الاتحاد

عربي ودولي

رايس توجه رسالة شديدة اللهجة للسودان بسبب دارفور


الخرطوم ـ وكالات الانباء : وجهت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رسالة 'شديدة اللهجة' الى السلطات السودانية بشأن النزاع في منطقة دارفور والتي وصفتها مجددا بأنها تتعرض إلى 'إبادة جماعية'· وتخللت الزيارة التي لم تستغرق سوى عدة ساعات مواجهة حادة بين رجال الأمن السودانيين ووفد رايس وهو ما سمم أجواء المحادثات لكن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل سارع بتقديم اعتذار لاحتواء الازمة·
وقالت مصادر ان رايس هنأت السودان على نجاح جهود احلال السلام في مناطق الجنوب لكنها كانت حازمة جدا بشأن ما يحدث في دارفور· وقال مسؤول أميركي 'كانت رايس صريحة جدا بشأن تشكيك الاسرة الدولية في قدرة السلطات على تحسين الوضع في دارفور'· وذكر مسؤولون اميركيون ان السلطات السودانية تعهدت بوضع حد للعنف ضد النساء في دارفور وطالبت بتخفيف العقوبات الاميركية لتتمكن الخرطوم من تحسين البنى التحتية للسماح بنقل المساعدات الى هذه المنطقة· وأضاف المسؤولون أن رايس ردت بأنها ستبحث هذه النقطة· وأفاد وزير الخارجية السوداني ان مباحثات رايس تركزت على الاوضاع في دارفور والدستور الانتقالي وتنفيذ اتفاقية السلام وتشكيل حكومة الوحده الوطنية ودور الاتحاد الافريقي في دارفور· ومضى يقول إن البشير أكد استعداد حكومته الكامل لجولة المفاوضات المقبلة في ابوجا وعزمها على ان تكون تلك الجولة هي النهائية للوصول لحل شامل وعادل لمشكلة دارفور·
ونقلت مصادر عن البشير قوله لرايس 'لا نريد العودة الى الحرب في أي جزء من البلاد'· وشددت رايس على ان واشنطن تؤيد ما وصفته 'بحكومة الوحدة' الجديدة التي أدت اليمين الدستورية في التاسع من يوليو بعد التوصل لتسوية لانهاء الصراع في الجنوب· كما اجتمعت رايس مع زعيم المتمردين السابق جون قرنق الذي أصبح نائبا للرئيس في حكومة السلام الجديدة· وتأمل رايس في أن يساعد قرنق على إنهاء العنف في منطقة دارفور التي تشهد حربا اهلية منذ فبراير 2003 مما أسفر عن مقتل ما يتراوح بين 180 الفا و300 الف قتيل اضافة الى تشريد 2,6 مليون شخص·
وتسممت أجواء الزيارة بمجرد بدء اجتماع رايس مع البشير مما هدد بفشلها· فقد دفع مسؤولون ورجال أمن سودانيون صحفيين اميركيين بقوة لإبعادهم عن الاجتماع وأغلقوا أبواب القصر الرئاسي من دونهم· وشوهد مساعد كبير لرايس وهو يشير بأصبعه غاضبا باتجاه وزير الخارجية السوداني بعد الاجتماع· وقال جيم ويلكنسون وهو من مستشاري رايس انه تم دفعه في اتجاه حائط عند مدخل مقر البشير في الخرطوم قبل ان يتمكن من الدخول وراء مساعد رايس الشخصي· وحاولت مراسلة من محطة 'ان·بي·سي·' الاميركية طرح سؤال على البشير لكن سودانيا قاطعها ودفعها· عندها تدخل ويلكنسون وقال غاضبا 'لا تلمسوا ابدا صحافيينا'· واضاف 'حرية الصحافة امر رائع ولا نحبذ تعرضنا لسوء المعاملة عند المدخل الرئيسي'·
واستشاطت رايس غضبا مما حدث وطالبت السودان بتقديم اعتذار فوري· وقالت على متن الطائرة التي أقلتها الى دارفور 'أغضبني جدا ان أكون جالسة مع رئيسهم ويحدث هذا'· وأضافت 'لا يحق لهم ابدا دفع الصحافيين والاشخاص الذين كانوا يرافقونني· أريد اعتذارا'· وقال شون مكاورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية إن وزير الخارجية السوداني اتصل برايس هاتفيا في الطائرة وقدم اعتذارا· وأضاف 'لقد اعتذر عن المعاملة التي لقيها وفدنا والوفد الصحافي'·

اقرأ أيضا

مساعدات إماراتية تغيث أهالي «تريم»