الاتحاد

عربي ودولي

استمرار المعارك العنيفة مع المتشددين شمال مالي

 جنود ماليون يقومون بدورية أمس في قرية كادجي قرب جاو في شمال مالي (رويترز)

جنود ماليون يقومون بدورية أمس في قرية كادجي قرب جاو في شمال مالي (رويترز)

باماكو (وكالات) - أفاد مصدر للمتشددين وآخر للجيش المالي أمس بأن معارك جرت أمس الأول قرب جاو بين المتشددين من الحركة التي تسمي نفسها “حركة الوحدة والجهاد في غرب أفريقيا” وجنود ماليين وفرنسيين.
وقال المتحدث باسم “حركة الوحدة” أبو وليد الصحراوي “لقد دخلنا في معارك ضارية مع القوات المالية والفرنسيين المتواطئين معها على بعد 60 كلم شرق جاو الجمعة. بالنسبة لحصيلة الضحايا سنرى لاحقا”. وأضاف المصدر نفسه “إن قواتنا تتجه أيضا نحو كيدال للقتال ضد فرنسا”.
وتعتبر جاو وكيدال من أبرز المدن في شمال مالي، وكان المتشددون يسيطرون عليهما قبل أن يحصل تدخل دولي بقيادة فرنسا أدى إلى طردهم ابتداء من الحادي عشر من يناير الماضي.
وكانت مدينة جاو، الأكبر في شمال مالي، تحت سيطرة حركة الوحدة والجهاد المتحالفة مع ما يسمى تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، وهي تقع جنوب كيدال وعلى بعد 1200 كلم من باماكو. أما كيدال فتقع على بعد 1500 كلم شمال شرق العاصمة باماكو. وأكد جندي مالي يتمركز في جاو في اتصال معه من باماكو وقوع معارك الجمعة قرب جاو. وقال هذا الجندي “شاركت في معارك في إن مناس (60 كلم شرق غاو) الجمعة ودمرنا قاعدة لحركة الوحدة. لقد تكبدوا العديد من القتلى وعدنا إلى جاو من دون خسائر في صفوفنا”.
وفي هذه الأثناء، قالت صحيفة الخبر الجزائرية أمس إن ضباطا في أجهزة الأمن الجزائرية تعرفوا على السلاح وليس على جثة أبو زيد. وقالت الصحيفة إن ضباطا في أجهزة الأمن الجزائرية عاينوا الجثة التي قيل إنها عائدة إلى أبو زيد في موقع عسكري في شمال مالي وتعرفوا على سلاحه الشخصي.
وأضافت أن الضباط الذين كانوا يلاحقون أبو زيد منذ أعوام تعرفوا على سلاحه الذي كان في حوزة الفرنسيين، لكنهم لم يتمكنوا من التعرف رسميا على الجثة التي يفترض أنها تعود إلى زعيم القاعدة.
وأوضحت الصحيفة نقلا عن مسؤول أمني جزائري أنه لا القوات الفرنسية ولا المالية تمكنت من التعرف على الجثة التي عثر عليها بعد مواجهات عنيفة مع عناصر من القاعدة في جبال ايفوقاس. ولفتت إلى أن تأكيد مقتل أبو زيد يظل مرتبطا بنتائج فحص الحمض النووي الذي أُجري الخميس في الجزائر على اثنين من عائلته. من جانبها، أوردت صحيفة الشروق الجزائرية أمس أن أسرة أبو زيد لا تملك أي معلومة رسمية عن مصيره.
من جهة أخرى، أكد الرئيس التشادي ادريس ديبي مقتل الجزائري عبد الحميد أبو زيد أحد اهم قادة ما يسمى”تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، خلال معارك في شمال مالي، في نبأ لم يتم تأكيده من باريس.
وقال الرئيس التشادي في مراسم لتكريم 26 جنديا تشاديا قتلوا في المعارك “في 22 فبراير، خسرنا جنودنا في جبل ايفوقاس بعد تدمير قاعدة للمتشددين. كانت المرة الأولى التي جرت فيها مواجهة مع المتشددين”.
وأضاف “جنودنا قتلوا اثنين من قادة الجهاديين أحدهما أبو زيد”. وكانت واشنطن رأت أن معلومات نشرتها وسائل إعلام جزائرية عن مقتل أبو زيد في مالي “تتمتع بالمصداقية”.
وقال مسؤول أميركي طالبا عدم كشف هويته “نعتبر أن هذه المعلومات تتسم بمصداقية كبيرة”. وأضاف “إذا كان ذلك صحيحا فسيشكل ضربة كبيرة لتنظيم القاعدة”.
والجزائري أبو زيد (45 عاما) واسمه الحقيقي محمد غديري، يعد أحد القادة الأكثر تشددا في تنظيم القاعدة بمنطقة الساحل، ويشتبه بأنه خطف عددا كبيرا من الرهائن الغربيين.
من جهة أخرى، أعلنت رئاسة الوزراء في مالي أمس الأول أن الانتخابات الرئاسية ستجري في يوليو، دون التطرق إلى موعد اجراء الانتخابات التشريعية. وقال بوبكر سو مدير مكتب رئيس الوزراء ديانجو سيسوكو إنه “تم اعتماد شهر يوليو موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية”.
وأضاف أنه “تم أخذ الإجراءات لضمان احترام المهل.. إن الوضع الأمني على الأرض وعودة الإدارة إلى الشمال، والنازحين واللاجئين، كلها أمور نسعى لإيجاد حلول سريعة لها”.
وتابع “من حيث المبدأ، في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر” يكون قد عاد جزء من الإدارة الحكومية إلى كبرى مدن الشمال الثلاث وهي تمبكتو وجاو وكيدال، وهي مدن كانت تسيطر عليها جماعات إسلامية مسلحة قبل 11 يناير تاريخ بدء التدخل العسكري الفرنسي لدحر هذه الجماعات.
والتحديات أمام تنظيم الانتخابات هائلة وليس أقلها ملف اللاجئين والنازحين. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، أجبرت أعمال العنف منذ يناير 2012 نحو 400 ألف شخص على النزوح.

اقرأ أيضا

ولي العهد السعودي يستعرض التعاون العسكري مع وزير الدفاع الأميركي