الاتحاد

عربي ودولي

مسيرات في الأردن تطالب بالملكية الدستورية ومحاكمة الفاسدين

قوات الأمن الأردنية في حالة تأهب في مواجهة تظاهرة نظمت أمس بوسط عمان

قوات الأمن الأردنية في حالة تأهب في مواجهة تظاهرة نظمت أمس بوسط عمان

طالبت مسيرات خرجت في الأردن أمس بإصلاح النظام وبتطبيق الملكية الدستورية وبإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وحضت الحكومة على عدم المماطلة بتنفيذ الإصلاح السياسي ومحاكمة الفاسدين. وشارك في المسيرات الشعبية أمس المئات في محافظات المملكة تحت “شعار الإرادة الشعبية “بمناسبة مرور عام على بداية الحراك الشبابي والشعبي الأردني. وطالب الائتلاف الشبابي والشعبي في مسيرة انطلقت بعمان بعد صلاة الجمعة من المسجد الحسيني، بوقف “البلطجة الممنهجة” والاستمرار في تحويل ملفات الفساد إلى القضاء. وقال عضو الائتلاف الشبابي والشعبي الدكتور فاخر دعاس إن المسيرة “تأتي للتأكيد على استمرار الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح الذي لم نصل إليه بعد”، مشيرا إلى أن “الحراك الذي أدى إلى إسقاط حكومتين، وهو مستمر ولن توقفه ما أسماها “البلطجة الممنهجة”.وبحسب دعاس فإن “من أهم ما حققه الحراك بعد مرور عام على انطلاقه هو أن يتحدث المواطن بصوت عال، حيث شهد الشارع الأردني العديد من الفعاليات الاحتجاجية العمالية والشعبية والشبابية، بعد انطلاق الحراك”.
وعلى صعيد متصل ،أدى المئات من الأردنيين صلاة الجمعة في ساحة النخيل بعمان ، قبيل بدء اعتصام شاركت فيه مختلف الحراكات الشبابية والشعبية والقوى الوطنية والسياسية لإحياء الذكرى الأولى لانطلاق الحراك الشعبي للإصلاح والتغيير في الأردن في الساحة، تحت شعار “جمعة التجديد إلى الشعب الأردني”. وتركزت خطبة الجمعة على محاربة الفساد وضرورة الإصلاح الشامل الحقيقي الذي يطالب به الشارع الأردني منذ عام. ورفع المشاركون بالاعتصام الذي أعقب الصلاة شعارات تؤكد على ضرورة ترسيخ مبدأ “الشعب مصدر السلطات” و”الشعب يريد إصلاح النظام”.. وتؤكد على ضرورة محاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين.وشهد محيط ساحة النخيل منذ الصباح تواجدا أمنيا كثيفا، من مختلف قوات الأمن العام والدرك، إضافة إلى الحواجز الحديدة حول الساحة.
وفي محافظة الطفيلة (جنوب الأردن ) طالب المشاركون في المسيرة بالمضي قدماً باتجاه الإصلاح السياسي ونددوا بالاعتداءات التي طالت المال العام خلال السنوات الماضية. وطالبوا “بمحاكمة كل فاسد خان الأمانة التي أوكلت له واستعادة أموال الشعب وأراضيه وشركاته التي خصخصت، وبينوا أن الخصخصة لم تجلب للوطن إلا الدمار، حيث ضاعفت من الديون”. وفي محافظة إربد (شمال البلاد) نفذ نشطاء الحركة الإسلامية مسيرة شعار “جمعة التجديد”، وشارك في المسيرة أعضاء من الجبهة الوطنية للإصلاح والحراك الشعبي في الشمال، بالإضافة لتيار 36 وحراك الوسطية وحراك خرجا، فيما شهدت المسيرة ملاسنات حادة من قبل أعضاء في الحركة الإسلامية وتيار (36) بعد الاختلاف على من يتحدث أمام الجمهور. ورفض المشاركون في المسيرة استخدام الأردنيين ضد بعضهم البعض لإخماد الحراك ، ووصف أحد المتحدثين ظاهرة البلطجة بـ “فيتامين للحراك” ووقود لها كون يجدد من طاقة النشطاء الإصلاحيين. وفي محافظة المفرق (شرق البلاد ) حذر عشرات الأردنيين في مهرجان خطابي من الاستمرار بإهمال طبقة الجياع، وأكدوا أن “الإصلاح قادم شئتم أم أبيتم”، وطالبوا”بقانون انتخاب عصري”. يذكر أن المفرق شهدت اعتداء على مسيرة نظمتها الحركة الإسلامية قبل أسبوعين أعقبه إحراق لمكتب حزب جبهة العمل الإسلامي.

