الاتحاد

عربي ودولي

«العراقية» تحدد اليوم البقاء في الحكم أو الاستقالة

جانب من تظاهرة الفلوجة المستمرة ضد حكومة المالكي منذ أكثر من شهرين (إي بي أيه)

جانب من تظاهرة الفلوجة المستمرة ضد حكومة المالكي منذ أكثر من شهرين (إي بي أيه)

هدى جاسم (بغداد) - يبحث اليوم قادة القائمة العراقية التي يتزعمها أياد علاوي في بغداد، خيارات البقاء في العملية السياسية أو الاستقالة والاتجاه بشكل كامل إلى المعارضة، فيما رفض رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قبول استقالة وزير المالية رافع العيساوي، لحين الانتهاء من التحقيق بمخالفاته. ودعا رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم مجلس النواب العراقي إلى الإسراع بتعديل قانون الانتخابات .
وقالت مصادر رفيعة المستوى داخل القائمة العراقية إن أعضاء وقيادات القائمة العراقية سيعقدون اليوم اجتماعا طارئا مهما سيحسم خياراتهم بالبقاء في العملية السياسية، أو الخروج منها والاتجاه إلى المعارضة. وأكدت المصادر أن البقاء في العملية السياسية مشروط بتلبية مطالب المتظاهرين، وعكسها فإن استقالة جميع وزراء القائمة المشاركين في الحكومة سيكون هو الخيار الوحيد، مضيفة أن التوجه المتوقع هو استقالة الوزراء والذهاب إلى المعارضة بشكل كامل .
من جهته رفض المالكي أمس قبول استقالة وزير المالية رافع العيساوي لحين انتهاء التحقيق بـ”مخالفاته”.
وأعلن العيساوي استقالته من منصبه أمام حشود المتظاهرين في الرمادي بمحافظة الأنبار احتجاجا على سياسات المالكي. وغاب العيساوي عن جلسات مجلس الوزراء منذ أن اعتقلت قوة أمنية فريق حراسه، مما دفع المالكي لتكليف وزير من التيار الصدري بإشغال منصبه بالوكالة.
وقال تلفزيون العراقية المملوك للدولة في خبر بثه في شريط عاجل إن “مكتب المالكي يؤكد أن رئيس الوزراء لن يقبل استقالة وزير المالية رافع العيساوي من منصبه، إلا بانتهاء التحقيق بمخالفاته القانونية والمالية”.
واعتبر العيساوي، أن سياسيات “4 إرهاب” لم تعد تجدي نفعا، مؤكدا أن الحل في ساحات الاعتصام، فيما انتقد قرار وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان بالعودة إلى الوزارة. وأشار إلى أنه “التزاما بموقف أهلنا في ساحات الاعتصام أعلنت عن استقالتي من الحكومة التي تورطت بدماء العراقيين”، مضيفا “كنت ممثلا عن أهلي بتخويل منهم واليوم أعدت التخويل لهم”.
وأشار العيساوي إلى أن “الحكومة أسقطت عددا من الشهداء بالفلوجة ولم تتخذ إجراء ضد القتلة”، مؤكدا أنه “لن يكون جزءا من حكومة لا تستطيع أن تمثل شعبها”، داعيا وزراء العراقية إلى “عدم التورط بالعودة للحكومة، لأن التاريخ لا يرحم أحدا”.
وكانت السلطات أصدرت في 20 يناير الماضي أمرا بتوقيف تسعة من حراس العيساوي وفق المادة (4 إرهاب) سيئة الصيت، وأعلنت في وقت لاحق عن اعتراف بعضهم بارتكاب جرائم.
وعلى خلفية الحادثة انطلقت الحركات الاحتجاجية ضد الحكومة منذ بداية الاعتقالات، واعتصمت عدة مدن عراقية، متهمين المالكي بتهميش السنة، ومطالبين بالإفراج عن المعتقلات والمعتقلين إضافة الى إلغاء قوانين مكافحة الإرهاب.
من جانب اخر طالب وزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي، هيئة النزاهة بفتح جملة من التحقيقات بحق مجموعة من المفسدين في وزارة الاتصالات، مؤكدا بدء حملة جديدة ضده بسبب كشفه لهذه الملفات.
وقال مكتب علاوي إن “حملة جديدة بدأت في الإعلام على وزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي من خلال اتهامه بالتجسس والفساد بسبب رسالة وجهها إلى رئيس هيئة النزاهة القاضي علاء جواد حميد قبل نحو أسبوعين كشف فيها حقائق كثيرة تستدعي فتح جملة من التحقيقات بحق مجموعة من المفسدين في وزارة الاتصالات بشأن عقود فاسدة قام الوزير السابق بإيقافها في حينها”.
وأضاف المكتب أن “هناك خشية من وجود حملة استباقية لغلق الأبواب على هيئة النزاهة لإلغاء التحقيق بشأن تلك العقود، التي طالب الوزير السابق هيئة النزاهة بفتح تحقيقات بشأنها”، معتبرا عدم “التحقيق معناه إسناد المفسدين وهذا سيترتب عليه نتائج خطيرة على البلد لا تحمد عقباها”.
وكان وزير الاتصالات محمد توفيق علاوي قدم استقالته في 27 أغسطس من منصبه بسبب التدخلات بعمل الوزارة، فيما اشترط نقل مستشارة في الوزارة للتراجع عن الاستقالة.
وفي شأن متصل دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، مجلس النواب إلى الإسراع بتعديل قانون مجالس المحافظات برقم 21 لسنة 2008 وتوسيع صلاحياتها”، مؤكدا على ضرورة “ ضمان نزاهة الانتخابات وإبعادها عن عمليات التزوير “والمشاركة بها بشكل واسع.
وقال الحكيم خلال إعلان تأسيس (ائتلاف المواطن) أمس “نجدد دعوتنا إلى أهمية توسيع صلاحيات المحافظات والحكومات المحلية، فالقوانين التي شرعت بهذا الخصوص كانت قاصرة تماما في منح هذه الصلاحيات، ونطالب أعضاء البرلمان بالإسراع في تعديل قانون مجالس المحافظات، لتكون قادرة على البناء وخدمة شعبها”.
وأضاف أن “موضوع التزوير يمثل هاجسا أساسيا في كل عملية انتخابية، وأن تكون هذه الانتخابات ضامنة لحق الشعب، وعلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وكل الأجهزة المعنية أن تظهر وتؤكد سلامة ودقة ونزاهة وشفافية العملية الانتخابية “، مشيرا إلى “ضرورة اتخاذ إجراءات شفافة فيما يتعلق بعملية التصويت الخاص للأجهزة الأمنية “.
وانطلقت أمس الأول في محافظات العراق غير المرتبطة بإقليم ، الحملة الانتخابية للتنافس على مقاعد مجالس المحافظات. وأعلنت المفوضية العراقية العليا للانتخابات مصادقتها على أسماء 8100 لخوض انتخابات مجالس المحافظات في 20 من أبريل المقبل، حيث بدأ هؤلاء المرشحون حملاتهم الدعائية أمس.
3 قتلى بهجمات في نينوى وفبراير يحصد 136 ضحية

