الاتحاد

عربي ودولي

طهران تعلن خوض الأسد الانتخابات الرئاسية 2014

المعلم وصالحي يتصافحان في نهاية المؤتمر الصحفي في طهران أمس (أ ف ب)

المعلم وصالحي يتصافحان في نهاية المؤتمر الصحفي في طهران أمس (أ ف ب)

أعلن وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي امس في طهران أن الرئيس السوري بشار الأسد “سيشارك” في الانتخابات الرئاسية في سوريا المقررة عام 2014. وقال صالحي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري وليد المعلم “في الانتخابات المقبلة، فإن الرئيس الأسد سيشارك (فيها) مثل غيره ولينتخب الشعب السوري من يريد”، وذلك بعد إعلانه أن الأسد سيبقى في السلطة حتى 2014.
وكرر الوزير الإيراني “الموقف الرسمي لإيران القائل إن الأسد سيبقى الرئيس الشرعي لسوريا حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة” عام 2014.
وأضاف صالحي بعد لقائه المعلم الذي وصل إلى طهران، بعد ستة أيام من زيارته موسكو، أن “لا حل عسكريا للازمة السورية والحل الوحيد هو الحوار بين السلطة والمعارضة”. واعتبر انه في هذا السياق، فإن الدعوة إلى الحوار مع المعارضة المسلحة التي وجهها المعلم الاثنين للمرة الأولى خلال زيارته موسكو تشكل “خطوة إيجابية”.
في المقابل، رأى الوزير الإيراني أن “لا احد يمكنه أن يطلب من السلطة السورية التخلي عن السلاح” لأن “لا خيار آخر لديها سوى التصدي للمرتزقة لإعادة الهدوء”.
وقال صالحي إن من شأن الخطوة الأميركية إطالة أمد الصراع في سوريا. وقال صالحي “إذا كنتم تشعرون حقا بالأسف إزاء الوضع الراهن في سوريا، فينبغي أن تحملوا المعارضة على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة السورية لإنهاء نزيف الدم. “لماذا تشجعون المعارضة على مواصلة مثل هذا العنف؟”.
وأكد صالحي أن “سوريا تواجه أزمة مفروضة عليها وأن إيران تؤكد حق الشعب السوري بالتمتع بالحرية وحقوق المواطنة ومسؤولية تأمين هذا الأمر يقع على عاتق الحكومة السورية”.
ولفت صالحي إلى أن دولاً وجهات خارجية تطالب الأسد بالتنحي، مؤكداً أن هذا المسار هو تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وأوضح أن الشعب السوري وحده يجب أن يقرر مصيره ويختار من يمثله. وأضاف صالحي أن الأزمة السورية تزداد عمقاً يوماً بعد يوم، وأن نزيف الدماء مستمر، لافتاً إلى أن احد أهم أسباب تطوير الأزمة هو الدعم الذي يتلقاه المسلحون الذين دخلوا سوريا، واصفاً إياهم بـ”المرتزقة” الذين تم توجيههم بواسطة بعض الدول، وهذا “ما أقرت به الأجهزة الأمنية لبعض الدول”.
وشدد صالحي على أن “الأزمة السورية ليس لها حل عسكري، وهذا واضح، الحل الوحيد هو الحوار بين المعارضة والحكومة السورية ومن ثم سيقرر السـوريون مصـيرهم بأنفسهم”.
وطالب وزير الخارجية الإيراني بوقف دعم “المرتزقة” وعندها ستسير الأوضاع نحو الهدوء بسرعة. كما أكد صالحي أن على الحكومة السورية توفير الأمن في بلادها ولا يمكن الطلب منها وضع السلاح جانباً في الوقت الذي توجد “مرتزقة تعمل كما تشاء”، معيداً للأذهان أن إيران طالب وما زالت بوقف العنف.
وأشار صالحي إلى أن اللقاء مع وليد المعلم كان جيداً وتم مناقشة والتشاور حول ما يجري في البلاد، موضحاً أن إيران تعمل بالتنسيق مع الحكومة السورية، وتبذل قصارى جهدها على المسرح السياسي لتوفير الأجواء اللازمة لكي تجتمع المعارضة والحكومة السورية.
من جهته، ندد المعلم بإعلان واشنطن تقديم ستين مليون دولار من المساعدات إلى المعارضة السورية، إضافة إلى مساعدة “غير قاتلة” للمقاتلين المعارضين وقال “لا نفهم هذه المبادرة فيما هذه المعارضة تقتل الناس”.
ودعا المعلم إلى ضرورة ممارسة الضغط على تركيا وقطر لوقف العنف الذي تشهده بلاده وتجفيف مصادره. وأضاف المعلم أن قطر تطالب مجلس الأمن بالتعامل مع سوريا على غرار ما حصل في ليبيا.
وتابع: “نواجه في سوريا أزمة يشارك فيها معظم الكون لكننا صامدون”. وأشار وزير الخارجية السوري إلى البرنامج الذي قدمه الرئيس السوري بشار الأسد للحل السياسي الشامل، وقال: “نحن نؤمن بالحل السياسي وندعو كل السوريين ونقول لهم انه كفى سفكا للدماء”.
وقال “نتواصل مع المعارضة في الخارج واتخذنا إجراءات قانونية تقدم الضمانات لكل من يرغب بالحوار” مشددا على ضرورة وقف العنف لنجاح الحوار السياسي”. واستطرد المعلم أن بإمكان الولايات المتحدة وقف سفك الدم السوري إذا كانت مع الحل السياسي.
وأضاف أنه لا يفهم كيف تدعم الولايات المتحدة جماعات تقتل الشعب السوري. وتابع أن هذه ليست سوى سياسة للكيل بمكيالين إذ إن من يسعى لحل سياسي لا يعاقب الشعب السوري.
وأشار المعلم إلى أن “سوريا لمست أنه كلما تقدم قطار الحوار نحو محطة جديدة يتصاعد العنف على الأرض؛ ولذلك وجدنا بالتنسيق والتشاور مع الأصدقاء أنه لنجاح الحوار السياسي لا بد من وقف العنف الذي يبدأ بتجفيف مصادره؛ لأننا نواجه مجموعات إرهابية مسلحة ترتبط بتنظيم القاعدة”.
وقال المعلم: “إننا في سوريا نؤمن بالحل السياسي وندعو كل السوريين، ونقول لهم كفى سفكاً للدماء.. تعالوا معاً نتشارك في بناء مستقبل سوريا الديمقراطية التعددية، حيث يتمتع السوريون بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والعرقية بالمساواة أمام القانون، ومن يرد أن يبني سوريا المستقبل فطاولة الحوار بالانتظار، حتى الذين حملوا السلاح لهم دور في بناء مستقبل سوريا لأن العنف والقتل لا يصنعان الإصلاح، فالإصلاح يصنع بالحوار الوطني”.
وأشار إلى أن “سوريا صامدة أولاً بفضل صمود شعبها وتصميم قيادتها ووقوف الأصدقاء والأشقاء إلى جانبها”.
وبشأن دور إيران فيما يتعلق بالبحث عن الحل السلمي للازمة السورية، قال المعلم إن “لإيران دوراً مهماً في منطقة الشرق الأوسط وهاجسها العمل على استتباب السلام والأمن والهدوء في المنطقة لتعيش شعوبها في ظروف هادئة وسلمية”.
وتابع قائلاً إن “إيران طرحت اقتراحا للخروج من الأزمة في سوريا كانت قائمة على المقترحات السابقة بما فيها ما تم الاتفاق عليه في جنيف ومن هنا أي خطة أو إجراء نحو حسم الأزمة يساير هذه الأفكار، لذلك نحن دعمنا خطة عنان وأنشطة الأخضر الإبراهيمي (المبعوثين السابق والحالي للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا)”.
وأضاف المعلم أن “الموقف الروسي ثابت؛ لأنه يستند إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وأبرزها رفض التدخل الخارجي في شؤون الآخرين واستخدام القوة لفرض أجندات سياسية، وأن الشعوب هي صاحبة مصيرها لذلك أطمئنكم بأن الموقف الروسي ثابت والأصدقاء الروس، كما أن الأشقاء في إيران يبذلون جهوداً على الساحة الدولية مشكورة للتوصل إلى حل سياسي عبر الحوار الوطني للازمة في سورية”.