«إخوان» الأردن يتحدثون عن «جهات» تسعى لوضع الحركة في مواجهة الملك

جمال إبراهيم (عمان) - قال الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن حمزة منصور، إن “هناك جهات تسعى إلى وضع الحركة في مواجهة مع الملك عبدالله الثاني”. في إشارة منه إلى إحراق بلطجية لمقر الحزب في مدينة المفرق (شرق البلاد) مؤخرا وإصابة 30 من أعضاء الحزب بجروح. وأضاف منصور في تصريحات صحفية أمس عقب يوم واحد من لقاء الملك عبد الله الثاني مع سياسيين من بينهم إسلاميون أن “الحركة الإسلامية لا تستهدف الملك “موضحا انه “حينما رفعت الحركة شعار الشعب يريد إصلاح النظام؛ كان الهدف إزالة تشوهات أصابت الدستور الذي ينص على أن نظام الحكم نيابي ملكي، وأن الأمة مصدر السلطات”. وأكد منصور أن الحركة تسعى إلى حكومة تشكل على أسس ديمقراطية، “تعطي الحق للأغلبية النيابية بتشكيل الحكومات”.
وكشف منصور عن لقاء لم يعلن عنه بين الملك وقيادات الحركة الإسلامية، وقال “سمعنا في حينه كلاماً طيباً، وأملنا أن يترجم ذلك عملياً”، مشيرا إلى أن الحركة “سألت الملك عبد الله، ألا يستحق الشعب الأردني أن يحظى بحكومة منتخبة تحتكم إلى تداول السلطة، فرد علينا بالتأييد”. وأبدى منصور قلقه من “قوى باتت متضررة من الإصلاح، تسعى لإبقاء الحال على ما هو عليه، وتدافع عن مكتسباتها، وعما اغتصبته من حقوق الأردنيين”. وزاد: “هنالك من يريد تشويه مطالب الإصلاح، وهو ما أخّر استجابة صاحب القرار لمتطلبات المرحلة، من خلال تعديلات جذرية على الدستور”.
ورأى أنه “إذا توفرت الإرادة الحقيقية لدى صاحب القرار، فإن ذلك سيهيئ الأجواء لإصلاحات حقيقة نعبر من خلالها لانتخابات نيابية مبكرة، وحكومة تصنعها إرادة الشعب”. ولفت إلى أن الحراك الشعبي آخذ بالتوسع جغرافياً ورغم تفاوت الخطاب والشعارات والسقوف التي يرفعها المحتجون؛ إلا أن ما يجمعهم المطالبة بالإصلاح الشامل ومحاربة الفساد”. وشدد على أن الخاسر الوحيد من المضي نحو الإصلاح هم “الفاسدون الذين جمعوا ثرواتهم خارج حدود الوطن” مؤكدا أن الشعب والنظام “هما الرابح” من تبني عملية التغيير. وقال إن “الإصلاح يعزز الثقة بين القيادة والشعب، ويعزز ثقة المواطن أيضاً بالأجهزة الأمنية”. واعتبر أن
“إنجاز الإصلاح سيفرز حكومة قوية تحارب “قوى الشد العكسي”. ويصف الفاسدين بأنهم “علق يمتص دماء الشعب، ويشوه صورة الدولة”. ولفت الى أن حكومة رئيس الوزراء عون الخصاونة “اصطدمت مبكراً بقوى الشد العكسي، وباتت بين المطرقة والسندان”.
واعتبر أن “جهات استمرأت السلطة كانت تظن أنها تشكل حكومات وتقيل أخرى، استنفرت جهودها معلنة حالة العداء مع الحكومة” في إشارة منه الدوائر الأمنية في البلاد. وتساءل: “ما معنى أن يستباح مقر الحركة الإسلامية رغم التواجد الأمني والاتصالات المباشرة مع رئيس الحكومة؟” في إشارة إلى أحداث المفرق التي نتج عنها إصابة العشرات من أبناء الحركة وإحراق مقرهم. وتابع: “هل ما جرى يؤكد أن الأجهزة الأمنية لا تأتمر بأوامر دولة الرئيس؟”.

اقرأ أيضا

أمير الكويت يكلف صباح الخالد بتشكيل الحكومة الجديدة