الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تستحوذ على 62? من السندات والصكوك الخليجية عام 2014

عملات ورقية إماراتية  (إرشيفية)

عملات ورقية إماراتية (إرشيفية)

يوسف البستنجي (أبوظبي)
استحوذت دولة الإمارات على نحو 62 % تعادل ما يقارب 73 مليار درهم (20 مليار دولار)، من إجمالي قيمة السندات والصكوك المصدرة بالعملات العالمية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2014، بحسب بيانات وإحصائيات صادرة عن بنك أبوظبي الوطني.
وتشير بيانات البنك إلى أن إجمالي قيمة السندات والصكوك المصدرة بالعملات العالمية خلال العام الماضي، بلغت نحو 32 مليار دولار بانخفاض طفيف مقارنة مع قيمة الإصدارات التي سجلت في أسواق دول المجلس خلال عام 2013، والبالغة قيمتها نحو 34 مليار دولار.
وقال فواز أبوسنينة المدير العام المسؤول عن أسواق رأس المال في بنك أبوظبي الوطني لـ «الاتحاد» إن إصدارات السندات والصكوك خلال عام 2014 كانت أقل مقارنة مع عام 2013، بسبب توافر السيولة النقدية في الأسواق المحلية لدول مجلس التعاون الخليجي، وارتفاع مستويات السيولة لدى القطاع المصرفي وانخفاض أسعار التسليف والإقراض.
وأضاف: كذلك كانت السيولة مرتفعة ومتوافرة للحكومات الخليجية التي كانت إصداراتها أقل، وبعضها لم يصدر أي إصدار جديد للسندات والصكوك عام 2014.
وأوضح أن ذلك كان السبب وراء انخفاض حجم السندات والصكوك المصدرة عام 2014 مقارنة مع عام 2013.
وبين أن الفرق يزداد بشكل أكبر بين إجمالي قيمة الإصدارات عام 2014 والسنة التي سبقتها إذا تم الأخذ بعين الاعتبار الإصدارات بالعملات المحلية الخليجية، حيث تبلغ القيمة الإجمالية للإصدارات الخليجية بالعملات المحلية والعالمية نحو 40 مليار دولار خلال العام الماضي، مقارنة مع 33,5 مليار دولار خلال 2013.
وقال: «هناك سيولة محلية متوفرة وسيولة لدى البنوك العاملة بدول «التعاون»، لم نر إصدارات حكومية من بعض الحكومات الخليجية، كما أن الكثير من البنوك لم تصدر أيضا».
ولفت أبوسنينة أن الإمارات كان لها النصيب الأكبر من قيمة الإصدارات الخليجية الإجمالية من السندات والصكوك، حيث استحوذت على نحو 62 % منها.
وأشار إلى أن إصدارات السندات والصكوك المصدرة في عام 2014 تميزت بأن معظمها كان من قبل الشركات سواء الحكومية أو الخاصة، حيث مثلت حصتها نحو 52 % من الإجمالي، في حين بلغت حصة الإصدارات الحكومية نحو 19? واستحوذت البنوك على حصة قيمتها 28 %، وهي أقل من إصداراتها في عام 2013.
وقال أبوسنينة إن الطلب على السندات والصكوك الخليجية في عام 2014، كان أقل بنسبة محدودة، مقارنة مع حجم الطلب المسجل من المستثمرين المحليين والدوليين على الإصدارات الخليجية في عام 2013، وذلك بشكل عام، لكنه أوضح أن هذا الأمر لا ينطبق على جميع الإصدارات، فبعضها سجل طلبا مرتفعا جدا خلال العام الماضي.
إلى ذلك أوضح أن السندات والصكوك التي تستحق الوفاء في 2015 في دول مجلس التعاون الخليجي تقدر قيمتها بحوالي 22 مليار دولار.
أما في الإمارات فإن قيمة السندات والصكوك التي تستحق الوفاء في عام 2015 تقدر قيمتها بنحو 25,7 مليار درهم (7 مليارات دولار أمريكي).
وتوقع أن يكون هناك إصدارات جيدة في عام 2015 بقيمة قريبة من مستويات الإصدارات التي سجلت عامي 2013 و2014.
وقال: هناك ترقب لمستويات أسعار النفط وأسعار الفائدة في الأسواق العالمية، لكن الكثير من الجهات الحكومية في الخليج تتطلع لإصدار سندات وصكوك، خلال عام 2015.
وأوضح أن الإصدارات الخليجية من السندات والصكوك تلقى إقبالا مهما من المستثمرين المحليين، وكذلك من المستثمرين الأجانب من آسيا وأوروبا وأمريكيا، ولكن كل إصدار له وضع خاص وظروف تحكم طبيعة المستثمرين الذين يقبلون عليه، كما أن أسعار الفائدة تختلف من إصدار إلى آخر، وذلك حسب الجهة المصدرة وتصنيفها ووقت الإصدار وعملة الإصدار.
وأضاف أن كل شركة تختلف عن الأخرى، ويعتمد ذلك على عملة الإصدار وحجم الإصدار وتصنيف الجهة المصدرة، وعوامل أخرى.
ويشار إلى أن تراجع أسعار الفائدة على التعاملات بالدرهم بين البنوك بالدولة «الايبور» لآجل سنة، بنحو 13 نقطة أساس خلال عام 2014، كما انخفضت بنحو 16 نقطة أساس لأجل ستة أشهر، وبذلك تكون عند أدنى مستوياتها التاريخية نتيجة لارتفاع مستويات السيولة النقدية المتوافرة للقطاع المصرفي الإمارات.
وأظهرت أحدث بيانات صادرة عن المصرف المركزي الإماراتي ارتفاع رصيد بند القروض والتسهيلات والسلف والسحب على المكشوف، لدى البنوك العاملة بالدولة إلى 1397,9 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2014.
كما ارتفعت القيمة الإجمالية للودائع المصرفية لدى البنوك العاملة بالدولة إلى 1426 مليار درهم.
وزادت السيولة الإجمالية بالدولة إلى 1357,8 مليار درهم.
وارتفعت القيمة الإجمالية للأصول المصرفية بنهاية نوفمبر الماضي، لتصل قيمتها إلى 2342,6 مليار درهم، مقارنة مع 2100 مليار درهم بنهاية 2013، بزيادة قدرها 242 مليار درهم جديدة خلال أحد عشر شهرا عام 2014، لتعزز بذلك البنوك العاملة بالدولة مكانتها كأكبر قطاع مصرفي في المنطقة.

اقرأ أيضا

الصين ترفض ربط ترامب بين تباطؤ الاقتصاد والاتفاق التجاري