الأمم المتحدة مستعدة لتسهيل الحوار بين النظام والمعارضة

عواصم (وكالات) - أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي في بيان مشترك اثر لقائهما في سويسرا امس، أن الأمم المتحدة مستعدة لتسهيل قيام حوار بين النظام والمعارضة في سوريا. وجاء في البيان أن «الأمم المتحدة ترحب بشدة وستكون مستعدة لتسهيل قيام حوار، بين وفد قوي وتمثيلي للمعارضة ووفد ذي مصداقية مكلف من الحكومة السورية». وجاء في البيان ان بان كي مون والإبراهيمي ناقشا خلال هذا اللقاء «التصريحات الأخيرة للحكومة السورية والمعارضة التي تشير إلى رغبة باجراء حوار». واعرب بان كي مون والإبراهيمي عن «خيبة أمل شديدة لفشل المجتمع الدولي في القيام بتحرك موحد» لوضع حد للنزاع في سوريا. كما اعربا عن الأسف لقلة احترام الحياة البشرية من قبل طرفي النزاع في سوريا، وشددا على أهمية محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
من جهة أخرى كشف مدير الهيئة الفيدرالية للتعاون العسكري والتقني مع الدول الأجنبية الكسندر فومين عن أن بلاده تواجه «حربا» لعرقلة تنفيذ صفقات الأسلحة مع سوريا.وقال فومين في حديث لإذاعة (صدى موسكو) إن روسيا تواجه حرباً حقيقية للحيلولة دون تنفيذ صفقات الأسلحة المعقودة مع دمشق كاشفا النقاب عن تفتيش واحتجاز وسائل النقل الجوية والبحرية الروسية التي تقوم بشحن الأسلحة إلى سوريا قائلا إن «الحديث يدور حول حصار كامل».
وأقر فومين أن هذه الإجراءات أدت إلى إجهاض جزء كبير من الصادرات الروسية العسكرية إلى سوريا مقيما الخسائر التي تتكبدها موسكو بمئات الملايين من الدولارات، مشيرا إلى أن البنوك الأميركية تعرقل كذلك التحويلات المالية الخاصة بهذه الصفقات. وأوضح أن بلاده تكبدت كذلك خسائر كبيرة جراء إلغاء صفقة تزويد إيران بمنظومات صاروخية (أس 300)، مشيراً إلى استحالة بيع هذه المنظومات إلى دول أخرى لأنها صنعت خصيصاً وفقا للمعايير الإيرانية.

اقرأ أيضا

بومبيو يجري لقاءات في لبنان آخر محطة من جولته الجديدة