بغداد (وكالات)- قتل شرطي ومسلحان اثنان وأصيب ثالث لم يلبث أن اعتقل في هجوم مسلح بمحافظة نينوى، فيما أعلنت وزارة الصحة العراقية أن فبراير المنصرم حصد 136 قتيلا بأعمال العنف التي شهدها، في تراجع عن يناير الماضي.
وأعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل شرطي واثنين من المسلحين وإصابة ثالث واعتقاله أمس، على خلفية هجوم مسلح على نقطة تفتيش للشرطة وسط مدينة الموصل بمحافظة نينوى.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة العراقية أمس أن المسلحين قتلوا 136 عراقيا في فبراير وهو عدد أقل من قتلى يناير مع استمرار العنف في العراق. وأظهرت الأرقام أن 88 مدنيا و22 جنديا و26 شرطيا قتلوا الشهر الماضي، وأصيب 228 شخصا آخرون بجراح.
وكان عدد القتلى في يناير 177 شخصا. وقالت السلطات إن قوات الأمن قتلت 33 مسلحا في فبراير. وكان الثامن من فبراير هو أسوأ يوم للعنف عندما انفجرت سيارات ملغومة في عدة مناطق بأنحاء البلد ما أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 34 قتيلا، في هجمات أعلن فرع تنظيم “القاعدة” في العراق مسؤوليته عنها. وفي العام الماضي قتل 4471 مدنيا إجمالا في حرب وصفتها جماعة ضحايا حرب العراق الحقوقية بأنها “حرب منخفضة المستوى”، مع مسلحين وهي القفزة السنوية الأولى في عدد القتلى منذ ثلاثة أعوام.

اقرأ أيضا

نتنياهو يهدد ببناء 840 وحدة استيطانية