الاتحاد

عربي ودولي

بان كي مون يطالب إيران بـ «كسب ثقة» المجتمع الدولي

أحمد سعيد، وكالات (عواصم) - طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأول، إيران بالعمل على “كسب ثقة المجتمع الدولي”، معرباً عن ارتياحه للاتفاق الذي تم التوصل إليه في المآتا بين القوى الكبرى وإيران بشأن برنامج طهران النووي، فيما يعتزم مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجنب إبداء تشدد حيال طهران بعد المؤشرات الإيجابية التي صدرت من الاجتماع مع القوى الكبرى في كازاخستان.
وقال بان كي مون، في مؤتمر صحفي عقده في جنيف حيث كان يشارك في جلسة عامة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنه التقى الخميس في فيينا وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي “وبحث معه البرنامج النووي الإيراني ومسائل أخرى”. وأضاف “أنا مرتاح لكون القوى الكبرى اتفقت خلال المحادثات الأخيرة التي عقدت في المآتا على موعد ومكان الاجتماعات المقبلة” بين الطرفين. إلا أنه أضاف أنه “يتعين على إيران كسب ثقة المجتمع الدولي”.
ورغم أن الملف النووي الإيراني لم يحرز أي تقدم، فإن مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتجنب إبداء تشدد حيال طهران بعد المؤشرات الإيجابية لاجتماعها مع القوى الكبرى في كازاخستان. وتعقد وفود الدول الـ35 الأعضاء في مجلس حكام الوكالة الذرية اجتماعات مغلقة اعتباراً من غد الإثنين، وربما حتى الخميس في مقر الوكالة في فيينا. وستكون إيران مجدداً في صلب المناقشات.
وفي تقريرها الأخير، لاحظت الوكالة مرة جديدة عدم حصول أي تقدم في الملف. وكانت الوكالة بدأت قبل أكثر من عام مشاورات مع إيران تهدف إلى السماح لمفتشي الوكالة بالوصول في شكل أكبر إلى مواقع أو بمقابلة أفراد يمكن أن يساعدوا في توضيح طبيعة البرنامج النووي الإيراني.
وفي حال عدم إحراز تقدم بحلول مارس، لوح الغربيون وفي مقدمهم الولايات المتحدة في نوفمبر بقرار يطلب تدخل مجلس الأمن الدولي في الملف، وخصوصا أنه قادر على فرض عقوبات، بخلاف الوكالة الذرية. لكن الجهود الدبلوماسية حققت تقدما بعد اجتماع كازاخستان، حيث طرح الغربيون تخفيف بعض العقوبات مقابل تنازلات من جانب طهران.
ووصفت إيران الاجتماع بأنه منعطف، فيما حرصت القوى الكبرى خصوصاً على التشديد على طابعه “المفيد”، في انتظار اجتماع آخر يعقد في بداية أبريل وتأمل فيه بتلقي مبادرة ملموسة من إيران. وعلق دبلوماسي غربي “لدي حدس بأنه لن يصدر قرار ضد إيران خلال اجتماع مجلس حكام الوكالة الذرية في مارس، لكن الأمر ليس مؤكداً تماماً”.
ورجحت مصادر دبلوماسية عدة أن تصدر مجموعة الدول الست الكبرى بيانا تحض فيه إيران مجدداً على التعاون التام مع الوكالة الذرية لتوضيح طبيعة برنامجها النووي. وعلى جدول أعمال الاجتماع أيضاً إعادة انتخاب يوكيا أمانو الذي تنتهي ولايته الأولى من أربعة أعوام في ديسمبر المقبل. وأمانو (65 عاماً) الياباني والذي اتهم غالبا بقربه من الولايات المتحدة، لا منافس له.
ويقول دبلوماسيون، إنه حظي بكثير من الاحترام والدعم خلال ولايته الأولى خصوصاً لدى مجموعة دول عدم الانحياز. وكان قال في مقابلة في سبتمبر الفائت “أنا قريب من كل الدول الأعضاء”، مضيفاً أن “الولايات المتحدة من الدول البالغة الأهمية، وإيران أيضاً دولة عضو مهمة، وما نقوم به ينبغي أيضاً أن يصب في مصلحة إيران”.
من جهته، أعلن مندوب إيران الدائم لدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية عن دعم أكثر من 100 دولة من أعضاء حركة عدم الانحياز لبرنامج إيران النووي السلمي. وأشار سلطانية في تصريح للصحفيين إلي اجتماع سفراء الدول الأعضاء في الحركة بفيينا، وتبني بيان حول دعمها لبرنامج إيران النووي الذي ستتم قراءته في الاجتماع المقبل لمجلس محافظي الوكالة الذرية باسم هذه الدول الداعمة. وأوضح أن فريق عمل عكف على إعداد نص هذا البيان لمدة أسبوع، مضيفاً أن البيان جدد الدعم لإيران في برنامجها النووي. ووصف سلطانيه هذا البيان برسالة إيجابية جداً توجهها 100 دولة في العالم، وتعلن عن دعمها للمبادئ المرتبطة بالاستفادة السلمية من الطاقة النووية، وفقا لمعاهدة “إن بي تي” والنظام الداخلي للوكالة ولبرنامج إيران النووي.


مزارعون يبحثون والحكومة الإيرانية تسوية نزاع على المياه

طهران (رويترز) - قالت وسائل إعلام محلية، إن مزارعين من إقليم إيراني يعاني الجفاف اشتبكوا مع قوات الأمن في احتجاج بشأن إمدادات المياه، التقوا مع مسؤولين في الحكومة في محاولة لتسوية النزاع. واحتج المزارعون في إقليم أصفهان بوسط البلد منذ سنوات على ما يقولون إنه تحويل ظالم للمياه من نهر زايانده رود إلى مناطق أخرى، ما ترك أراضيهم تعاني الجفاف وعرض للخطر سبل عيشهم. وقال موقع (كلمة) المعارض، إن خط الأنابيب الذي ينقل المياه إلى إقليم يزد تحطم في شهر فبراير. وأضاف الموقع أن مظاهرة قام بها مزارعون بالقرب من خط الأنابيب يوم الأربعاء أدت إلى اشتباكات مع قوات الأمن، وتم إشعال النار في ثلاث من حافلات الشرطة. والمظاهرات ضد السلطات نادرة في إيران، لكن قامت احتجاجات منعزلة من جانب جماعات عمالية ومستهلكين للاحتجاج على تأخير صرف الأجور، وارتفاع أسعار السلع الغذائية في العام الماضي. ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية عن حاكم إقليم أصفهان علي رضا ذاكر أصفهاني قوله أمس إن 55 مزارعاً اجتمعوا مع مسؤولين محليين للتعبير عن شكاواهم. وقال أصفهاني: «أثناء الاجتماع عبر المزارعون عن آرائهم وتبادلت الأجهزة التنفيذية الآراء أيضاً مع المزارعين، ويبحث الجانبان عن حل للمشكلات». وأضاف «قضايا الأيام القليلة الماضية سببت مشكلات لكل من المزارعين والأجهزة التنفيذية، ونعتقد أننا لا يمكننا الاستجابة للمطالب في مناخ مضطرب».

اقرأ أيضا

تونس: أحكام بإعدام 8 متورطين في تفجير حافلة الأمن الرئاسي