الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تدعو للاعتراف بـ خروقات الانتخابات الكينية

دعت الولايات المتحدة أمس الأول أطراف النزاع في كينيا إلى ضبط النفس، وطالبتهم بالاعتراف بحصول خروقات فادحة خلال الانتخابات، كما دعا الوسيط الدولي كوفي عنان -أمين عام الأمم المتحدة سابقاً- إلى التهدئة بعد دعوة المعارضة إلى تظاهرات تستمر ثلاثة أيام الأسبوع المقبل، في حين أكد الرئيس الكيني مواي كيباكي على الحوار مجدداً لإنهاء الأزمة·
وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جنداي فرايزر في بيان نشرته السفارة الكينية في نيروبي: ''من وجهة نظرنا، فإنه من الضروري أن يجلس الرئيس كيباكي ورايلا أودينجا وجهاً لوجه ودون شروط مسبقة لبحث كيفية وضع حد للأزمة التي أعقبت الانتخابات بما يعبر عن رغبة الشعب الكيني''· وأضافت: ''عليهما معاً الاعتراف بحصول خروقات فادحة في فرز النتائج، الأمر الذي جعل من المستحيل تحديد النتيجة النهائية بصورة أكيدة''·
إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي: ''نأمل في أن تجرى التظاهرات التي دعت إليها المعارضة والأحداث السياسية الأخرى بطريقة سلمية، وبهدف التشجيع على اتفاق بين الطرفين''، وأضاف: ''ما زلنا نبحث عن تسوية للأزمة تستند إلى حل يصنع في كينيا''، داعياً جميع الأطراف إلى ''تجنب كل ما من شأنه التحريض على العنف''·
من جهته، دعا عنان أطراف النزاع الكيني إلى ضبط النفس لتجنب اندلاع موجة جديدة من أعمال العنف· وقال في بيان صدر في غانا: ''أدعو جميع المسؤولين الكينيين: الحكومة والمعارضة، إلى الامتناع عن القيام بأي تدبير أو تصرف من شأنه عرقلة البحث عن حل ودي للأزمة في كينيا''·
وفي السياق ذاته، كرر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون الدعوة إلى الإسراع في إيجاد حل للأزمة، وقالت ميشال مونتا المتحدثة باسمه: ''إن الأمين العام يكرر دعوته المسؤولين السياسيين في كينيا إلى الإسراع في إيجاد حل مقبول وعبر الحوار للأزمة السياسية كي تستعيد كينيا طريق السلام والديمقراطية''· ودعا إلى ''وقف عمليات القتل، والتحقيق في الشكوك حول انتهاكات حقوق الإنسان، ومحاسبة الأشخاص الذين تثبت إدانتهم''· وكان الرئيس الكيني دعا إلى الحوار لإنهاء الأزمة وإحلال السلام، كما أفاد بيان رسمي في نيروبي، بعد دعوة المعارضة إلى التظاهر·
على صعيد متصل، قدرت الأمم المتحدة أن 500 ألف شخص ممن تأثروا بأعمال العنف التي أعقبت الانتخابات في كينيا سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية بما في ذلك الحصول على حصص غذائية· وتسعى الأمم المتحدة إلى الحصول على أموال في الأسبوع المقبل لمساعدة أكثر من ربع مليون كيني اضطروا إلى الفرار من ديارهم، لكنها قالت إنه قد يتم توسيع ندائها للمانحين· وقالت متحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية: ''نخشى من تفاقم سوء التغذية بشكل سريع إذا استمر انعدام الأمن، وعدم إمكانية الحصول على طعام ومساعدات''·
ومن المقرر أن يستأنف البرلمان -حيث يسيطر حزب أودينجا على 99 مقعداً مقابل 43 مقعداً لحزب الوحدة الوطنية الذي يتزعمه كيباكي- نشاطه يوم الثلاثاء، ويرجح أن يتحول إلى بؤرة ساخنة أخرى

اقرأ أيضا

مقتل 15 جندياً بهجوم لـ"بوكو حرام" في نجيريا