الاتحاد

عربي ودولي

قوات الاحتلال تعتقل 10 فلسطينيين في الضفة

جندي إسرائيلي يعتقل فلسطينياً في حوارة جنوب نابلس أمس (رويترز)

جندي إسرائيلي يعتقل فلسطينياً في حوارة جنوب نابلس أمس (رويترز)

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (عواصم) - واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس اعتداءاتها على الفلسطينيين في الضفة الغربية، فيما أضرب مزيد من الأسرى الفلسطينيين في سجونها احتجاجاً على الاعتقال الإداري دون توجيه تهم أو إجراء محاكمات.
وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية على المشاركين في مسيرة نظمتها «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة والأربعين لانطلاقتها، لدى وصولهم إلى الحاجز العسكري الإسرائيلي في حوارة جنوب نابلس دعماً للأسرى لاسيما المضربين عن الطعام، ما أسفر عن إصابة عشرات من الشبان بجروح وحالات اختناق. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال اعتقلوا أيضاً فتيان هما عمار دراغمة (14 عاماً) وبلال صفوطة (16 عاماً) وثلاثة شبان.
وذكر الناشط في «مركز معلومات وادي حلوة» في سلوان جنوبي القدس الشرقية مجدي العباسي أن قوات الاحتلال اعتقلت المقدسيين محمد عبد عودة (34 عاماً) ومحمد خليل بدر (25 عاماً) بعد اقتحام وتفتيش منزليها في البلدة. وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب رضوان العبد الله غزال (30 عاماً) أثناء وجوده في منطقة برية شرق بيت لحم، والشاب عاطف محمد إسماعيل الرجبي (18 عاماً) في الخليل، والطفل منذر محمد سالم الحاج (13 عاماً) في مخيم الفوار للاجئين الفلسطينيين جنوب الخليل.
وصرح محامي وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية إبراهيم الأعرج بأن 3 من الأسرى المعتقلين إدارياً في سجن «عوفر» العسكري الإسرائيلي غربي رام الله، هم محمد أمجد النجار وعبد الله العصعيص وإبراهيم الشيخ خليل، شرعوا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 4 أيام.
وقال إن إدارة السجن عاقبتهم بنقلهم إلى زنازين وفرض غرامات مالية عليهم بمقدار 150 شيكل إسرائيلي عن كل يوم إضراب عن الطعام. وأضاف أن قوات قمعية اقتحمت قسمين في السجن، حيث أجرت تفتيشات استفزازية ووحشية وقامت بتخريب وتكسير ممتلكات الأسرى.
وأكدت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، أن الفلسطيني عرفات جرادات الذي استشهد جراء الضرب والتعذيب خلال التحقيق معه في سجن «مجدو» العسكري الإسرائيلي يوم 23 فبراير الماضي، كان محتجزاً في قسم يضم عملاء لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك).
وقالت، في بيان أصدرته في رام الله، «إن الشهيد عرفات جرادات سقط شهيداً داخل قسم التحقيقات التابع للشاباك الإسرائيلي (قسم العصافير) في سجن مجدو، الذي يضم عملاء ومستنطقين يعملون بأوامر وتعليمات جهاز الأمن الإسرائيلي». ويجري في أقسام (الشاباك) داخل سجون إسرائيلية استجواب الأسرى الجدد، حيث يتم إيهامهم بأن المعتقلين معهم من المناضلين الفلسطينيين وإجبارهم على الإقرار بالتهم الموجهة إليهم. وأضافت أن محاكم واستخبارات الاحتلال تعتمد نتائج التحقيقات دون التدقيق والتمحيص في آليات انتزاع الاعترافات.

في غضون ذلك، طالب أمين عام منظمة التعاون الإسلامي البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلي مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف بالنظر في معاناة الشعب الفلسطيني وما يفرضه الاحتلال الإسرائيلي وسياساته من تهديد مستمر لمبادئ حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال في تصريح صحفي في جدة: إن الانتهاكات الإسرائيلية تؤجج العنف في المنطقة برمتها.
وطالب وفد برلماني أوروبي المجتمع الدولي بالتدخل الفوري للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. وزار الوفد القدس الشرقية للإطلاع على معاناة المقدسيين. واستهل زيارته بتفقد خيمة الاعتصام للتضامن مع الأسرى في حي البستان ببلدة سلوان، حيث استمع لشرح تفصيلي من لجنة الحي للمصاعب التي يواجهها السكان جراء الممارسات الإسرائيلية. كما زار منزل عائلة الأسير المضرب عن الطعام سامر العيساوي واستمع لتفاصيل قضيته من ذويه.
وقالت عضو البرلمان الاسكتلندي ساندرا وايت للصحفيين: «إن الشعب الفلسطيني يتعرض لظلم بفعل استمرار الاحتلال». وأضافت أن الوفد يقوم بتوثيق ما يرصده من مصاعب وانتهاكات إسرائيلية وسيطرحها على البرلمانات الأوروبية المختلفة، في محاولة لمساندة الشعب الفلسطيني ورفع الظلم عنه.
من جانب آخر، ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر استرضاء الرئيس الأميركي باراك أوباما بمنع وزارتي الدفاع والإسكان الإسرائيليتين من نشر أي عطاءات لبناء وحدات سكنية جديدة في المستوطنات اليهودية على أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. وأوضحت أنه قال للمسؤولين المعنيين إن هذا القرار ليس تجميداً للاستيطان وإنما الهدف منه هو فقط «عدم إحراج القادة السياسيين» أثناء زيارة أوباما إلى القدس ورام الله وعمان ابتداء من يوم 20 مارس الجاري. وقالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي إن نتنياهو أبلغ شركاءه المحتملين في الحكومة الائتلافية الإسرائيلية الجديدة بأنه سيعلن بعد تشكيلها تجميداً لكل مشاريع البناء خارج المجمعات الاستيطانية الكُبرى في الضفة الغربية.

اقرأ أيضا

ترامب: الأكراد مسؤولون عن مقاتلي داعش الموجودين بحوزتهم