صحيفة الاتحاد

الإمارات

طلبة أبوظبي يناقشون قضايا العالم في مؤتمر «محاكاة الأمم المتحدة»

الطلبة خلال مناقشة القضايا المطروحة بالمؤتمر (تصوير عمران شاهد)

الطلبة خلال مناقشة القضايا المطروحة بالمؤتمر (تصوير عمران شاهد)

السيد سلامة (أبوظبي) - تختتم اليوم بجامعة أبوظبي، فعاليات مؤتمر أبوظبي الطلابي لمحاكاة نموذج الأمم المتحدة، والتي استمرت ثلاثة أيام بمشاركة طلبة المرحلة الثانوية في عدد من المدارس الخاصة بأبوظبي، وناقش قضايا البيئة، ومكافحة الفقر ونشر التعليم وتعزيز الرعاية الصحية وحقوق الإنسان، وغيرها من القضايا التي تهم البشرية دون النظر إلى لون أو جنس أوعقيدة أو لغة.
وكانت فعاليات المؤتمر انطلقت أمس الأول، بحضور الدكتور نبيل إبراهيم مدير جامعة أبوظبي، وعدنان عباس مدير عام مدارس النهضة للبنين، وعدد من المسؤولين بالمدارس المشاركة.
وأكد عدنان عباس في افتتاح المؤتمر أنه سبق تدريب الطلبة المشاركين على القيام بأدوار مندوبي الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتم اختيار المشاركين وفقاً لمعايير التميز العلمي والأخلاقي والقدرة على التعبير عن قضايا الآخرين مع الالتزام بمهارات الحوار الهادف والنقاش الموضوعي وتوظيف التفكير المنطقي، مشيراً إلى اعتزاز مدارس النهضة الوطنية بتنظيم هذه الفعالية التي تؤسس لبناء قواعد متخصصة من كوادر جيل المستقبل، وتعزز وعيهم نحو التعايش الحضاري ونشر السلام، وصون الموارد الطبيعية ونبذ العنف وتحقيق رفاهية الإنسان.
وأوضح عباس أن المؤتمر يعمل على تأهيل الكوادر الطلابية للتفاعل مع قضايا العصر ومسبباتها وآليات العلاج بمنظور شامل دون حدود جغرافية، خاصة القضايا ذات الصبغة العالمية مثل البيئة والاحتباس الحراري والتصحر ومكافحة الفقر ونشر التعليم وتعزيز الرعاية الصحية ونبذ العنف وغيرها من القضايا العالمية.
من جانبه، أكد الدكتور نبيل إبراهيم مدير جامعة أبوظبي اعتزاز الجامعة باستضافة المــؤتمر للسنة الثانية على التوالي، مشيراً إلى أهـــميته في صقل الشخـــصية الطـــلابية، وتعريفها بالقضايا العالمية وآليات عــــمل الجمــــعية الــعــامة للأمم المتحدة، ومشاركة الدول فيه بما يهمها من قضايا عالمية.
وأكدت الطالبة رضوى حسن علي، أن المشاركة في المؤتمر تجربة فريدة من نوعها تتيح للطلبة مناقشة القضايا العالمية، وتمثيل مختلف الدول في الأمم المتحدة حتى وإن كانت أيديلوجياتهم تختلف مع توجهات تلك الدول، الأمر الذي يساعد في نضوج شخصيات المشاركين ويتيح لهم الفرصة لتعلم آليات المناقشة الديمقراطية والموضوعية والاستماع إلى الآخرين، وتقبل وجهات النظر المختلفة، واحترام الاختلاف في الرأي، مشيرة إلى أن تدريب الطلاب المشاركين في المؤتمر على المشاركة بدأ منذ أكتوبر الماضي، حيث قاموا ببحث عدد من القضايا التي تناقشها اللجان المختلفة في المؤتمر وفي مقدمتها الأزمة الليبية، وعضوية فلسطين في الأمم المتحدة، وحقوق الطفل، وعدم الاستقرار في أفغانستان، والرقابة على الإنترنت، وإيجاد مصدر بديل للوقود في الهيدروجين وغيرها من القضايا العالمية.
وقالت مروة مجدي، إن المشاركة في المؤتمر تتطلب متابعة القضايا العالمية، والقيام بالعديد من الأبحاث لتقديم وجهات نظر الدول التي نقوم بتمثيلها في اللجان، فيما لفت الطالب عمر خطاب إلى أن المشاركة في المؤتمر تتيح المجال للتعرف على الزملاء من مدارس مختلفة ومناقشة الآراء المتعددة، كما يعمل على تعزيز مهارات الطلاب في البحث والتقصي وجمع المعلومات والمناقشة الموضوعية والاستماع إلى الرأي والرأي الآخر.
وأضاف أنه على الرغم من أن نشاطات المؤتمر تمتد على مدى عدة شهور منذ بدء التدريبات في أكتوبر إلا أن معظم أولياء الأمور يشجعون أبناءهم على المشاركة.
وتؤكد الطالبة رنا عويس أنه على الرغم من أن مشاركتها تعد الأولى في المؤتمر إلا أنها تعلمت الكثير منذ انطلقت التدريبات، حيث استفادت من خبرات زملائها الذين شاركوا من قبل، وتمكنت من التعرف على زملاء في مدارس أخرى من خلال اللجان المشكلة، كما أتاح لها المؤتمر الفرصة للاطلاع على القضايا العالمية، ووجهات النظر المختلفة التي يمثلها كل من الطلاب والطالبات المشاركين في المؤتمر.