الاتحاد

عربي ودولي

نتنياهو يرفض الانسحاب من الخليل ومستوطنات

فلسطينيون يحتجزون مستوطنين اعتدوا على قرية قصرة جنوب نابلس أمس (أ ف ب)

فلسطينيون يحتجزون مستوطنين اعتدوا على قرية قصرة جنوب نابلس أمس (أ ف ب)

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (رام الله، غزة) - رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس الأول أي انسحاب إسرائيلي من الخليل ومستوطنات اعتبرها «مهمة للشعب اليهودي» في الضفة الغربية، بموجب اتفاق سلام محتمل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فيما نشرت حكومته خطة لتوسيع مستوطنتين يهوديتين.
وأعلن نتنياهو، خلال اجتماع عقدته الكتلة البرلمانية لتحالف حزبي «الليكود» بزعامته و«إسرائيل بيتنا» بزعامة وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان في القدس المحتلة، أنه يعارض إخلاء مستوطنات «مهمة للشعب اليهودي» خارج الكتل الاستيطانية الكبرى، وبينها البؤر الاستيطانية داخل الخليل ومستوطنة «بيت إيل» شرق رام الله.
وقال إنه لا يبحث مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال محاولاته دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مسألة إخلاء المستوطنات. ورداً على سؤال زعيم جناح المستوطنين في «الليكود» موشيه فيجلين عن مناطق في الضفة الغربية يحتمل الانسحاب منها، أجاب قائلاً «توجد مساحات غير مأهولة، ولن نتنازل عن أماكن تنازل عنها آخرون من بين رؤساء الوزراء السابقين في إسرائيل». وأضاف لن نقدم تنازلات على صعيد الأراضي في غور الأردن ولا في القدس (الشرقية)، والخليل أو بيت إيل تقعان خارج الكتل الاستيطانية لكنهما تحظيان بأهمية خاصة للشعب اليهودي». وتابع «ليس لدينا حل يمنع تحويل إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية ويضمن ألا تتحول الدولة الفلسطينية إلى قاعدة لإيران أو تنظيم القاعدة، والمشكلة الأساسية في المنطقة ليست الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وإنما إيران والإخوان المسلمين».
إلى ذلك، صرح مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية بأن الإدارة العسكرية لجيش الاحتلال صادقت يوم الأحد الماضي على خطة لبناء 250 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة «عوفرا» شرق رام الله و22 أُخرى في مستوطنة «كارني شومرون» بين نابلس وقلقيلية، وتم نشر عطاءات البناء رسمياً أمس الأول. وقال مسؤول في مكتب نتنياهو، إن وزارة الدفاع الإسرائيلية أقرت الخطة في شهر أكتوبر الماضي.
وقالت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان، في بيان أصدرته في القدس المحتلة، «إن أي حكومة تسعى إلى حل الدولتين لا تعمق النزاع أكثر بالبناء في المستوطنات، خاصة تلك التي لا فرصة لبقائها تحت السيادة الإسرائيلية، والأمر يتعلق بمستوطنتين معزولتين تقعان في قلب الضفة الغربية».
ومن المتوقع أن تبحث اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين يوم الأحد المقبل مشروع قانون جديد طرحته القيادية المتشددة في «الليكود» ميري ريجيف، يحظر على الحكومة الإسرائيلية إجراء مفاوضات حول القدس واللاجئين الفلسطينيين من دون الحصول مسبقاً على تأييد أغلبية أعضاء البرلمان الإسرائيلي « الكنيست».
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن مشروع القانون يستند إلى مشروع قانون أعده وزير الاتصالات الإسرائيلي جلعاد أردان القيادي المتشدد في «الليكود» أيضا، إلى «الكنيست» السابق ولكن لم يتم بحثه، وينص على أن المفاوضات حول القضيتين بدون مصادقة برلمانية «ليست ملزمة لدولة إسرائيل وحكومة إسرائيل أو لسلطات أخرى في إسرائيل».
وأضافت أن الهدف هو إنشاء وضع لا يتم فيه إجراء مفاوضات حول «تنازلات مفرطة تمس الهوية اليهودية لإسرائيل» وتتسبب في توسيع الشرخ في المجتمع الإسرائيلي.
وشجب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة قرار بناء 272 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وتصريحات نتنياهو. وقال لصحفيين في رام الله «كلما تكثفت جهود كيري لدفع عملية السلام إلى الأمام، سعت إسرائيل إلى تدميرها عبر قراراتها ومواصلتها عمليات الاستيطان».
وشجب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة قرار بناء 272 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وتصريحات نتنياهو. وقال لصحفيين في رام الله «كلما تكثفت جهود كيري لدفع عملية السلام إلى الأمام، سعت إسرائيل إلى تدميرها عبر قراراتها ومواصلتها عمليات الاستيطان». وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون لوسائل إعلام إسرائيلية في القدس المحتلة، إن عملية السلام تتمحور حول استمرار المفاوضات وليس حول اتفاق سلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وأوضح «كان هناك من اعتقد أننا سنتوصل خلال فترة تسعة أشهر إلى اتفاق دائم، ونحن لسنا منشغلين الآن باتفاق إطار، وإنما بإطار للمفاوضات لمواصلتها لفترة أطول، والأمر الواضح من ذلك هو أنه توجد فجوات كبيرة (بين مواقف الجانبين) ومصلحتنا تقتضي مواصلة المفاوضات».
من جانب آخر، تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس مكالمة هاتفية من المنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، أطلعها خلالها على آخر تطورات الأوضاع في المنطقة وعملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأكد بطريرك الروم الأرثوذكس في القدس وسائر فلسطين والأردن البطريرك ثيوفيلوس الثالث ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وقال، خلال عظته بمناسبة عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام بالتقويم الشرقي في كنيسة المهد في بيت لحم منتصف الليلة قبل الماضية بحضور عباس والرئيس السريلانكي ماهيندا راجباكسا، ندعو لإنجاح مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، والاعتراف بالدولة الفلسطينية دوليا تحت قيادة رئيس دولة فلسطين محمود عباس». وأضاف: «ندعو من أجل السلام لجميع العالم، ومن أجل وقف أحداث العنف في الشرق الأوسط وغيره، ومن أجل إيقاف الأعمال الإرهابية، واحترام الحرية الدينية والعبادة، ومن أجل تحرير رؤساء الكهنة المخطوفين والراهبات المخطوفات من شقيقتنا كنيسة أنطاكية».

اقرأ أيضا

الانفصاليون يستعدون لإضراب شامل يشل إقليم كاتالونيا