نعمل من دون كلل من أجل تجاوز الخلافات».

وذكَّر في وقت سابق بنقطتين أساسيتين في المفاوضات هما «أولا: لا يوجد اتفاق شامل أو جزئي مع إيران، وثانيا: الولايات المتحدة تفضل عدم التوصل الى اتفاق على إبرام اتفاق سيئ». وأوضح أن الهدف الأساسي من أي اتفاق هو «جعل أمن أسرائيل افضل مما هو عليه حاليا»، وأن السؤال الأساسي هو معرفة ما إذا كانت ايران ستقبل اتفاقاً يتيح التأكد من أن برنامجها النووي سلمي بالفعل.
وفي إشارة إلى نتنياهو من دون ذكر اسمه، عبر كيري عن قلقه من معلومات تشير إلى احتمال كشف «تفاصيل انتقائية» في الأيام المقبلة، ما يجعل التوصل إلى اتفاق أمراً أصعب.
وقد صرح مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم نشر اسمه بأن الكونجرس الأميركي قد يكون «الكابح الأخير» لمنع إبرام اتفاق سيئ مع إيران. وقال للصحفيين على طائرة نتنياهو اللية قبل الماضية «انطباع إسرائيل هو أن أعضاء الكونجرس لا يعرفون بالضرورة كامل تفاصيل الاتفاق الذي نرى أنه اتفاق غير جيد. لابد من تذكر أننا سنكون مؤيدين لاتفاق جيد. نحن نشجع اتفاقا يجرد بالتراضي إيران من قدرتها على صنع قنبلة نووية».
وسيستأنف كيري وظريف لقاءاتهما في مدينة مونترو السويسرية مساء اليوم.

وقال ظريف، في مؤتمر صحفي في جنيف إن ايران برهنت على إرادتها السياسية عبر إشراك أعلى مسؤوليها في المفاوضات و«بذل كل الجهود الممكنة» لإنجاحها. وأضاف ظريف يتعين على شركاء المفاوضات وخاصة الدول الغربية وبالأخص الولايات المتحدة أن تتفهم بشكل حاسم الموقف السياسي بأن العقوبات والاتفاق لا يستقيمان معاً. إذا كانوا يريديون اتفاقا يتعين أن تذهب العقوبات». وسئل عن احتمال تحقيق مزيد من التقدم خلال اجتماعه مع كيري، فأجاب: «سنحاول أن نذهب إلى أقصى مدى ممكن».

إلى ذلك طالب روحاني بإلغاء العقوبات عن بلاده. وقال، لدى لقائه وزير الخارجية الايطالي باولو جنتلوني في طهران، «ان اساس المفاوضات النووية يكمن في بذل الجهد للتوصل إلى النقاط المشتركة والثقة المتبادلة، وإلغاء الحظر (العوبات) دفعة واحدة. للأسف أنه خلال الأعوام الأخيرة، فقد اضر الحظر المبني على أُسس خاطئة، بالجميع بمن فيهم الاتحاد الأوروبي».
من جانب آخر، جدد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة يوكيا أمانو دعوة إيران إلى الوفاء بالتزاماتها للوكالة، خاصة تقديم معلومات أساسية لتأكيد سلمية برنامجها النووي التحقيقات بشأن برنامج طهران النووي لا يمكن أن تستمر لأجل غير مسمى.
وقال، أمام مجلس محافظي الوكالة في فيينا، «لم تقدم إيران بعد تفسيراً يمكن الوكالة من استيضاح إجراءين بارزين (اختبارات على مواد متفجرة مزعومة ومواد أخرى قد تستخدم في أبحاث القنبلة الذرية كان ينبغ تقديم معلومات عنهما في أغسطس الماضي)، وبالتالي ليست الوكالة في موقع يسمح لها بتقديم تأكيد يحظى بمصداقية بشأن عدم وجود مواد وأنشطة نووية غير معلنة في إيران ومن ثم تأكيد أن كل المواد النووية في إيران تستخدم في أنشطة سلمية. وأضاف أن الوكالة مستعدة للإسراع في حل كل القضايا العالقة لكن هذه العملية لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى.

اقرأ أيضا

وصول الرئيس البوليفي المستقيل إلى المكسيك التي منحته اللجوء